إسرائيل تحذر كوشنر من التدخل بسياستها الخارجية

السياسي – حذرت صحيفة “معاريف” العبرية، من تدخلات جاريد كوشنر في السياسة الخارجية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن يراكم المزيد من القوة، الأمر الذي يمنحه الكثير من التأثير في علاقات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وذكر الكاتب الإٍسرائيلي، شلومو شمير، في مقال له في صحيفة “معاريف”، أن هناك نقطة ضعف ظهرت في اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات.

وأضاف أن ما برز في الأيام التالية للاتفاق كان حقيقة أن كوشنر أصبح شخصية مركزية في السياسة الخارجية الإسرائيلية، وفي موضوع اختراق طريق العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج ودول عربية أخرى”.

وحذر الكاتب الإٍسرائيلي، من أن الحضور المركزي لكوشنر هو أمر محمل بالمخاطر، مستدركا أن اتفاق التطبيع مع الإمارات؛ هو إنجاز سياسي مهم ومثير للانطباع، ولا جدال في ذلك، ولكن هذا إنجاز أعدت بنيته التحتية في السنوات الأخيرة بشكل خفي من جانب محافل إسرائيلية، ولا يزال مسموحا لكوشنر أن ينال الحظوة على الاتفاق، وأن يصفه كإنجاز أمريكي”.

وبحسب “معاريف”، فإن “الشكل الذي نجح كوشنر به في استخدام الاتفاق كوسيلة للوصول إلى مكانة محفل مركزي في مجال السياسة الخارجية لإسرائيل في الشرق الأوسط، يجب أن يشعل أضواء حمرا في تل أبيب”.

وتابعت: “يريد كوشنر مصلحة إسرائيل، ولكن توجد له أجندة شخصية، وإسرائيل ليست في رأس جدول أولوياته، ولا حتى في المكان الثاني، وليس سرا أن كوشنر يسعى لنيل قدرة وصول لمخزون مليارات الدولارات في السعودية ودول الخليج”.

ونبهت الصحيفة، إلى أن كوشنر وحتى قبل أن يفوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة، “غازل مسؤولين سعوديين وطور معهم علاقات، وهو الذي بادر لصفقة السلاح الكبرى التي وقعت بين الولايات المتحدة والسعودية”.

وذكرت أن “كوشنر لم يهجر تماما خطة السلام (صفقة القرن) التي عمل عليها ثلاث سنوات، ولكنه لا يتحدث عنها، ويبدو أنه اكتشف أن العمل على اتفاقات تطبيع بين إسرائيل ودول الخليج هو طريق مريح أكثر من الدفع إلى الإمام بخطة سلام مركبة”.

والأهم من ناحية مستشار ترامب، هو “أن اتفاق تطبيع كهذا ينتج صفقة سلاح مع الولايات المتحدة، وإذا كان كوشنر يتحدث عن دولة عربية أخرى ستعقد اتفاق تطبيع مع إسرائيل، فيبدو أنه يأخذ بالحسبان قبل كل شيء أن الاتفاق سيؤدي لصفقة سلاح”.

ونبهت “معاريف”، إلى أن “من ينبغي أن يحذر من تعزيز مكانة كوشنر كمحفل مركزي في السياسة الإسرائيلية في الشرق الأوسط هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فإذا ما فاز ترامب في انتخابات الرئاسة وبقي أربع سنوات أخرى في البيت الأبيض، فإن كوشنر الذي يراكم من القوة، يمكنه أن يؤثر كثيرا على علاقات نتنياهو مع الرئيس الأمريكي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى