إيران: وفاة رفسنجاني “الغامضة” تعود للواجهة

غموض وتشكيك لا يزال يكتنف وفاة ما وصف بـ”ثعلب السياسة الإيرانية”، علي أكبر هاشمي رفسنجاني الذي غيّبه الموت مطلع يناير/كانون الثاني لعام 2017.

عائلته والمقربون منه لا يزالون يشككون برواية السلطة بأن الوفاة طبيعية ويتحدثون عن محاولة تصفية واغتيال رفسنجاني (رئيس إيران الأسبق 1989- 1997) في منزله بطهران.

غلام علي رجائي، مستشار هاشمي رفسنجاني، رئيس تشخيص مصلحة النظام (أعلى هيئة استشارية في إيران) وعضو مجلس خبراء القيادة، في مقابلة مع موقع “فرارو” الإيراني تابعتها “العين الإخبارية”، قال إنه “لا تزال قضية وفاة آية الله هاشمي رفسنجاني مفتوحة”.

وأضاف علي رجائي، دون الخوض في التفاصيل، أن “قضية الوفاة لا تزال مفتوحة لكنها تحتاج إلى مزيد من الوقت”.

وكانت الناشطة السياسية الإصلاحية، فائزة هاشمي، ابنة علي أكبر هاشمي رفسنجاني، قد أعلنت، عقب أيام من وفاة والدها، أن رواية السلطة الحاكمة بشأن موته غير مقنعة ومخالفة للمعلومات المتوفرة لدينا.

وقالت إن “رفسنجاني كان بوضع صحي جيد قبل وفاته، وقد تم فحصه من قبل طبيب إيراني مخضرم مقيم في الولايات المتحدة”.

وفي 2019، قالت ابنته الكبرى (فاطمة) إنه خلافا للرواية الرسمية تلقى (رفسنجاني) تحذيرات من تصفيته قبل موته بشهرين فقط.

وأوضحت أن رجلين من قدامى المحاربين في إيران أبلغا والدها مشافهة خلال لقاء معه في مكتبه أن هناك أشخاصا يعتزمون اغتياله.

وأشارت، في مقابلتها مع منصة “جماران” الإخبارية المحلية، إلى أن كمية المواد الإشعاعية التي عٌثر عليها في عينة من بول والدها بعد وفاته كانت تتجاوز الحد الطبيعي بـ10%، على حد قولها.

واستطرت ابنة الرئيس الإيراني الأسبق أن الحصول على عينة من الجسد لفحصها طبيا لم يكن بالأمر الصعب، حيث من الممكن أن تؤخذ العينة من الشعر أو الجلد أو حتى الكبد غير أن هذا لم يحدث مطلقا.

وهو ما أكده نزار زكا، الخبير التقني اللبناني المقيم بالولايات المتحدة، والذي احتجز نحو 4 سنوات في إيران دون توجيه اتهامات له، بأن نجل الرئيس الإيراني الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني أكد له اغتيال والده.

وذكر زكا، في فيلم وثائقي يتناول تفاصيل اعتقاله وسجنه بصفته أحد الرهائن الأجانب في إيران، أنه التقى مهدي هاشمي رفسنجاني نجل الرئيس الإيراني الراحل داخل معتقل إيفين، شمال العاصمة طهران، حسب موقع إيران واير المعارض ومقره بريطانيا.

وأوضح أن مهدي هاشمي رفسنجاني، المحكوم عليه بالسجن 10 سنوات في اتهامات متنوعة، أخبره أن والده رحل في عام 2017 جراء تسمم بالنظائر المشعة.

وفي 27 يناير 2017، شكل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، برئاسة الأدميرال علي شمخاني، لجنة للتحقيق في أسباب وفاة هاشمي رفسنجاني، بعد تقارير تحدثت عن عملية اغتياله وتصفيته وخنقه عندما كان يمارس السباحة في منزل قام باستئجاره في العاصمة طهران”.

وفي 2019، أغلق المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الملف وزعم أن الوفاة نتيجة “سكتة قلبية”.

يشار إلى أن هاشمي رفسنجاني كان أحد أرفع المسؤولين في النظام الإيراني، ومن القلائل الذين عرفوا بمواقف معتدلة نسبيا، قبل أن تدب خلافات مبطنة مع المرشد علي خامنئي على خلفية تأييده (رفسنجاني) احتجاجات شعبية مناهضة لتزوير الانتخابات الرئاسية عام 2009 لصالح الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى