إعلامي إماراتي: التطبيع مرفوض شعبيا والشعب مكبل داخليا

السياسي – كشف الإعلامي الإماراتي “حمد الشامسي”، عضو “الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع” مع (إسرائيل)، إن غياب الصوت الآخر داخل الإمارات بشأن التطبيع يعود إلى السياسة الأمنية التي تتبعها السلطات منذ نحو عشر سنوات.

وأوضح أن “السلطات الإماراتية سنَّت قوانين تُجرم بشكل مباشر الاعتراض على سياساتها، وتصل عقوبة ذلك لعشر سنوات سجن ومليون درهم (272 ألف دولار) غرامة”.

وأكد أن “الشعب الإماراتي داخليا مُكبل، ولا يستطيع أن يبدي رأيه إذا كان معارضا لسياسات الدولة”، والسلطات “اعتقلت العديد من أصحاب الرأي الآخر”.

وشدد على أن “شعوب (دول) الخليج (الستة) كانت وما زالت مع حق القضية الفلسطينية.”

وأوضح أن “الشعب الإماراتي هو الذي نظم المهرجانات تأييدا لانتفاضة (الفلسطينيين الأولى ضد الاحتلال) عام 1987، وخرج في العديد من الفعاليات، تأييدا لفلسطين، واستنكارا لعدوان الكيان الصهيوني (إسرائيل)”.

وحول أهداف أبوظبي من التطبيع مع تل أبيب، يقول “الشامسي”، “من الصعب أن تحدد فائدة واحدة للإمارات من هذه الاتفاقية”.

وتابع “لكن يمكن تفسير الأمر سياسيا، فإسرائيل والإمارات تتقاطعان في مشاريع مشتركة، أهمها مناهضة (ثورات) الربيع العربي، وخاصة في مصر، بالإضافة إلى علاقة البلدين العدائية لإيران. هذه المشاريع يمكن أن تفسر حماس الإمارات للاتفاقية.”

وأضاف “هناك بعد آخر، وهو أن الموساد الإسرائيلي (الاستخبارات الخارجية) يعمل في الإمارات منذ سنوات طويلة، وهذا ما أشار إليه (رئيس وزراء إسرائيل بنيامين) نتنياهو في إحدى تغريداته”.

ويشدد على أن عمل الاستخبارات الإسرائيلية في الإمارات منذ سنوات هو “سبب كافٍ لقدرة الموساد على اختراق القرار السياسي والأمني في الإمارات، وهم بارعين في ذلك، مما نتجت عنه مثل هذه الاتفاقية”.

المقاطعة

وشدد “الشامسي” على “أهمية دور الشعوب في المنطقة (..) يجب عليها أن (تبعث) رسالة إلى كل الدول المُطبعة والشركات التابعة لها بأنه سيكون لهذا التطبيع ضريبة كبيرة عليها بشكل مباشر”.

وأردف “أدعو الشعوب الحرة بشكل عام إلى مقاطعة كل الشركات الإماراتية والبحرينية المُطبعة مع الكيان الصهيوني”.

وأوضح “أشكال هذه المقاطعة كثيرة، فهذه الشركات لها امتداد جغرافي خارج الإمارات، فمثلا مصرف أبوظبي الإسلامي، الذي أعلن عقد اتفاقية مع بنك لئومي الإسرائيلي، له تواجد في مصر والسعودية، إضافة إلى العراق”.

وأكد أن “المقاطعة الاقتصادية هي أقوى سلاح تملكه الشعوب، وله تأثير مباشر على المُطبعين”.

وتابع “يجب أن تكون هناك رسالة واضحة المعالم بأن فتح (المُطعبين) أي باب مع الخمسة ملايين إسرائيلي سيقابله أبواب تُغلق من مئات الملايين من العرب والأحرار الذين يرفضون العدوان الإسرائيلي”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى