إسرائيل: علاقتنا بالإمارات قد تتطور إلى قصة حب

السياسي – كشف صحفي إسرائيلي عن انطباعاته بعد زيارة قام بها إلى دولة الإمارات، عقب توقيعها اتفاق تطبيع مع الاحتلال، مشيرا إلى أنه “حمل كثيرا من التفاؤل بعد هذه الزيارة، لأنه بجانب الفوائد الاقتصادية والأمنية لإسرائيل والإمارات، فإن الاتفاق خطوة جديدة في الشرق الأوسط، وتطيح بجدران قديمة”.

وأضاف روعي كايس مراسل التلفزيون الإسرائيلي 11 في لقاء بموقع ميدا، أن “الكثيرين قالوا عن الآثار الاستراتيجية والإقليمية لهذا الاختراق السياسي، لكن زيارتي للإمارات في أربعة أيام، منحتني الكثير من المعلومات، حيث التقيت هناك بالعديد من الإماراتيين، الذين وجد بعضهم صعوبة في الحديث معي عبر الكاميرا، رغم أني منذ اللحظة التي مشيت فيها في دبي لم أشعر بالعداء، لم نواجه عقبات، وتحركنا بحرية”.

وزعم: “وجدت في الإمارات تراجعا في وهج القضية الفلسطينية، وشعورا بالاشمئزاز من القيادة الفلسطينية، وقد كسر الإماراتيون العرف السائد بأنه بدون حل كامل للقضية الفلسطينية، لا يمكن تطبيع العلاقات الإسرائيلية العربية، هنا اتخذت الإمارات خطوة سابقة تاريخية، لن أضعها في إطار قصة حب، فهذه دولة ترى أولا وقبل كل شيء مصالحها الخاصة، وترى بعلاقاتها مع إسرائيل إمكانية هائلة للتعاون”.

وأوضح أن “قادة الإمارات في اتفاقهم مع إسرائيل أخذوا بعين الاعتبار ردود فعل الداخل والخارج، فالإمارات عكس مصر والأردن، ليس لديها تاريخ حربي مع إسرائيل، ما يميز قادة الإمارات أنهم نظروا للأمور بعقلانية، ويخرجون من معادلة الاهتمام العاطفي وشعارات القضية الفلسطينية، اتخذوا هذه الخطوة لأنهم يعتقدون أن الثمار التي ستنتجها ستكون كبيرة”.

وأكد أنه “على صعيد ردود الفعل في بقية العالم العربي، فإن الأمر يتعلق بالصراعات على النفوذ في العالم العربي، فالإمارات والسعودية على سبيل المثال تبث في معظم الأشياء على نفس الموجة، لكن هناك خلافات في بعض الأحيان، تستفيد الإمارات من الفراغ القيادي الذي نشأ في العالم العربي، وتقود فترة من التقارب مع الغرب، خاصة الولايات المتحدة، سواء بدافع الرغبة في الاعتراف بدورها، أو بسبب التفكير التجاري”.

وأشار إلى أن “لدي انطباعا عن دولة الإمارات نفسها، يمكن من خلاله أن أقدم مقارنة مثيرة للاهتمام بين الإمارات وإسرائيل، أبو ظبي تشبه تل أبيب أكثر، من حيث الجو السياحي والاقتصادي، السياح يأتون هناك بحرية أكبر بكثير من الدول العربية الأخرى، رغم وجود مسجد في كل زاوية تقريبًا، بجوار ناطحات السحاب ومراكز التسوق وأماكن الجذب السياحي”.

وأضاف: “أنصح السائح الإسرائيلي بالبدء في التخطيط لقضاء إجازة في دبي، فصناعة السياحة فيها من ركائز اقتصاد الإمارات التي تحاول الإظهار للعالم أنها دولة منفتحة على الآخر، بجانب ابتكارات تكنولوجية مثل برنامج الفضاء الذي أطلق مؤخرًا مركبة للمريخ، وبرنامجًا نوويًا للأغراض المدنية، الجو حار جدا، والشواطئ مليئة بالسياح، هذه دولة مناسبة جدا للسياحة، ولديها ما تقدمه للسائح الاسرائيلي”.

وأشار إلى أن “التطبيع الحقيقي للعلاقة بين الإمارات وإسرائيل يبدأ من الأسفل، وليس من الأعلى، فإذا نظرنا إلى اتفاقيات السلام مع مصر والأردن على سبيل المثال، أقول مع الأسف بأنه بسبب الرأي العام فيهما فإن التطبيع شبه معدوم، لكن في حالة الإمارات هناك فرصة لخلق سلام حقيقي يتجاوز التعاون التجاري والاقتصادي”.

وزعم أن “علينا الانتظار لفترة أطول لنرى ما إذا كانت ستتطور العلاقة الإسرائيلية الإماراتية إلى “قصة حب”، ولكن على الأقل من إحساسي، ومما رأيته في الشارع هناك فرصة كبيرة يجب ألا نفوتها، وعلى إسرائيل أن تستمر في الاستثمار في التقريب بين الناس على جميع المستويات، حتى نسمي ذلك تطبيعًا في غضون سنوات قليلة”.

وختم بالقول: “وإن كانت الإمارات أول الحصاد، فإن حقيقة وجود دولة عربية أو دولتين يمكن للإسرائيليين السفر إليها، وزيارتها ستساعد في كسر الحاجز النفسي، وهذا شيء كبير للغاية يتجاوز كل الفوائد الاقتصادية والأمنية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى