إيران تبتز الكويت

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم الجمعة، السفير الإيراني لدى الكويت محمد إيراني، على خلفية تصريح قائد القوات الجو فضائية في الحرس الثوري بشأن مقتل قاسم سليماني.
واجتمع نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله، مع سفير طهران، حيث جرى بحث تصريح المسؤول الإيراني، قال إن قاعدة علي السالم في الكويت شاركت ضمن قواعد أخرى في المنطقة في العملية التي نفذت قرب مطار بغداد مؤخرا.
وأعرب الجارالله عن استياء الكويت لتكرار مثل هذه التصريحات مجددا تأكيد نفي دولة الكويت القاطع مشاركة أي طائرة انطلقت من قاعدة علي السالم، مشيرًا إلى ما سبق أن نفته رئاسة الأركان العامة للجيش في بيانها عن مشاركة أي من القواعد الكويتية في هذه العملية.
وطلب الجارالله من السفير الإيراني أن يصدر عن المسؤولين في إيران توضيح حقيقة موقف الكويت المشار إليه وأن لا يتم تكرار مثل هذه التصريحات التي من شأنها الإساءة للعلاقات بين البلدين.

ووصف خبيران في الشؤون الاستراتيجية والسياسية بيان الحرس الثوري الإيراني الذي ادعى، أمس، أن الطائرة المسيرة التي قتلت قاسم سليماني أقلعت من قاعدة علي السالم الجوية في البلاد، بأنه ليس سوى محاولة للابتزاز والضغط على الكويت باعتبارها حليفا للولايات المتحدة.

ونقلت صحيفة القبس عن رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية د. سامي الفرج قوله إن إيران غير قادرة على الضغط على أميركا مباشرة، لذلك فهي تلجأ للضغط على حلفائها في المنطقة والتهديد بالإضرار بهم.

وأضاف الفرج أن إيران وجهت الاتهام عينه من قبل إلى كل من قطر والإمارات، مبينا أنه في حال كانوا يستجدون شيئا من الكويت فهم قادرون على الضغط لإيصال رسائل إلى واشنطن التي لا يمكن الضغط عليها مباشرة.

وحذر الفرج من أن التهديدات الإيرانية بردود فعل انتقامية على مواقع معينة يجب أن يقابلها استعداد وحذر وتأهب إلى أبعد مدى.

بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية رئيس وحدة الدراسات الأميركية سابقا د. فيصل بوصليب ان الحرس الثوري الذي لم يفرق بين طائرة مدنية وصاروخ كروز، استطاع أن يرصد موقع انطلاق الطائرة الأميركية التي استهدفت سليماني! وقال بوصليب لـ صحيفة القبس اليومية الكويتية إن التصريحات الإيرانية تأتي من باب الضغط على الحكومة الكويتية التي تستضيف العدد الأكبر من القوات الأميركية في المنطقة على أراضيها. وإذ استبعد استهداف إيران بشكل مباشر للكويت أو لأهداف أميركية على أراضيها، طالب بوصليب الحكومة بالرد الرسمي على مثل هذه التصريحات الإيرانية الاستفزازية، وإرسال رسالة احتجاج إلى طهران حتى لا تتكرر مستقبلاً، مع التأكيد على أن الكويت ليست طرفاً في الأزمة أو التصعيد الأميركي الإيراني. وفيما يلي التفاصيل الكاملة اتخذت الاتهامات الإيرانية للكويت باستخدام قاعدة علي السالم في عملية اغتيال الجنرال قاسم سليماني بالأراضي العراقية، منحى متصاعداً أمس، حيث تجدّدت هذه الاتهامات، وجاءت هذه المرة في بيان رسمي للقوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وجاء في البيان «أن القوات الجوية كانت تتابع الطائرة التي استهدفت الجنرال قاسم سليماني قرب مطار بغداد، منذ لحظة إقلاعها من الأراضي الكويتية وحتى الاغتيال».

وأثارت هذه الاتهامات ردود أفعال غاضبة في الأوساط السياسية، وسط مطالب متزايدة بضرورة اتخاذ موقف كويتي واضح ومحدد إزاءها، والعمل على منع تكرارها يمثل هذه الأحداث والأزمات المتكررة في المنطقة، والتي لا تعتبر الكويت طرفا فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى