إيران: انتعاش مبيعات الوقود والبتروكيميائيات رغم العقوبات

السياسي -وكالات

قالت مصادر تجارية ومسؤولون أن صادرات الوقود والبتروكيميائيات الإيرانية ازدهرت في السنوات الماضية رغم العقوبات الأمريكية الصارمة، وهو ما يتيح لطهران زيادة مبيعاتها بسرعة في آسيا وأوروبا إذا رفعت واشنطن العقوبات.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على قطاع النفط والغاز في إيران في 2018 لحرمانها من مصدرها الرئيسي للإيرادات وسط خلاف على أنشطتها النووية.

وأعاقت هذه الخطوات صادرات الخام، لكنها لم تؤثر على مبيعات الوقود والبتروكيميائيات التي يصعب تعقبها. ويمكن التعرف على النفط الإيراني من خلال درجته وخصائصه الأخرى، كما يمكن تعقب ناقلات النفط الكبيرة عبر الأقمار الصناعية.

وأظهرت أرقام وزارة النفط والبنك المركزي أن إيران صدرت مواد بتروكيميائية ومنتجات بترولية بنحو 20 مليار دولار في عام 2020، أي ضعف قيمة صادراتها من الخام. وقالت الحكومة في أبريل/ نيسان إن هذه الصادرات كانت المصدر الرئيسي لإيراداتها.

وقال حميد حسيني، عضو مجلس إدارة اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيميائيات الإيراني «العالم شاسع وأساليب التهرب من العقوبات لا حصر لها».

وأشار إلى أن الأسعار التنافسية وموقع إيران القريب من الممرات الملاحية الرئيسية جعل منتجاتها مطلوبة.

كما أن هناك العديد من المشترين للمنتجات المكررة أكثر من المستوردين الذين لديهم مصافٍ مجهزة لمعالجة الخام الإيراني.

بالإضافة إلى ذلك، تصدر إيران بعض الوقود بالشاحنات إلى دول مجاورة في صفقات صغيرة يصعب على وزارة الخزانة الأمريكية اكتشافها.

وتُجري طهران محادثات منذ أبريل/نيسان لإحياء اتفاقها النووي مع القوى العالمية الست، بعدما انسحبت الولايات المتحدة منه في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب عام 2018. وتقول إيران إنها لن تقيد أنشطتها النووية بموجب الاتفاق إلا إذا رفعت واشنطن العقوبات.

في غضون ذلك أعدت إيران نفسها بشكل جيد للتحرك إذا تم تخفيف العقوبات. وقالت إدارة الجمارك أنه في حين خفضت معظم دول العالم إنتاجية مصافي النفط خلال جائحة كوفيد-19،

و ارتفعت صادرات البنزين الإيراني 600 في المئة على أساس سنوي في عام 2020 إلى ثمانية ملايين طن، أو 180 ألف برميل يومياً. وكانت إيران تستورد البنزين حتى عام 2018.

وأشار حسيني إلى أن إيرادات إيران من صادرات البنزين تقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار في 2020.

وقال مصدر مقرب من وزارة النفط أن إنتاج البلاد يتراوح حاليا بين مليونين و2.5 مليون برميل يومياً يخصص حوالي مليوني برميل يومياً للمصافي المحلية ونحو 500 ألف برميل للصادرات، مضيفاً أن إيران تستطيع زيادة إنتاج الخام مليوني برميل يومياً خلال شهرين أو ثلاثة أشهر في حال رفع العقوبات.

وكانت صادرات النفط الخام قبل فرض العقوبات المصدر الرئيسي للإيرادات الإيرانية، وكانت تتجاوز عادة مليوني برميل يومياً، ووصلت إلى 2.8 مليون في عام 2018.

وذكر مصدر مقرب من وزارة النفط، طلب عدم نشر اسمه، أن البنزين يثنقل بالشاحنات إلى أفغانستان وباكستان ويتم شحنه إلى دولة الإمارات عبر الخليج. ولم تعقب وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية.

واستأنفت إيران تصدير الوقود إلى أفغانستان في أغسطس/آب بناء على طلب من حركة طالبان التي سيطرت على السلطة عندما انسحبت القوات الأمريكية والقوات الغربية الأخرى من البلاد. وكانت العلاقات متوترة بين إيران والحركة السنية من قبل.

وقال تجار أن دولا مثل العراق وبعض الدول الافريقية اشترت البنزين الإيراني، في حين توجهت عدة شحنات منه إلى فنزويلا، وهي عضو في منظمة «أوبك» مثل إيران.

ولم ترد الحكومة العراقية، التي تستورد منذ سنوات الغاز والكهرباء من جارتها بموجب إعفاءات أمريكية، على طلبات للتعليق على تجارة البنزين.

وقالت نشرة لوزارة النفط الإيرانية أن صادرات البتروكيميائيات ارتفعت إلى 25 مليون طن في 2020 من حوالي 20 مليوناً في 2019، بينما زادت صادرات البتروكيمائيات إلى 90 مليون طن سنويا في 2020، من 77 مليوناً في 2019. ومن المُتوقع أن تتجاوز 100 مليون طن عام 2021.

ولتشجيع المشترين، قالت مصادر تجارية أن طهران غالباً ما تعرض أسعاراً تغطي تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب الرسوم الإضافية للمعاملات المصرفية. وأضافت المصادر أن ذلك رفع تكلفة المنتجات الإيرانية بنحو 25 في المئة.

وتوقع محلل كبير لدى «آي.إتش.إس» لتجارة النفط أن ترتفع الصادرات الإيرانية إذا تقرر رفع العقوبات ولا سيما صادرات زيت الوقود وغاز البترول المسال إلى آسيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى