إصابات كورونا قياسية بأمريكا …ميركل تحذر الالمان من شتاء صعب

السياسي-وكالات

رصدت الولايات المتحدة،  رقماً قياسياً جديداً لحالات الإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد في غضون 24 ساعة، متجاوزةً للمرة الأولى عتبة الـ90 ألف إصابة جديدة، وفقاً لإحصاء جامعة “جونز هوبكنز”.

وأحصت البلاد، التي شهدت تصاعداً في عدد الإصابات منذ منتصف أكتوبر، نحو 90 ألفاً و290 إصابة جديدة بين يومي الأربعاء والخميس، حسب بيانات الجامعة التي يتم تحديثها باستمرار.

وسجلت الولايات المتحدة في المجموع 8,94 مليون إصابة منذ بداية الجائحة.

وارتفع متوسط الحالات خلال الأيام السبعة الماضية، المنتهية بالأربعاء، 20 في المئة عن الأسبوع الذي سبقه، بحسب تحليل جديد لشبكة “سي أن بي سي” الأميركية استند إلى بيانات جامعة جونز هوبكنز أيضا.

وزاد متوسط عدد الأشخاص الذين يتم علاجهم حاليا في المستشفيات في نحو 36 ولاية بنسبة 5 في المئة، بحسب مشروع “كوفيد تراكينغ بروجيكت” الذي يتتبع حالات الفيروس في البلاد.

وقال مساعد وزير الصحة الأميركي، بريت غيروير، الذي يتولى جهود إجراء الفحوصات للكشف عن الفيروس، في تصريح، الأربعاء، لبرنامج “توداي” الذي يذاع على الشبكة: “نحن في نقطة حرجة أخرى في جهود الاستجابة للوباء”.

وأضاف أن “هناك زيادة في عدد الحالات في معظم الولايات في جميع أنحاء البلاد وحالات دخول المستشفيات”، إلا أنه لفت إلى أن “معدلات الاستشفاء أقل بكثير مما حدث في يوليو الماضي، لكن ذلك آخذ في الارتفاع”.

وأكد المسؤول الأميركي أن الإدارة “تأخذ هذا الأمر على محمل الجد”، متوقعا أن تقوم الولايات والمسؤولون المحليون بفرض إجراءات صارمة في حال فشل الناس في اتباع الإجراءات الصحية.

وكانت، الولايات المتحدة، قد تجاوزت عتبة الـ80 ألف إصابة يوميا خلال يوليو الماضي، لا سيما بسبب بؤر إصابة في ولايات جنوبية مثل تكساس وفلوريدا، حيث كان الفيروس حينها خارجا عن السيطرة.

أما حاليا، فإن أسوأ حالات تفشٍ للفيروس تُسجل شمالي البلاد وفي الغرب الأوسط، في وقت تشهد نحو 35 ولاية من أصل 50 زيادة في عدد الإصابات.

وتوقع الخبير الأميركي في مجال الأمراض المعدية، أنتوني فاوتشي، التأكد من فعالية اللقاحات ضد الفيروس، بحلول أوائل ديسمبر القادم، والقيام بحملات تطعيم على نطاق واسع، خلال العام القادم.

وتعتبر الولايات المتحدة الدولة الأولى عالميا من حيث عدد الإصابات والوفيات جراء فيروس كورونا المستجد.

ومع ذلك أكد الرئيس الأمريكي الحالي، الجمهوري، دونالد ترامب، الذي يخوض منافسة شرسة في انتخابات الرئاسة 2020 ضد منافسه الديمقراطي، جو بايدن، أنه لن يعلن حالة إغلاق جديدة في البلاد على الرغم من مؤشرات انتشار التفشي، متوقعا أن الولايات المتحدة ستحصل على لقاح جاهز ضد الفيروس حتى نهاية العام الراهن.

ميركل تحذر من شتاء صعب في ألمانيا

طلبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من الألمان توقع “شتاء صعب” بسبب ارتفاع أعداد الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وتحدثت ميركل يوم الخميس، في البرلمان بعد يوم من اتفاقها وحكام الولايات الـ16 في ألمانيا على قيود بعيدة المدى للحد من انتشار الفيروس، بما في ذلك إغلاق الحانات والمطاعم، وفرض قيود على الاتصالات الاجتماعية وحظر الحفلات الموسيقية وغيرها من المناسبات العامة.

وقالت وكالة مكافحة الأمراض في ألمانيا إن السلطات الصحية المحلية أبلغت عن 16774 اختبارًا إيجابيًا جديدًا لكوفيد-19 في اليوم الماضي، مما رفع إجمالي البلاد منذ بداية تفشي المرض إلى ما يقرب من نصف مليون، كما سجل معهد روبرت كوخ 89 حالة وفاة إضافية، ليرتفع إجمالي عدد الوفيات في البلاد إلى 10272. هذا لا يزال ربع عدد القتلى في بريطانيا.

وأكدت ميركل للمشرعين أن ألمانيا في “وضع مأساوي” مع دخول الشتاء، والذي قالت إنه سيكون “٤ أشهر طويلة وصعبة. لكنها ستنتهي”.

وكانت الزعيمة الألمانية أعلنت منذ فترة طويلة أن السلطات ليس لديها خيار سوى الحد بشكل كبير من الاتصالات الاجتماعية حيث لا يمكن الآن تتبع ثلاثة أرباع الإصابات في ألمانيا بعد الآن.

وقالت: “إذا انتظرنا حتى تمتلئ وحدات العناية المركزة، فسيكون الأوان قد فات”، وأشارت إلى أن النقاش الديمقراطي حول القيود المفروضة على الفيروس مهم، لكنها رفضت انتقادات الذين زعموا أن الحكومة الألمانية تبالغ في تقدير خطر الفيروس.

وأضافت: “الأكاذيب والمعلومات المضللة والمؤامرات والكراهية لا تلحق الضرر فقط بالنقاش ولكن أيضًا بالمعركة ضد الفيروس … لا يعتمد النقاش الديمقراطي فقط على علاقتنا بالحقائق والمعلومات، بل تعتمد عليها حياة البشر”.

ورد زعيم المعارضة ألكسندر غولاند من حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف على خطاب ميركل باتهام الحكومة بـ”الدعاية في زمن الحرب” وشبه الوباء بحركة المرور الآلية، بحجة أن المجتمع عليه أن يقبل عددًا معينًا من وفيات حوادث السيارات أيضًا.

بريطانيا تسجل 280 وفاة جديدة بـ”كوفيد-19″

سجلت بريطانيا يوم أمس الخميس 280 حالة وفاة جديدة لأشخاص ثبتت إصابتهم بمرض كوفيد-19 خلال الأيام الثمانية والعشرين الماضية.

ووصل العدد الإجمالي في الأيام السبعة الأخيرة إلى 1608 حالات في زيادة بنسبة 52.6 في المئة عن الأيام السبعة التي سبقتها، وفقا لوكالة “رويترز”.

وأظهرت بيانات الحكومة رصد 23065 حالة إصابة جديدة بكوفيد-19 يوم الخميس.

وكان العدد الإجمالي على مدى الأيام السبعة الأخيرة 154873 حالة في زيادة بنسبة 13.2 في المئة مقارنة بالأيام السبعة التي سبقتها.

وزير الصحة الفرنسي لا يستبعد حدوث موجة ثالثة من كورونا

لفت وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران يوم الخميس إلى أنه لا يستبعد حدوث موجة ثالثة لجائحة فيروس كورونا فيما تفرض فرنسا وألمانيا إجراءات عزل عام جديدة لمواجهة موجة ثانية من الجائحة بدأت في الشهر الماضي.

ورجح فيران أن يكون هناك نحو مليون شخص مصاب بالفيروس في فرنسا في الوقت الراهن.

على صعيد آخر، قال غابرييل أتال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية إن المتنزهات ستظل مفتوحة في باريس خلال فترة العزل العام الجديدة ولن تُغلق مثلما حدث من قبل.

من جهته، اعتبر البروفيسور جان فرانسوا دلفريسي المستشار العلمي للحكومة أنه قد يتعين تمديد إجراءات العزل العام الجديدة التي فرضتها فرنسا بعد الموعد النهائي المحدد لها في الأول من ديسمبر/كانون الأول.

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد ذكر في وقت متأخر أمس الأربعاء أن فرنسا قد تبدأ تخفيف إجراءات العزل العام بمجرد أن تتراجع حالات الإصابة بكورونا إلى نحو خمسة آلاف يوميا من 40 ألفا يوميا في الوقت الراهن.

لكن دلفريسي قال إنه لا يعتقد أن ذلك قد يتحقق بحلول الأول من ديسمبر/كانون الأول.

الاتحاد الأوروبي يخصص 220 مليون يورو لنقل مصابين بكوفيد-19 بين دوله

أعلنت رئيسة المفوّضية الأوروبية أرسولا فون دير لاين الخميس أنّ الاتّحاد الأوروبي سيخصّص 220 مليون يور لنقل مصابين بكوفيد-19 من دوله المتضرّرة بشدّة من الفيروس، إلى دول أعضاء أخرى تتوافر في مستشفياتها أسرّة فارغة.

وقالت المسؤولة عقب اجتماع عبر الفيديو مع قادة الدول الـ27 إنّه يجب على بلدان الاتّحاد “أن تتشارك بيانات دقيقة وبشكل آنيّ” حول فيروس كورونا المستجدّ، لأنّ “الاستعمال الجيّد للمال يتطلّب في المقابل الحصول على معلومات جيّدة”.

ويجمع المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها تلك المعطيات التي ستُستخدم في التعرّف إلى القدرات في وحدات العناية المركّزة.

وفي مواجهة ارتفاع عدد الإصابات في أنحاء القارّة، دعت بروكسل رؤساء الدول والحكومات إلى تحسين تنسيق إجراءاتهم الصحّية.

وأضافت فون دير لاين “سنُطلق منصّة لجمع الخبراء الذين يقدّمون توصياتهم للحكومات، بهدف تشارك أفضل الممارسات وإضفاء انسجام على التوصيات العلميّة وتجنّب بعث رسائل متضاربة”.

ودعت المسؤولة إلى تعزيز ترابط التطبيقات المستعملة لتتبّع الإصابات في كلّ دولة، وقد رُبطت ثلاثة منها حتى الآن بنظام وضعتهُ بروكسل ويُنتظر أن يُربَط به 19 تطبيقا آخر. وقد حمّل 50 مليون مواطن أوروبي هذه التطبيقات.

وقد نوقِشت أيضًا مسألة حرّية الحركة التي تعطّلت في الربيع مع ظهور الوباء، وهي تمثّل أولويّة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى