إماراتي: مستقبلنا مع إسرائيل ولن ننتظر الفلسطينيين

السياسي – قال مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الثقافية الإماراتي “عمر سيف غباش”، إنهم لن يبقوا “عالقين” وراء الفلسطينيين، لافتا إلى تطلعهم للمستقبل المتمثل في (إسرائيل).

جاء ذلك، في مقابلة مطولة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، الجمعة، قال فيها: “لن نبقى رهائن للمشاكل الداخلية للفلسطينيين.. إذا كان الفلسطينيون غير قادرين على الاتفاق على طريق للتقدم- بعد أن ساعدناهم المرة تلو الأخرى على مر السنين- فعلينا أن نختار الطريق الصحيحة لنا”.

وفي محاولة لتبرير قرار بلاده تطبيع العلاقات مع (إسرائيل)، قال “غباش”: “يمكن لهذه الطريق أن تفتح إمكانيات للفلسطينيين وللعالم العربي، وأن تبين لهم أنه ليس هناك ما يخشونه”.

وأضاف: “لا يمكننا أن نبقى عالقين وراء القضية الفلسطينية في قضايا لا تمت بصلة إلى التطلعات الوطنية للفلسطينيين، وإنما إلى البيروقراطية ونزاعاتهم الداخلية”.

وامتدح “غباش” الاحتلال الإسرائيلي، وقال: “نحن نتطلع للمستقبل، وهناك نجد (إسرائيل). فمن الناحية التكنولوجية، إنكم تسبقون باقي العالم، وإذا كان علينا أن نتوجه للإسرائيليين لضمان مستقبلنا فسنفعل ذلك”.

وأضاف: “لا يمككنا أن نجازف بالعودة إلى الوراء، إلى أيام الصحراء (ربما قصد البدواة). أسعار النفط في تراجع، والتكنولوجيا المتجددة تحل محل الموارد الحالية، ونحن نرى الانخفاض في المداخيل. لذلك يهمنا أن نعثر على إمكانيات جديدة واستخراج فوائد إضافية منها”.

في المقابل، شن المسؤول الإماراتي، هجوما حادا على الشعب الفلسطيني، واتهمهم بالتصرف “على نحو كنا نخشى منه منذ زمن”.

ووجه إليهم القول: “ابدأوا التحرك إلى الأمام (..) وأصرّح هنا أننا لن نربط المضي في عملية السلام مع إسرائيل بالمفاوضات مع الفلسطينيين”.

وأضاف: “نحن نشجع الفلسطينيين على التقدم في المفاوضات، لكننا لا ندفعهم.. أصبح الأمر الآن بأيديهم، وقد أوضحنا هذا الأمر أيضا لأصدقائنا في أوروبا”.

وخلال المقابلة، ادعى مساعد وزير الخارجية الإماراتي، أن “موضوع ضم أراضي الضفة” شكل مصدر قلق شديد للإمارات، ودفعها نحو إعلان الاتفاق، وقال: “خطر الضم كان حقيقيا، وخشينا أن تتم إزالة حل الدولتين عن الطاولة، ورصدنا عدم وجود خطة حقيقية في العالم العربي (متجاهلا المبادرة العربية)، باستثناء الشجب”.

وأضاف: “لذلك آمنا أن هذه فرصة لصيد عصفورين بحجر. فهذه المرة الأولى التي كنا فيها في وضع يمكننا أن نطرح على الإسرائيليين شيئا مقابل شيء آخر.. لقد سمعت وتابعت الجدل في إسرائيل حول السؤال ما إذا كان نتنياهو ينوي فعلا ضم المناطق أم لا، لكن بالنسبة لنا وجدت أمامنا ثغرة لأن نطرح على جدول الأعمال ما نفكر به”.

إلا أنه عاد في رد على سؤال آخر، وقال: “القيادة في الإمارات اعتقدت قبل إعلان الاتفاق أن موضوع الضم سيطرح في مرحلة ما، ولكن عندما تحدث (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو عنه، وصلنا إلى نقطة مثيرة: هل هو يخادع في رفعه تهديد الضم، أم أن اتفاقا معنا سيكون عاملا مسرعا لعرقلة الضم، هذا الأمر ليس مهما”.

وأضاف: “السطر الأخير هو أن الاتفاق أنزل موضوع الضم من جدول أعمال العالم العربي، وهذا هو الأمر الحقيقي”.

ومرة أخرى تراجع مساعد وزير الخارجية الإمارتي عن لغة اليقين، وأقر أن تعليق الضم هو “أمر مؤقت وليس دائما”، وقال: “هل يوجد شيء دائم في (إسرائيل)؟، ونحن نأمل أن يكون مخطط الضم قد أزيل للأبد، وندرك أيضا لماذا يدلي نتنياهو بهذه التصريحات- فهو يحتاج إرضاء مصوتيه. بالنسبة لنا الاتفاق يشرع الأبواب”.

وأضاف: “على (إسرائيل) أن ترى في الاتفاق فرصة ضخمة لبناء الثقة.. إذا كان هناك شيء عليكم أن تعرفوه عن المنطقة، فهو أن العلاقات هنا تقوم على الثقة، وليس على المفاوضات ولا الصفقات”.

وزاد “غباش”: “الإمارات تمد يدها لـ(إسرائيل)، ليس من أجل إبرام صفقة مع نتنياهو، ولا لإبرام اتفاقية سلام، وإنما بالأساس لبناء ثقة”.

وعندما أصرّ الصحفي الإسرائيلي على سؤال تعليق الضم، قائلا: “هل تعهد نتنياهو أمامكم بأن موضوع الضم قد أزيل من جدول الأعمال؟”، جاء رد المسؤول الإماراتي: “لا أستطيع الرد على ذلك”.

وحول خطوات مشابهة لدول الخليج، قال “غباش”: “باقي دول الخليج ستدرس وتختبر الاتفاق قبل أن تقدم على خطوات”.

وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، عن اهتمام وانشغال مساعد وزير الخارجية الإماراتي بتعلم العبرية في الأشهر الأخيرة، عبر الفيديو كونفرانس، على يد معلمة إسرائيلية، وعن توقه لزيارة (تل أبيب) وتحسين مستوى لغته العبرية.

والأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، توصل الإمارات و(إسرائيل) إلى اتفاق لتطبيع العلاقات.

وأشار بيان مشترك للولايات المتحدة و(إسرائيل) والإمارات، إلى أن الاتفاق يشمل تعليق (إسرائيل) عملية الضم.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي، أكد لاحقا أن حكومته متمسكة بخططها الخاصة بالاستيلاء على أراض واسعة من الضفة المحتلة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى