إسرائيل تنكرت لآلاف العملاء

السياسي – ذكر تقرير لصحيفة “هآرتس”، أنّ حكومة الاحتلال الإسرائيلي، تنكرت بين السنوات 2016-2019 لأكثر من 4000 من عملائها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو من طلب منها الحماية بفعل تعرضه لتهديدات على أثر الاشتباه بأنه يتعاون مع سلطات الاحتلال.

وقال التقرير إنّ دولة الاحتلال وافقت على توفير الحماية لـ11 طلباً فقط من أصل 4284 تم تقديمها بين عامي 2016-2019.

وبحسب التقرير، فقد وافقت دولة الاحتلال على منح 11 تصريحاً فقط للإقامة والمكوث في دولة الاحتلال بذريعة الخوف على حياتهم لتلقيهم تهديدات بالقتل، وأن هذه الطلبات توازي 0.2% فقط من مجمل الطلبات التي تم تقديمها.

ولفت تقرير الصحيفة إلى أنه تسنى تلقي هذه المعلومات بفعل قانون حرية المعلومات على أثر طلب رسمي من جمعية “أطباء لحقوق الإنسان”. كما تبين أنّ من تقبل طلباتهم للعيش في إسرائيل لا يستحقون خدمات تأمين صحي، أو تصاريح عمل أو حقوق اجتماعية أخرى.

ووفقاً للتقرير، فإنّ فلسطينيين ممن ارتبط اسمهم بالتعاون مع إسرائيل وليسوا مستحقين لإعادة تأهيل كمتعاونين سابقين مع الأجهزة الأمنية، يحق لهم تقديم طلبات “للجنة المهدَدين” التابعة لما تسمى بـ”وحدة منسق أنشطة الاحتلال”، وفي بعض الحالات يحصل قسم منهم على مكانة ما في إسرائيل ولكن بدون أفراد أسرهم، وعندها يتحول هؤلاء الأفراد بدورهم إلى منْ “حياتهم مهددة بالخطر”، وفقط في حالات قليلة يتم الاعتراف بهم كمنْ حياتهم في خطر، لمجرد الاشتباه بأنهم متعاونون مع الاحتلال، أو حتى لو كانوا فعلاً كذلك.

واستعرض التقرير حالة أحد العملاء السابقين، الذي أعطاه التقرير اسماً مستعاراً “محمد”، مضيفاً أنّ طلبه بالحصول على إقامة أو مكانة ما قد رفض وهو يعيش في إسرائيل منذ 18 عاماً دون وثيقة تحدد مكانته، بعد أن كان قد اعتقل من قبل السلطة الفلسطينية عام 1998، وقدمت ضده لائحة اتهام رسمية بالتعاون مع الاحتلال، لكنه أنكر التهم وتم سجنه لخمس سنوات إلى أن قام جنود الاحتلال بإخراجه من السجن الفلسطيني خلال عدوان “السور الواقي” عام 2004 عندما اجتاحت قوات الاحتلال مدن الضفة الغربية لقمع الانتفاضة الثانية.

ووفقاً للتقرير، فقد تزوج العميل “محمد” من إسرائيلية وأنجب منها أربعة أولاد يحملون جميعاً الجنسية الإسرائيلية فيما لا يزال هو بدون عمل، وظل أفراد أسرته الأصلية في الضفة عرضة لتهديدات، فيما حصل بداية على تصريح للمكوث، ولم يتم مع انتهاء مفعوله تجديده، وادعت دولة الاحتلال أن حياته لن تكون معرضة للخطر في أراضي السلطة الفلسطينية.

إسرائيل تستغل أناساً ثم ترمي بهم، تستغلهم وتتخلى عنهم
ويدعي العميل المذكور، “أنه لا يستطيع التوجه لتلقي العناية الطبية، وأنه يعيش كل يوم بيومه، بدون عمل منظم. وأن دولة الاحتلال تطالبه بإحضار وثائق من الضفة الغربية التي لم يدخلها منذ هرب إلى إسرائيل ولا يمكنه المخاطرة لإحضار الوثائق”.

ونقلت الصحيفة عن منظمة “أطباء لحقوق الإنسان” أنّ المنظمة تقدم شهرياً رعاية وخدمات صحية لنحو 15-20 شخصاً ممن يحملون تصاريح مكوث في إسرائيل على خلفية “تهديد حياتهم”، وأنّ المعطيات تثبت ما نراه ميدانياً و”هو أنّ إسرائيل تستغل أناساً ثم ترمي بهم، تستغلهم وتتخلى عنهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى