إيران : استقاله لاريجاني من منصب رئيس الفريق التفاوضي مع الصين

السياسي – استقال مستشار المرشد علي خامنئي، رئيس الفريق التفاوضي مع الصين، علي لاريجاني، من منصبه، بحسب ما ذكرت صحيفة ”فرهيختغان“ الإيرانية الأصولية، اليوم الأربعاء.

ونقلت الصحيفة أن ”لاريجاني سلم جميع الملفات المتعلقة بالمفاوضات الإيرانية الصينية إلى محمد رضا مخبر، النائب الأول للرئيس الحالي إبراهيم رئيسي“، مضيفة إن ”لاريجاني استقال من الفريق الذي تفاوض على عقد مدته 25 عاما مع الصين“.

وتم تعيين لاريجاني من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي، كمنفذ لعقد مدته 25 عاما مع الصين، وجرى إبرام هذه الاتفاقية في طهران أواخر آذار /مارس الماضي، بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ونظيره الصيني في طهران.

وقالت الصحيفة الإيرانية ”إن لاريجاني لم يعد ناشطا في المفاوضات مع الصين، وإن نقل المسألة إلى الحكومة لاتخاذ قرار وتعيين ممثل جديد، هو الأمر الذي يجب القيام به“.

وكان خامنئي عين في 28 من أيار/مايو الماضي، لاريجاني مستشارا له وعضوا لمجمع تشخيص مصلحة النظام في البلاد، بعد انتهاء فترة رئاسته للبرلمان التي امتدت 12 عاما.

واعتبرت صحيفة ”فرهيختغان“، ووسائل إعلام إيرانية أصولية، نشرت نبأ استقالة لاريجاني، أنها بمثابة ”خطوة إيجابية نحو تنفيذ الاتفاقية الإيرانية الصينية“، التي يعتبرها الكثيرون نسخة أخرى من اتفاقية ”تركمانشا“ السيئة السمعة الموقعة عام 1828.

وذكر موقع صحيفة ”إندبندنت“ باللغة الفارسية أن ”استقالة لاريجاني خطوة أخرى نحو تهميش الأخوين، صادق وعلي لاريجاني، القريبين من المرشد خامنئي“.

وتأتي الخطوة فيما تركز الحكومة الإيرانية الجديدة على العلاقات مع الشرق، خاصة الصين وروسيا.

وتصاعد الخلاف بين لاريجاني وشقيقه من جهة، مع مجلس صيانة الدستور الذي يشرف عليه رجل الدين المتشدد، أحمد جنتي، بعدما منع الأخير لاريجاني من دخول سباق الانتخابات الرئاسية، لأسباب لم يتم الكشف عنها.

وكان لاريجاني أبرز الغائبين عن حفل تنصيب الرئيس إبراهيم رئيسي، الذي جرى في آب/أغسطس الماضي.

ولا تزال تفاصيل الاتفاقية الإيرانية مع الصين سرية، ورفضت طهران نشر بنودها، فيما انتقدها العديد من المعارضين للحكومة الإيرانية، ونظمت عدة مسيرات احتجاجية داخل إيران وخارجها ضدها.

وفي أواخر حزيران/يونيو الماضي، حذر الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، من الاتفاقية، التي وصفها بـ“السرية“، مضيفا أن ”أي اتفاقية سرية مع أطراف أجنبية، دون الرجوع إلى إرادة الشعب، تتعارض مع مصالح الدولة والأمة، ولن تعترف بها الأمة الإيرانية“.

ويقول مسؤولون في حكومة الرئيس السابق حسن روحاني، إن سبب عدم الكشف عن بنود الاتفاقية، هو معارضة الحكومة الصينية والاعتبارات الناشئة عن العقوبات الأمريكية.

يذكر أن لاريجاني ترأس البرلمان الإيراني لمدة 12 عاما، ويعمل كمستشار للمرشد خامنئي حاليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى