إيران تعيد الناشطة الحقوقية نسرين ستوده إلى السجن

أعادت السلطات الإيرانية، الناشطة والمحامية الحقوقية البارزة نسرين ستوده إلى سجن ”قرجك“ المخصص للنساء في مدينة ”ورامين“ جنوب طهران، بعد الإفراج عنها في الـ 7 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، نتيجة وضعها الصحي وإصابتها بفيروس كورونا.

وقال رضا خندان للإذاعة الألمانية باللغة الفارسية، اليوم الخميس، ”لم يوافق مكتب المدعي العام على تمديد الإجازة المرضية لنسرين ستوده، وقد عادت مساء الأربعاء إلى سجن قرجك وهي غير قادرة على معانقة أطفالها بسبب فيروس كورونا المستجد“.

وأضاف خندان: ”قبل عودة ستوده إلى السجن ستضطر إلى البقاء في الحجر الصحي لمدة أسبوعين آخرين، على النحو الذي حدده الطبيب المختص، لكن المحكمة لم توافق على تمديد إجازتها“.

وقبل عودتها إلى السجن أعربت ستوده في رسالة عن قلقها إزاء حالة الباحث الإيراني الذي يحمل الجنسية السويدية المحكوم عليه بالإعدام أحمد رضا جلالي، ودعت الجميع للعمل لإنقاذه.

وفي الوقت ذاته الذي عادت فيه الناشطة والمحامية الحقوقية الإيرانية إلى سجن قرجك، كتبت منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك نقابة المحامين الدولية، والحملة من أجل حقوق الإنسان في إيران، ومعهد راؤول فالينبرغ لحقوق الإنسان، رسالة تطالب بإلغاء حكم السجن الصادر بحقها ورفع الحظر المفروض عليها من السفر لمدة عامين.

وفي وقت سابق، كتب 38 عضوا في البرلمان الألماني رسالة إلى حسن روحاني يطالبون فيها بالإفراج عن نسرين ستوده خلال فترة الإفراج عنها لأسباب صحية.

وحصلت ستوده البالغة من العمر 57 عاما على جوائز مرموقة في السنوات الأخيرة لعملها في مجال حقوق الإنسان ومقاومتها للضغوط في إيران، بما في ذلك جائزة سخاروف لحرية الفكر، وجائزة جمعية القلم العالمية، والجائزة الأوروبية لحقوق الإنسان، وجائزة اتحاد القضاة الألمان لحقوق الإنسان.

وحكم عليها بالسجن 33 عاما والجلد 148 جلدة لتمثيلها متهمين سياسيين وناشطين في مجال حقوق المرأة بتهم مثل: ”التواطؤ ضد الأمن القومي“، و ”الأنشطة الدعائية ضد النظام“، و ”معارضة عقوبة الإعدام“.

وتدافع نسرين ستوده عن المتظاهرات اللواتي يحتججن منذ قرابة ثلاث سنوات ضد الحجاب الإجباري الذي تفرضه السلطات الإيرانية منذ عام 1979.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى