إيران ترى البحرين “شريكة في جرائم” إسرائيل

دانت وزارة الخارجية الإيرانية السبت اتفاق التطبيع الذي أعلنت عنه البحرين وإسرائيل برعاية أميركية الجمعة، معتبرة انه يجعل من حكام المملكة الخليجية “شركاء في جرائم النظام الصهيوني”.

واعتبرت الوزارة في بيان وزعته أن “حكام البحرين سيصبحون من الآن وصاعدا شركاء في جرائم النظام الصهيوني باعتباره التهديد الدائم لأمن المنطقة وكل العالم الإسلامي، والأساس لعقود من العنف، الذبح، الحرب، الإرهاب، وسفك الدماء في فلسطين المظلومة والمنطقة”.

وأُعلِن الجمعة عن اتّفاق لتطبيع العلاقات بين البحرين وإسرائيل بعد شهر على اتّفاق مماثل بين الإمارات والدولة العبرية، لقي أيضا إدانة شديدة اللهجة من الجمهورية الإسلامية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول من أعلن الاتفاق الجمعة، عبر تغريدة كتب فيها أنّ البحرين وإسرائيل توصّلتا إلى “اتّفاق سلام”، متحدّثاً عن “اختراق تاريخي جديد اليوم”.

ويُعتبر هذا التطوّر نجاحاً دبلوماسيا لترامب على مشارف انتخابات رئاسيّة يتطلّع من خلالها للفوز بولاية ثانية، في مواجهة منافسه الديموقراطي جو بايدن.

ووصفت الخارجية الإيرانية الاتفاق الجديد بأنه “عمل مخزٍ من قبل البحرين يضحي بالقضية الفلسطينية وعقود من النضال والمعاناة للشعب الفلسطيني، على مذبح الانتخابات الرئاسية الأميركية” المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

ورأت أن “الشعب الفلسطيني المظلوم والمسلمين الأحرار في العالم سيرفضون التطبيع وإقامة العلاقات مع الكيان الصهيوني الغاصب، وبالتالي فان هذا الاجراء المخزي سيبقى في ذاكرة الشعب الفلسطيني المظلوم وشعوب العالم الحرة الى الأبد”.

وسبق لإيران ان اتهمت الامارات بالخيانة من خلال إبرام اتفاق التطبيع مع إسرائيل. وقال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في الأول من أيلول/سبتمبر الحالي، إن أبوظبي خانت “الشعوب العربيّة وبلدان المنطقة وفلسطين”.

وأضاف “طبعاً لن تستمرّ هذه الخيانة طويلاً لكنّ وصمة عارها ستبقى على جباههم” آملاً أن “يصحو الإماراتيّون سريعاً ويعوّضوا الخطوة التي قاموا بها”.

ويعدّ تطبيع العلاقات بين إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بمن فيهم دول الخليج، هدفاً رئيساً ضمن الاستراتيجيّة الإقليميّة لترامب من أجل احتواء طهران، العدوّ اللدود لواشنطن والدولة العبرية.

والعلاقات الدبلوماسية بين طهران والمنامة مقطوعة منذ كانون الثاني/يناير 2016، عندما حذت البحرين حذو السعودية بقطع العلاقات مع الجمهورية الإسلامية، بعد أزمة دبلوماسية اندلعت على خلفية إعدام الرياض رجل الدين الشيعي نمر النمر.

وتتهم البحرين منذ أعوام إيران بدعم المعارضة التي تقودها الغالبية الشيعية وتشكيل “خلايا ارهابية” لاستهداف المملكة، وهو ما تنفيه الجمهورية الاسلامية باستمرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى