إسبر يقاضي البنتاغون بسبب حجب مذكراته حول عهد ترامب

السياسي – رفع وزير الدفاع الأمريكي السابق، مارك إسبر، دعوى قضائية ضد وزارة الدفاع ”البنتاغون“؛ لعدم إجازتها مخطوطة كتابه المعد للنشر ”قسم مقدس“ في مايو 2022، حيث أخبره البنتاغون بضرورة حذف أجزاء من مسودة الكتاب التي يتحدث فيها عن الفترة التي قضاها في العمل، في عهد الرئيس دونالد ترامب.

وبحسب تقرير لشبكة ”سي أن أن“، فإن هذه الخلافات بين إسبر ووزارة الدفاع حدثت أثناء المراجعة الأخيرة لمخطوطة كتابه الذي يحمل اسم ”قسم مقدس“.

وأشارت الوكالة إلى أن ”هذه المراجعة عملية نموذجية يجب أن يمر بها المسؤولون الحكوميون لتلقي الموافقة عند الكتابة عن خدمتهم السابقة، بحيث لا يتم نشر أسرار الدولة وغيرها من المعلومات المحمية على الملأ“.

وكان أحد موظفي وزارة الدفاع، أبلغ إسبر في أكتوبر الماضي، أنه بحاجة إلى إجراء تنقيحات على كتابه، وفقا للدعوى التي نُظرت، يوم أمس الأحد.

ويدعي إسبر في القضية، أن مسؤولي الدفاع قاموا بتنقيح 60 صفحة من كتابه، وطلبوا منه عدم الاقتباس من أقوال ترامب وآخرين في الاجتماعات، أو وصف محادثاتهم.

كما زعم أن المسؤولين أخبروه بعدم استخدام أسماء وأفعال معينة أثناء كتابته عن أحداث تاريخية في الكتاب.

وقال إن التنقيحات التي طلبتها وزارة الدفاع، تشمل اقتباسات من ترامب وآخرين، ومحادثات أجراها هو مع ترامب، وكذلك أراء الرئيس المتعلقة بدول أجنبية.

وكان ترامب أقال إسبر بتغريدة على تويتر في أوائل نوفمبر 2020، بعد أيام من خسارته الانتخابات الرئاسية. وفي المقابل دفعت علاقة إسبر المتوترة مع ترامب إلى إعداد خطاب استقالة قبل ذلك بأسابيع، في محاولة لتشكيل مخرج لطيف للحدث الذي كان منتظرا، حسب ما نقلت ”سي أن أن“، عن عدة مصادر في البنتاغون.

وفي توضيح لدواعي تنقيح كتاب إسبر، قال السكرتير الصحفي للبنتاغون جون كيربي: ”نحن على دراية بمخاوف إسبر فيما يتعلق بالرقابة المسبقة على مذكراته. وكما هو الحال مع كل هذه المراجعات، تأخذ الوزارة على محمل الجد التزامها بموازنة الأمن القومي مع الرغبة السردية للمؤلف. وبالنظر إلى أن هذا الأمر قيد التقاضي الآن، فإننا سنمتنع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات“.

لكن محامي إسبر في جلسة المحكمة، يوم أمس، كتب أن إجراء التنقيحات على المذكرات، سيكون ظلما خطيرا في تبيان حقائق لحظات مهمة في التاريخ، يحتاج الشعب الأمريكي إلى معرفتها وفهمها“.

وبالإضافة لهذا الجدل، فإن إسبر يعتقد بأن التسريبات عن تنقيح كتابه، تهدف إلى تحييد أو تقويض الآثار التي ستتركها المعلومات الواردة في كتابه عندما يتم نشرها. فهو لا يعتقد أن التنقيحات التي اقترحتها وزارة الدفاع كانت معلومات سرية.

ووفقا لدعواه القضائية، فقد اتصل مع وزير الدفاع الحالي، لويد أوستن، في وقت سابق من هذا الشهر، لكنه لم يتلق ردا.

ويشير التقرير إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يخوض فيها مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب مواجهة علنية مع الجهة الحكومية التي كان يعمل لديها، بشأن المعلومات التي أراد تضمينها في كتاب من المقرر نشره.

فقد سبق لوزارة العدل، أن رفعت دعوى قضائية لم تنجح، على مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، بشأن كتاب أعده، انتقد فيه ترامب بشدة، ولم يحصل على الموافقة الكاملة لنشره، لحماية ترامب سياسيا.

وحصل ذلك بينما كان ترامب لا يزال رئيسا. لكن إدارة الرئيس جو بايدن أسقطت في يونيو الماضي ملاحقة الحكومة لبولتون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى