إيران.. منصات التواصل تصعّد الغضب الشعبي ضد النظام

كشفت دراسة إيرانية حكومية عن مخاوف النظام من دور مواقع التواصل الاجتماعي بحشد الاحتجاجات الشعبية، التي تطارد النظام الحاكم خلال السنوات الأخيرة في ظل تردي الأوضاع المعيشية، وتراجع الحريات.

وأقرت الدراسة المنشورة مؤخرًا في مجلة ”الأمن القومي“ التابعة لجامعة ”الدفاع الوطني“ أن ثمة علاقة وثيقة ومباشرة بين رسائل منصات التواصل الاجتماعي وخروج المواطنين، خاصة الشباب في الاحتجاجات الشعبية بالشارع الإيراني.

واعتبرت الدراسة التي شاركت فيها مجموعات من شباب محافظة كردستان (غرب إيران) أن مواقع التواصل الاجتماعي تلعب الدور الأكبر بزيادة المطالب الاجتماعية للشباب الإيرانيين، والأهم أن هذه المواقع تشجع الشباب على المشاركة في الاحتجاجات.

وتعليقًا على نتائج الدراسة الإيرانية، قال موقع ”إيران واير“ المعارض إن ”المجلات العلمية التابعة للأجهزة الحاكمة في إيران وأهمها الحرس الثوري قد نشرت العديد من الأبحاث التي تحذر النظام من مخاطر منصات التواصل الاجتماعي، وتوصيهم بتقييد النشاط على هذه المنصات“.

وأكد الموقع في تقرير، الأحد، بعنوان: ”لماذا تخشى الجمهورية الإسلامية من منصات التواصل الاجتماعي؟“ أن ”الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي قد تحولت في الوقت الراهن إلى واحدة من أهم الأدوات التي تواجه النظام الأيديولوجي الحاكم في إيران، وذلك عبر تعبير هذه المنصات عن تصاعد الغضب الشعبي للإيرانيين ضد النظام“.

وتحدثت تقارير إخبارية وتقنية عن حظر سلطات النظام الإيراني للعديد من منصات وتطبيقات التواصل الاجتماعي عن المواطنين، وسط تبني التيار المتشدد لتأسيس ”شبكة إنترنت محلية“ بحجة التصدي للتطبيقات الغربية.

ويرى نشطاء إيرانيون أن ”مجموع المشكلات التي تواجه المواطنين في الإنترنت ناجمة بالأساس عن توجهات سياسية وأمنية“، معتبرين أن ”سياسة النظام تعمل على إنشاء شبكة إنترنت داخلية على غرار الإنترنت في كوريا الشمالية“.

ويؤكد خبراء في مجال الإنترنت والأمن الافتراضي أن مشاريع الإنترنت المحلي في إيران ستكون ”أداة لحجب المواقع، وتشديد الرقابة، وتصعيب العمل ببرامج فك الحجب“.

وحذّر حقوقيون إيرانيون من استغلال طهران لاتفاقية موقعة مع الجانب الروسي بشأن التعاون في الأمن السيبراني والمعلومات بهدف ”تضييق حرية تعبير المواطنين على منصات التواصل، وفرض مزيد من الرقابة والسيطرة على هذه المنصات“.

وكشفت تقارير لوسائل إعلام إيرانية معارضة أن ”خطورة المعاهدة المبرمة بين إيران وروسيا تكمن برصد تفاعل المواطنين في إيران والحصول على معلومات وبيانات شخصية لمستخدمي منصات التواصل الاجتماعي“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى