إسرائيل تستغل وباء كورونا لمواصلة الاستيطان

حذرت منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم السبت، من استمرار استغلال حكومة الاحتلال الإسرائيلي لانتشار وباء فيروس كورونا لمواصلة زحفها الاستيطاني ومصادرة أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس.

وقال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بمنظمة التحرير “إنه في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بمحاولة لكسب الحرب الدائرة ضد فيروس كورونا ، تنشغل حكومة الاحتلال بمشاريع تستهدف فصل القدس الشرقية عن بقية الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وربط مستوطنة “معاليه ادوميم” بشكل خاص مع باقي المستوطنات الأخرى جنوبي القدس المحتلة”.

ولفت التقرير، إلى أنه بات واضحا بأن حكومة الاحتلال بصدد حسم مصير القدس وعزلها عن محيطها من القرى والمدن الفلسطينية خاصة جنوب القدس ، بعد إقامتها لجدار الأسمنتي بدل الأسلاك الشائكة بهدف فصل منطقة الشيخ سعد عن قرية صور باهر جنوبي القدس المحتلة في إطار مسار جدار الفصل العنصري.
ويقع الجزء الأكبر من قرية صور باهر داخل حدود المنطقة التي ضمّتها دولة الاحتلال إليها، رغم امتلاك سكانها نحو 4 آلاف دونم من الأراضي في المناطق (أ) و(ب) و(ج) بموجب اتفاقيات أوسلو الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأوضح التقرير، إلى أن السلطة الفلسطينية لا تمتلك القدرة على الوصول إلى المنطقتين (أ) و(ب) في صور باهر أو تقديم الخدمات فيها.

صفقة القرن
يأتي بناء هذا الجدار وفقا لما ورد في التقرير، مقدمة لشق شارع يصل المستوطنات من “غيلو”مرورا بـ”غفعات هاماتوس” و”هار حوما”، وصولا إلى “معاليه أدوميم” ، ويخترق مدينة القدس في منطقة أبو ديس من خلال نفق في عملية وصل المستوطنات داخل الجدار، مع المستوطنات الواقعة خلف الجدار، وهو ما يعني ترسيم حدود جديدة استنادا إلى صفقة القرن الأمريكية، في إطار عملية تهويد القدس وجعلها عاصمة لدولة الاحتلال .

ونوه التقرير، إلى أن عملية استبدال الأسلاك الشائكة بجدار اسمنتي تمهد لعملية فصل المواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون جنوب القدس عن المدينة.
ومن شأن هذا الشارع أن يتحول الى شريان حيوي يربط مستوطنات جنوب القدس بشرقها وشمالها في ظل تخطيط يمهد لإقامة فنادق ومراكز تجارية وسكة قطار ومنطقة صناعية ومرافق عامة وشوارع لخدمة الاستيطان والمستوطنين على اراض فلسطينية خاصة.

ويستغل المستوطنون الذين تحميهم قوات الاحتلال الظروف التي تمر بها البلاد والاحتياطات التي يتخذها الفلسطينيون في مواجهة وباء كورونا ويمارسون العربدة وتخريب ممتلكات المواطنين ، وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية تم تقطيع ما مجموعه 1200شجرة زيتون وكرمه في أراضي بلدة الخضر وقرية وادي فوكين.

عقوبة الإعدام

وفي جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال وتستوجب التحرك الدولي في قضيتين رئيسيتين وهما الاستيطان والضم والتحريض على القتل على أساس عنصري. قدم رئيس كتلة حزب الليكود في الكنيست، ميكي زوهار، مشروعي قانون لضم غور الأردن وشمال البحر الميت وبرية الخليل (صحراء يهودا) إلى إسرائيل وفرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين والتي تأتي في خضم الصراعات الحزبية الداخلية الإسرائيلية. وفق ما جاء في التقرير.

وأوضح التقرير، أن خطورة التحركات الاستيطانية تأتي ضمن سياق ما تسمى “صفقة القرن” ومحاولة فرضها بالأمر الواقع استنادا الى وعود نتنياهو ومسؤولين اسرائيليين آخرين عشية الانتخابات الاخيرة بضم الأغوار وشمال البحر الميت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق