إثيوبيا تنفي تصدع سد النهضة

السياسي – اعتبر وزير الخارجية الإثيوبي “دمقي موكنن” أن الملء الثالث لـ”سد النهضة” الذي شيدته بلاده على النيل الأزرق، “إنجاز تاريخي” لبلاده، نافيا ما يثار حول حدوث تصدعات في جسم السد، فيما أعلن السودان أنه يراقب الوضع بعد انتهاء الملء الثالث وسيتحرك فور حدوث أي خطر.

وأشار، خلال احتفال بلاده بانتهاء الملء الثالث، إلى أن بلاده أرسلت رسالة للعالم بضرورة تحقيق الاستفادة العادلة من مياه النيل، حسب تعبيره. ودعا إلى مرحلة جديدة من التعاون بين دول حوض النيل.

وفي وقت سابق أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد” أن التعبئة الثالثة لسد النهضة تمت بطريقة سلسة وتدفقت المياه من الممر الأوسط دون أي ضرر في حصة مياه دولتي المصب. وأضاف أنه عند اكتمال عملية البناء وتوليد الطاقة ستتحقق فوائد اقتصادية لجميع دول المنطقة والدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا.

وأشار إلى أن “إثيوبيا حريصة على استثمار مواردها وتوفير الكهرباء لشعبها دون إلحاق الضرر بالآخرين”، مؤكدا أن هدف بلاده هو العمل مع دول المصب لتحقيق التنمية المشتركة.

وكان “آبي أحمد” دشن رسميا المرحلة الأولى من إنتاج الطاقة الكهربائية من سد النهضة في فبراير/شباط الماضي، وذلك بعد 7 أشهر من اكتمال الملء الثاني لخزان السد.

والخميس، أعلنت إثيوبيا تشغيل التوربين الثاني لـ”سد النهضة” من أجل توليد الطاقة الكهربائية، وذلك بحضور رئيسة البلاد “سهلي ورق زودي” ورئيس الوزراء “آبي أحمد” ومسؤولين آخرين.

من ناحيته، قال رئيس اللجنة الفنية للتفاوض في ملف “سد النهضة” بوزارة الري السودانية “مصطفى حسين” إن بلاده تراقب عن كثب نتائج خطوة إثيوبيا الأخيرة.

وأشار إلى أن الخرطوم ستتخذ الإجراءات اللازمة بشأنها في حال تهديدها سلامة خزان الروصيرص السوداني أو تأثيرها على المشروعات الزراعية والتوليد الكهرومائي.

وأضاف “حسين” أن الوزارة تتابع عملية تشغيل التوربين اليوم في سد النهضة وتتعامل مع الموضوع بمسؤولية لحماية مصالح السودان، وأكد المسؤول السوداني تمسك بلاده بمواصلة التفاوض الثلاثي بآلية تُـمكّن من الوصول إلى اتفاق مُرض وملزم بين الأطراف الثلاثة تحت رعاية الاتحاد الأفريقي.

وفي 2011، أطلقت إثيوبيا مشروع “سد النهضة”، الذي تقدّر قيمته بنحو 4 مليارات دولار، ويهدف إلى بناء أكبر سد لإنتاج الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، بقدرة إنتاج تفوق 5 آلاف ميجاواط.

ويقع سد النهضة على النيل الأزرق في منطقة بني شنقول-قمز، وعلى بُعد نحو 30 كيلومترًا من الحدود مع السودان، ويبلغ طوله 1800 متر وارتفاعه 145 مترًا.

وينبع النيل الأزرق من إثيوبيا في حين ينبع النيل الأبيض من بحيرة فيكتوريا، وفي الخرطوم يلتقي هذان النهران ليشكّلا معًا نهر النيل الذي يعبر السودان ومصر ويصب في البحر المتوسط.

وتؤكد إثيوبيا أن مشروع سد النهضة أساسي من أجل تنمية البلاد، وأنه لن يؤثر على مستوى تدفق المياه.

وتتخوف مصر -التي تعتمد على نهر النيل لتوفير نحو 97% من مياه الري والشرب- من وتيرة ملء خزان السد، ومن أن تعبئته خلال فترة قصيرة ستؤدي إلى انخفاض كبير في جريان مياه النيل على امتداد البلاد.

وتعدّ مصر المشروع تهديدًا وجوديًا لها، بينما حذّر السودان من “مخاطر كبيرة” على حياة الملايين من الناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى