إيران تستعد لما بعد رفع العقوبات الأميركية

تحاول إيران استغلال ظهور بوادر تقدم في المحادثات لرفع العقوبات الأميركية عليها، لزيادة مبيعاتها من النفط في السوق الدولية بعدما تدهورت مداخيلها النفطية في السابق.

ونقلت وكالة بلومبرغ أن تدفق النفط الخام الإضافي الإيراني في السوق قد يكون تدريجيا.

وبدأت الشركة الوطنية الإيرانية للنفط التي تسيطر عليها الدولة بتجهيز حقوط النفط حتى تتمكن من زيادة الصادرات، وفق مسؤولين إيرانيين.

وأشار الوكالة في تقرير إلى أن طهران قد تعود  إلى مستويات الإنتاج قبل العقوبات التي تبلغ حوالي 4 ملايين برميل يوميا في أقل من ثلاثة أشهر، مستفيدة من قيمة أسطول التخزين.

واستدركت الوكالة أن هناك عقبات كثيرة لايزال أمام طهران تجاوزها قبل تحقيق ذلك، إذ يجب أن يفكك أي اتفاق يتم التوصل إليه سلسلة الحواجز الأميركية على التجارة والشحن والتأمين التي تشمل كيانات إيرانية.

وتجعل هذه الحواجز مشتري النفط الإيراني مترددين، وفقا لمحمد علي الخطيبي، المسؤول السابق في شركة النفط الوطنية.

وتوقع الخطيبي أن تكون العودة عملية تدريجية وليست سريعة ومفاجئة ولا يمكن أن تحصل بين ليلة وضحاها.

واستغلت طهران بالفعل المناخ الذي بشر به وصول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى البيت الأبيض، إذ بدأت في إحياء مبيعات النفط، وترسل فائضا منه إلى الصين، وارتفع الإنتاج بنسبة 20٪ تقريبا هذا العام إلى 2.4 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى له منذ عامين، وفقا للبيانات التي جمعتها بلومبرغ.

وفي حال التوصل إلى اتفاق، يمكن لطهران زيادة الإنتاج إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يوميا في غضون ثلاثة إلى ستة أشهر، وفقا لإيمان ناصري، المدير الإداري للشرق الأوسط في شركة FGE الاستشارية.

وتشير الصحيفة إلى أنه حتى لو أزيلت العقوبات، تواجه إيران مشاكل أخرى. إذ يقول الخطيبي إن مصافي النفط ربما وقعت عقودا سنوية في بداية العام، مما لا يترك مجالا كبيرا لطهران للتوصل إلى اتفاقيات إمداد طويلة الأجل جديدة في الوقت الحالي.

ويسعى بايدن للعودة إلى الاتفاق، وتشارك الولايات المتحدة بصورة غير مباشرة في مفاوضات تجري في فيينا سعيا لإحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات الأميركية عن إيران لقاء عودة طهران إلى التطبيق الكامل لالتزاماتها بموجبه بعدما تراجعت عن العديد منها تدريجيا اعتبارا من 2019.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى