إعدام علني مروع لامرأة مسلمة في موزمبيق

السياسي – أدانت حكومة موزمبيق مقطع فيديو يظهر إعدام امرأة مسلمة عارية من قبل مسلحين يرتدون بزات عسكرية، يشتبهون على ما يبدو في انتمائها إلى حركة “الشباب” المتمردين على الحكومة.

وقالت منظمة “العفو الدولية” إنه بعد التحقق من مقطع فيديو للهجوم نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنه على السلطات في موزمبيق أن تبدأ على الفور تحقيقاً مستقلاً ونزيهاً في قتل امرأة عارية خارج نطاق القضاء في موسيمبوا دا برايا في مقاطعة كابو ديلجادو في موزمبيق.

ويظهر في التسجيل الذي نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، عسكريين ببزات جيش موزمبيق وهم يصرخون على امرأة عارية تماما، ويضربونها بالعصي قبل قتلها بالرصاص على حافة الطريق.

ويسمع الرجال وهم يصرخون باللغة البرتغالية متوجهين إلى المرأة “أنت من الشباب”، في إشارة إلى جماعة مسلحة متمردة على الحكومة منذ 2017.

وكانت المرأة تحاول الفرار شمالاً على طول الطريق بينما لاحقها المسلحون (أعضاء في قوة الدفاع المسلحة الموزمبيقية) وبعد ضربها بعصا خشبية، قتلت بالرصاص وترك جسدها العاري على الطريق السريع، حيث أطلق عليها 4 مسلحين مختلفين ما مجموعه 36 مرة بمجموعة متنوعة من بنادق كلاشينكوف وبندقية آلية من طراز PKM.

كان الجنود يرتدون زي القوات المسلحة الموزمبيقية، وتحدثوا اللغة البرتغالية وأشاروا إلى المرأة باسم “الشباب”.

وأدانت وزارة الدفاع الموزمبيقية اللقطات المروّعة، ودعت إلى فتح تحقيق للتأكد من صحتها، وقالت في بيان أمس الإثنين، إن “قوات الدفاع والأمن تجدد معارضتها لأي عمل وحشي ينتهك حقوق الإنسان”.

في المقابل، قال مدير منطقة شرق وجنوب أفريقيا في منظمة العفو الدولية، “ديبروز موشينا”، إن “هذا الفيديو المروع هو مثال مروع آخر على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وعمليات القتل الوحشية التي ترتكبها قوات الأمن الموزمبيقية في كابو ديلجادو”.

وأضاف: “يتوافق الحادث مع النتائج التي توصلنا إليها مؤخرًا بشأن الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان والجرائم بموجب القانون الدولي التي تحدث في المنطقة، وهو يظهر نمطا متكررا لا هوادة فيه للجرائم التي ترتكبها القوات المسلحة الموزمبيقية”.

وشدد على أنه “لا يمكن للقوات المسلحة أن تتمتع بزمام الحرية لارتكاب جرائم بموجب القانون الدولي وانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك قتل المدنيين باسم قتال الجماعات المسلحة؛ يجب على سلطات موزمبيق التحقيق في أحدث الجرائم المروعة ، وضمان تقديم جميع المشتبه في مسؤوليتهم الجنائية إلى العدالة في محاكمات عادلة أمام محاكم مدنية عادية”.

وحدد معمل أدلة الأزمات التابع لمنظمة “العفو الدولية” إحداثيات مقتل المرأة بدقة خارج محطة الكهرباء الفرعية على الجانب الغربي من بلدة أواسي في كابو ديلجادو.

وقدم مصدر عسكري محلي إلى منظمة “العفو الدولية” تبريرًا غريبًا للقتل، زاعمًا أن المرأة ألقت تعويذة على الجيش الموزمبيقي، ورفضت أن تظهر لهم مخبأ المتمردين.

وظهر الفيديو للمرة الأولى على وسائل التواصل الاجتماعي في 14 سبتمبر/أيلول، ولكن تمت مشاركته بشكل خاص على الهواتف المحمولة في 7 سبتمبر/أيلول، وهو اليوم الذي يُرجح أنه تم تصويره فيه، وفقًا لمصادر منظمة “العفو الدولية”.

يتزامن ذلك مع “العملية الضخمة” للحكومة لإزالة المتمردين من أواسي ودياكا، ما يؤكد وجود مقاتلي الحركة في البلدات في ذلك الوقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى