إسرائيل – مفاجأة تقلب الموازين داخل قبر طفل يمني

السياسي – فتحت وزارة الصحة الإسرائيلية، اليوم الإثنين، قبر طفل من أصول يمنية، ادعت السلطات قبل نحو 70 عاما أنه توفى وتم دفنه، فيما شككت أسرته في الرواية الرسمية، وذلك ضمن مئات الحالات المماثلة في قضية عرفت إعلاميا باسم “أطفال اليمن”.
وكان من المفترض أخذ عينة من الحمض النووي للطفل عوزيئيل خوري المدفون داخل القبر لتحديد ما إن كان هو نفسه أم شخص آخر.
لكن السلطات الإسرائيلية، وبحسب قناة “كان” الرسمية، تفاجأت بوجود جثتين داخل القبر، وتم إيقاف العملية في انتظار الموافقة القانونية على المضي قدما.
ويدور الحديث عن أول عملية فتح قبر طفل يمني، ضمن القضية التي شغلت الرأي العام الإسرائيلي لعقود قبل أن تتفجر مؤخرا.
وأمس الأحد، قضت محكمة الأسرة الإسرائيلية بأنه رغم رأي وزارة الصحة بأن التربة رطبة وموحلة وهذا قد يضر بعملية أخذ عينات الحمض النووي، فإن فتح القبر سيتم كما هو مخطط له.
وبحسب السلطات، توفي الطفل عوزيئيل خوري عن عمر عام وشهرين عام 1953، بعدما أودعته خدمات الرعاية الاجتماعية إحدى المستشفيات لعلاجه، ودفن في المقبرة الواقعة بمدينة بتاح تكفا وسط إسرائيل، لكن عائلته تشتبه في أنه لم يدفن هناك، بل اختفى في إطار القضية.
ولسنوات عديدة، ثار الجدل حول ملف اختفاء 650 طفلا يمنيا، جاؤوا مع أسرهم اليهودية كمهاجرين من اليمن خلال السنوات الأولى لقيام إسرائيل، وادعت السلطات الرسمية بأنهم ماتوا نتيجة إصابتهم بأمراض، فيما يقول ذووهم إنهم اختطفوا بما في ذلك من المستشفيات وتم بيعهم لعائلات من يهود الغرب (الأشكناز).
هاجرت عائلة خوري إلى إسرائيل عام 1948. وولد عوزيئيل وشقيقه بعد أربع سنوات، وعندما كان يبلغ من العمر حوالي عام أصيب الطفل اليمني بالمرض، وتم نقله من قبل خدمات الرعاية الاجتماعية إلى المستشفى وبعد فترة وجيزة تلقت الأسرة خبر وفاته.
وقررت لجنة التحقيق الحكومية في قضية “اختفاء أطفال اليمن” أن عوزيئيل مات ودفن في مقبرة بمدينة بتاح تكفا.
وفي 2016، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو إن “قضية الأطفال اليمنيين هي جرح مفتوح يستمر في النزف في العديد من العائلات التي لا تعرف ما حدث للأطفال، والأطفال الذين اختفوا يبحثون عن الحقيقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى