إسرائيل ستوقف الحرب..لتجنب فقدان السيطرة على أمنها الداخلي

نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن الجيش الأميركي سحب 120 فرداً من عناصره العسكريين والمدنيين من إسرائيل، بسبب تصاعد العنف.

وقال المصدر إن القيادة الأميركية-الأوروبية بالجيش الأميركي “سحبت حوالي 120 من العسكريين والمدنيين الذين كانوا في إسرائيل لعقد اجتماعات تخطيط طويلة الأمد”. وأضاف أن تلك المجموعة غادرت على متن طائرة عسكرية إلى ألمانيا الخميس وفق ما نقل تقرير المدن

وأوضح المصدر أن هذه المجموعة كانت في إسرائيل لعقد سلسلة من اجتماعات التخطيط للتدريبات العسكرية المقبلة. وتابع: “لكن نظراً لتصاعد العنف وعدم قدرة الطائرات التجارية على الطيران داخل وخارج البلاد، فقد تم اتخاذ القرار بأنه من الأفضل لهم المغادرة مبكراً عن طريق النقل العسكري”.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس، إنه يرغب في رؤية “انخفاض كبير في الهجمات الصاروخية خلال أعمال العنف في الشرق الأوسط”. ورأى أنه “لم يحدث رد فعل مبالغ فيه في الرد الإسرائيلي على الهجمات الصاروخية التي تشنّها حماس”، لافتا إلى أنه يتوقع “المزيد من المناقشات” بشأن خفض التصعيد، تزامناً مع إحراز تقدم في المحادثات.

من جهته، قال المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية أوفير غندلمان الخميس، إن إسرائيل لن توقف عمليتها العسكرية حتى تحقيق الأهداف. وقال غندلمان: “أخبرنا كافة الأطراف التي تسعى للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار، أننا سنواصل العملية العسكرية حتى تحقيق أهدافها”، مضيفاً أن “الحديث عن وقف إطلاق النار ليس وارداً في هذا التوقيت”.

في هذا الوقت أعلنت كتائب القسام عن “إطلاق صاروخ عياش 250 بمدى أكبر من 250 كم وبقوة تدميرية هي الأكبر، باتجاه مطار رامون جنوب فلسطين وعلى بعد نحو 220 كم من غزة”.

وقال الناطق باسم “كتائب القسام” أبو عبيدة إنه “وبأمر من قائد هيئة أركان القسام أبو خالد محمد الضيف، ينطلق الآن تجاه مطار رامون جنوب فلسطين وعلى بعد نحو 220 كم من غزة، صاروخ عياش 250 بمدى أكبر من 250كم وبقوة تدميرية هي الأكبر، نصرة للأقصى وجزءاً من ردنا على اغتيال قادتنا ومهندسينا الأبطال بجزء من إنجازاتهم وتطويرهم”.

وأضاف “نُدخل صاروخ عياش 250 للخدمة ونقول للعدو ها هي مطاراتك وكل نقطة من شمال فلسطين إلى جنوبها في مرمى صواريخنا، وها هو سلاح الردع القادم يحلق في سماء فلسطين نحو كل هدف نحدده ونقرره”.

كما أعلنت “كتائب القسام” أيضا عن استهداف تل أبيب وبئر السبع ونتيفوت وقاعدة تل نوف وقاعدة نيفاتيم برشقات صاروخية.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إسرائيلي أن “مطار رامون لم يصب بأي صاروخ”، مضيفاً أن المطار يعمل بشكل طبيعي.

واستدعى جيش الاحتلال الخميس، سبعة آلاف جندي من قوات الاحتياط، بحسب وسائل إعلام عبرية “لتعزيز القوات والجبهة الداخلية”.

كتائب القسام كشفت الخميس، عن هجمات ضد أهداف إسرائيلية عبر طائراتٍ مسيّرة مفخخة، وذلك بالتزامن مع إعلان وسائل إعلام إسرائيلية أن السلطات تحذر المستوطنين بغلاف غزة من احتمال تحليق طائرات مسيّرة.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لعناصر كتائب القسام وهي تطلق طائرات “شهاب” المسيّرة، وذلك بعد إعلان القسام استهداف منصة الغاز قبالة ساحل شمال غزة بعرض البحر المتوسط بعدد من الطائرات المسيّرة طراز “شهاب”.

وقالت القسام في بيان: “أُدخلت إلى الخدمة طائرات مسيّرة انتحارية من طرازشهاب محلية الصنع، استهدفت بها منصة الغاز قبالة ساحل غزة الأربعاء، وتحشدات عسكرية على تخوم القطاع ظهر الخميس”.

وقال جيش الاحتلال إنه أسقط الخميس، “طائرة دون طيار خرقت المجال الجوي الإسرائيلي قادمة من قطاع غزة”. وأضاف، في بيان: “تابعت وحدات الاستطلاع الجوية الطائرة منذ لحظة الاجتياز وحتى إسقاطها”.

وفي السياق، قالت صحيفة “هآرتس” إن تفجر الأوضاع في الداخل الفلسطيني المحتل، يدفع الجيش للاستعداد لإنهاء العملية العسكرية على قطاع غزة.

وقال المراسل العسكري للصحيفة ينيف كوبوفيتش إن قيادة الجيش الإسرائيلي تفترض أن المستوى السياسي لم يعد بوسعه تأجيل موعد إنهاء الحرب على غزة بفعل الأحداث داخل المدن الإسرائيلية، لافتاً إلى أن تكثيف إسرائيل غاراتها في قطاع غزة حالياً يأتي في إطار محاولة تقديم إنجازات قبل الإعلان عن إنهاء الحملة العسكرية.

وأضاف أن “الجيش يستعد لأن يتلقى تعليمات من المستوى السياسي لإنهاء العمليات القتالية ضد غزة، بسبب المواجهات العنيفة في أرجاء إسرائيل التي أججت المخاوف من إمكانية فقدان السيطرة على الأمن الداخلي”.

وحسب كوبوفيتش، فإن هناك قناعة آخذة بالترسخ لدى القادة العسكريين في تل أبيب بأن التهديد الذي تمثله المواجهات بين الفلسطينيين واليهود داخل المدن الإسرائيلية على المجتمع الإسرائيلي أكبر من الخطر الذي تمثله غزة، مما يجعل الجيش مصمماً على محاولة تحقيق إنجازات في مواجهة “حماس” تبرر إنهاء الحملة في أسرع وقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى