إدانة أوروبية للعنف بالسودان وحظر تصدير معدات أمنية

السياسي – فرض البرلمان الأوروبي عقوبات على السلطات السودانية منع بموجبها دول الاتحاد الأوروبي من تصدير وبيع وتحديث وصيانة أي شكل من أشكال المعدات الأمنية إلى السودان، بما في ذلك تكنولوجيا مراقبة الإنترنت.

واعتمد البرلمان الأوروبي مشروع قرار حظر التصدير بأغلبية 629 صوتا مقابل 30 صوتا وامتناع 31 عضوا عن التصويت.

وأوضح البرلمان أن قراره هو نتيجة للعنف الذي تمارسه السلطات السودانية تجاه المحتجين الرافضين للإجراءات التي اتخذها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في 25 تشرين الأول /أكتوبر الماضي.

بينما أكد الداعمون للقرار أن السلطات الأمنية ومجموعات مسلحة أخرى استخدمت “العنف المفرط” ضد المتظاهرين السودانيين، فيما أدان القرار انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مؤكدا على أهمية إعادة إرساء حق الشعب السوداني في التجمع وممارسة حقوقه الأساسية.

وطالب القرار القيادة العسكرية السودانية بإعادة الالتزام بشكل عاجل بالانتقال الديمقراطي في البلاد والوفاء بمطالب الشعب السوداني من أجل الحرية والسلام والعدالة.

كما أشار البرلمان الأوروبي إلى دعمه القوي لجهود بعثة الأمم المتحدة المتكاملة في السودان “يونيتامس” لتسهيل المحادثات لحل الأزمة السياسية الحالية، داعيا جميع الأطراف السياسية السودانية للانخراط في الحوار لاستئناف عملية الانتقال إلى الحكم المدني.

وعبر البرلمان عن أسفه لمقتل العشرات من المتظاهرين السودانيين وإصابة مئات آخرين، بما في ذلك استخدام العنف الجنسي، من قبل الأجهزة الأمنية في البلاد والجماعات المسلحة الأخرى في أعقاب الانقلاب العسكري في 25 تشرين الأول /أكتوبر الماضي.

استمرار الاحتجاجات

ودعت قوى سياسية وناشطون سودانيون إلى التظاهر في جولة احتجاجات جديدة تحت شعار “الوفاء للشهداء”، في وقت تشهد فيه الخرطوم عصيانا مدنيا لليوم الثالث على التوالي، يتزامن مع دعوات أطلقها حزب الأمة، لرفع حالة الطوارئ في البلاد، قبل بدء المشاورات التي دعت إليها الأمم المتحدة.

وهذه أول دعوة للمظاهرات عقب أخرى وقعت الاثنين الماضي، وأسفرت عن سقوط 7 قتلى وإصابة عشرات آخرين، ما دفع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء، إلى إصدار قرار بتشكيل لجنة تقصي حقائق في تلك الأحداث.

وفي 8 كانون الثاني/ يناير الجاري، أعلنت البعثة الأممية في السودان عن إطلاق مشاورات “أولية” لعملية سياسية شاملة بين الأطراف السودانية لحل أزمة البلاد، وأجرت لقاءات مع “قوى إعلان الحرية والتغيير” و”الحزب الشيوعي” وحزب “المؤتمر السوداني” و”تنسيقية لجان المقاومة” (مجموعات شعبية منظمة للاحتجاجات) ومجموعات نسائية وقوى المجتمع المدني.

ومنذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يشهد السودان احتجاجات، ردا على إجراءات “استثنائية” اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وهو ما تعتبره قوى سياسية “انقلابا عسكريا”، في مقابل نفي الجيش.

وقبل هذه الإجراءات كان السودان يعيش منذ 21 آب/ أغسطس 2019 مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية (ائتلاف قوى إعلان الحرية والتغيير) وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى