إيران تتوعد أميركا إذا اعترضت شحنة وقود متجهة الى فنزويلا

 تشهد مياه منطقة الكاريبي توترا لا يختلف عن التوترات في مياه الخليج بعد ان تم رصد نقالة نفط إيرانية في طريقها الى فنزويلا.
وقالت وكالة أنباء إيرانية مقربة من الحرس الثوري إن أي تحرك من الولايات المتحدة “مثل القراصنة” ضد شحنة وقود إيرانية متجهة إلى فنزويلا سيكون له تداعيات.

وكان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قال يوم الخميس إن الولايات المتحدة تدرس الإجراءات التي يمكن اتخاذها ضد قيام إيران بإرسال شحنة وقود إلى فنزويلا التي تعاني من أزمة.

وذكرت وكالة نور للأنباء في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت ردا على تقارير عن إبحار سفن حربية أميركية باتجاه منطقة الكاريبي “إذا كانت تنوي الولايات المتحدة، مثل القراصنة، خلق حالة من انعدام الأمن في الممرات المائية الدولية فستقوم بمجازفة خطيرة ولن تمر بالتأكيد دون تداعيات”.

وتشير بيانات تتبع السفن من ريفينتيف أيكون يوم الأربعاء إلى أن ناقلة واحدة على الأقل جرى تحميلها بالوقود من ميناء إيراني أبحرت صوب فنزويلا، الأمر الذي قد يساعد البلد على تخفيف نقص الوقود.
وعبرت الناقلة كلافيل التي ترفع علم إيران، يوم الأربعاء قناة السويس بعد تحميل الوقود في نهاية مارس/آذار في ميناء بندر عباس الإيراني، وفقا للبيانات.

وقالت وكالة نور “تشير الأنباء الواردة من مصادر مطلعة إلى أن البحرية الأميركية أرسلت أربع سفن حربية وطائرة بوينج بي-8 بوسيدون إلى منطقة الكاريبي”.
وفنزويلا في حاجة ماسة للبنزين ومنتجات الوقود الأخرى للحفاظ على مظاهر الحياة في البلاد في ظل الانهيار الاقتصادي الذي حدث في عهد الرئيس نيكولاس مادورو. وتنتج البلاد النفط الخام لكن بنيتها التحتية أصيبت بالشلل خلال الأزمة الاقتصادية.

حرب احتجاز ناقلات النفط في الممرات المائية هل تعود من جديد؟

وقررت الحكومة الفنزويلية تسليم ايران اطنانا من الذهب مقابل التزود بالنفط حيث افادت وكالة بلومبيرغ بأن الحكومة الفنزويلية نقلت الشهر الحالي حوالي 9 أطنان من الذهب وهو ما يقارب 500 مليون دولار على متن طائرات متجهة إلى إيران.
وياتي نقل تلك الكمية من الذهب حسب الوكالة مقابل جهود إيرانية في اصلاح وترميم مصافي البنزين المعطلة في فنزويلا ما ادى في النهاية الى انهيار لأرقام الاحتياطي الأجنبي.

وكانت الولايات المتحدة أعادت فرض العقوبات على إيران في نوفمبر/تشرين الثاني بعد الانسحاب من اتفاق 2015 النووي بين طهران والقوى العالمية الست. وفي مايو/أيار، أنهت واشنطن العمل بإعفاء من العقوبات كانت تمنحه لبعض مستوردي الخام الإيراني، مستهدفة وقف صادرات طهران تماما.
وتسعى الولايات المتحدة لتصفير الصادرات الإيرانية من النفط وذلك لمنع استغلال عائداته في تمويل الجماعات المتطرفة المرتبطة بها في المنطقة.

وشهدت منطقة الخليج توترا السنة الماضية وذلك عقب قيام إيران بمصادرة ناقلات نفط بعد ان احتجزت حكومة جبل طارق الناقلة العملاقة “غريس1” للاشتباه في أنها تحمل نفطا خاما إيرانيا إلى سوريا في عملية قالت اسبانيا انها تمت بطلب من الولايات المتحدة.

ورغم ان حكومة جبل طارق أطلقت سراح الناقلة الإيرانية وقيام طهران بإطلاق سراح ناقلات بريطانية لكن ذلك لم يخفف من حدة التوتر في منطقة الخليج التي شهدت تعزيزات بحرية من الولايات المتحدة والدول العظمى في مواجهة التهديدات الإيرانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق