إستراتجية الدعم الأوروبي لتعزيز الصمود الفلسطيني

موقف تاريخي مهم يتخذه الاتحاد الأوروبي والقاضي بالإسراع في دعم موازنة السلطة الفلسطينية في ازمة وباء كورونا العالمي حيث يعيد توجيه دعمه في اطار يساعد القيادة الفلسطينية من وضع الترتيبات المناسبة في لمواجهة العواقب الوخيمة التي نتجت عن استمرار الاغلاق للمناطق الفلسطينية وتأثر الموازنة وإيرادات السلطة من عائدات الضرائب بشكل مباشر من هذا الاغلاق ناهيك عن الخسائر الفادحة التي لحقت بالبنوك والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والمحلي وعلى مستوى التاجر والعامل وصاحب المحل والمواطن البسيط الذي يبحث عن لقمة عيشه وقوته اليومي.

ان هذا الواقع يتطلب التدخل الدولي المباشر لتوفير الدعم للمواطنين العاديين الذين هم الاكثر فقرا بداخل المجتمع الفلسطيني وهم من يستحقون الاهتمام المباشر وتحسس ظروفهم وان هذا الدعم من الاتحاد الأوروبي نقدره عاليا ويعبر عن موقف مهم ليس ماليا فحسب بل له انعكاساته السياسية الواضحة على الدعم الكبير والإمكانيات المهمة التي رصدها الاتحاد الأوروبي للوقف الي جانب السلطة الفلسطينية والإشادة بدورها الرائد في مواجهة الوباء وقدرتها علي ادارة هذه الازمة وما كان لهذا الموقف ان يكون بمعزل عن قدرة الحكومة الفلسطينية المهم في ادارة الازمة والتصدي لهذا الوباء بكل اقتدار فكان للدور المهم لرئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية القدرة الفاعلة في قيادة الفريق الفلسطيني لمكافحة كورونا ومحاربة هذا الوباء من خلال جملة القرارات المهمة والسريعة التي اتخذها فهو قائد حقيقي والرجل المكافح الذي تمكن من تجنيب الشعب الفلسطيني كوارث حقيقية كان من الصعب تجاوزها ولكن فلسطين تمكنت من اثبات قدرتها بالرغم من قله الامكانيات بالنسبة للدول على اجتياز مرحلة الخطورة والتعامل مع الامر بكل حكمة واقتدار وفعالية اشاد بها المجتمع الدولي ووقف مساندا لها في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها مختلف دول العالم.

ان موقف الاتحاد الاوروبي واتخاذه اجراءاته المهمة وتوفير حزمة المساعدات لدعم فلسطين في مواجهة تفشي فيروس كورونا والتي تم الاعلان عنها من قبل ممثل الاتحاد الأوروبي سفين كوهان فون بورغسدورف خلال اجتماع جمع رئيس الوزراء بممثلي السلك الدبلوماسي في فلسطين فان الاتحاد الأوروبي تجاوب مع طلبات السلطة الفلسطينية وتعهد بتسريع دفع 40 مليون يورو من المساعدات السنوية للموازنة وإعادة توجيه 20 مليون يورو من المساعدات التنموية والتعهد ب 11 مليون يورو للمنظمات غير الحكومية لضمان تمكن الحكومة من تلبية النفقات الإضافية المتوقعة في خطة مواجهة تفشي الوباء.

ان هذا الدعم والموقف الاوروبي المهم يأتي في هذا التوقيت الذي تصعد فيه سلطات الاحتلال من عدوانها الظالم بحق الشعب الفلسطيني وتفرض الحصار على المؤسسات الفلسطينية وتصادر حقوق العمال وتحرمهم من مستحقاتهم المالية وتمنع توريد ايرادات السلطة الفلسطينية وتفرض الحصار الاقتصادي وتمعن في اتخاذ الخطوات التي تمهد لاعتماد مخططها لضم الضفة الغربية.

إن مواقف القيادة الفلسطينية والحكمة القيادية للرئيس محمود عباس الذي اعطى اوامره منذ البداية وعمل على اطلاق المبادرة الهامة لمحاربة الوباء ساهمت بهذا الحشد الدولي الداعم لمجهود الكل الفلسطيني في مكافحة الوباء وحماية السكان من عواقب انتشاره وان فلسطين تعبر عن تقديرها لجميع الدول التي قدمت مساعدات أو تعهدت بها لوقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني في الأزمة المشتركة التي تعيشها حيث يتطلب المزيد من الدعم الدولي وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني من مخطر الاحتلال والوباء القاتل.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق