إيران تستعد لمغادرة سوريا

تتوالى المصائب على إيران بدءًا من العقوبات الأمريكية، وانهيار دخلها النفطي، وانتهاءً بتفشي وباء كورونا، وتصاعد الغارات الإسرائيلية على قواتها في سوريا.

وقالت مجلة “أمريكان ثنكر” في تقرير، الجمعة، إن تلك المشكلات إلى جانب الضغوط التي تتعرض لها ميليشياتها الحليفة، وآخرها قرار ألمانيا حظر “حزب الله” الشيعي اللبناني، بدأت تدفع بطهران إلى التفكير جديًا بمغادرة سوريا لأنها لم تعد تتحمل تكلفة التواجد هناك.

وأضافت المجلة أن حادثة تحرش الزوارق الإيرانية بسفن حربية أمريكية في الخليج الشهر الماضي كانت على ما يبدو “في إطار الاستهلاك الداخلي” وقد تكون تعكس حالة اليأس التي تعاني منها إيران بسبب تصاعد الضغوط.

وأشار التقرير إلى أن هناك مشكلة أخرى بدأت تلوح في الأفق، وهي اتجاه مجلس الأمن إلى تمديد قرار حظر بيع السلاح لإيران في شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، في حين عكس قرار إلغاء احتفالات القدس لأول مرة العام الجاري المشاكل التي تتعرض لها إيران.

وأضاف التقرير أن خسائر القوات الإيرانية في سوريا زادت بشكل كبير في الأونة الأخيرة نتيجة تصاعد الضربات الجوية الإسرائيلية وآخرها الهجوم الصاروخي على مركز أبحاث في مدينة حلب شمال سوريا، هذا الأسبوع، والذي أدى بحسب مصادر المعارضة السورية إلى مقتل خبراء إيرانيين في الأسلحة الكيميائية.

ولفت إلى أنه يبدو أن إسرائيل استغلت انشغال إيران وباقي دول العالم بمكافحة وباء “كورونا” لتكثيف هجماتها ضد القوات الإيرانية في سوريا، مشيرًا إلى أن الأهداف المعلنة لتل أبيب هي منع تلك القوات من إقامة قواعد دائمة في سوريا، وإبعاد الميليشيات الموالية لطهران عن الحدود مع فلسطين المحتلة، ومنع حزب الله من الحصول على أسلحة كيميائية و صواريخ عالية الدقة من إيران.

‎ووفقًا للتقرير، فإن إيران تسيطر على أكثر من 80 ألف مقاتل شيعي في سوريا، والعراق، ولبنان، ومناطق أخرى، بالإضافة إلى هيمنتها على القوات السورية، وأن روسيا رغم دعمها للنظام السوري وتزويده بالسلاح إلا أنه من الواضح أنها تتعاطف مع الهجمات الإسرائيلية في سوريا و”تتفهم جميع الخطوط الحمراء التي حددتها تل أبيب.”

وقال التقرير:” من الواضح أن إيران هي الطرف الخاسر في سوريا رغم إنفاقها أكثر من 30 مليار دولار، وخسارتها لما يزيد على 2000 جندي من أجل إقامة الجسر البري عبر العراق، وسوريا، إلى لبنان.”

وتابع:”الآن بفقدان الإيرادات اللازمة أصبحت إيران غير قادرة على تقديم الدعم المالي لميليشياتها الحليفة، خاصة حزب الله وتزويدها بأسلحة متطورة واستبدال المعدات العسكرية وغير العسكرية التي تدمرها إسرائيل في سوريا.. وبعد اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني خسرت إيران أيضًا الكثير من نفوذها بين الميليشيات الموالية.. بمعنى آخر لم يعد لديها مال ولا سليماني ولا نفوذ.. لذلك من غير المفاجئ أن نسمع المسؤولين الإسرائيليين يقولون لأول مرة منذ اندلاع الحرب في سوريا إن إيران بدأت تحزم حقائبها للمغادرة.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى