إيران: 28 مدينة جديدة تعاني نقصا في مياه الشرب

حذر تقرير حكومي إيراني من تصاعد أزمة نقص مياه الشرب في العديد من المدن، وتأثير هذه الأزمة على ظهور حالة من الصراعات المجتمعية، بعد إضافة 28 مدينة جديدة إلى قائمة المدن التي تواجه العطش.

ولفت التقرير إلى أن ”الأزمة الاقتصادية وعجز الموازنة حالا دون تنفيذ السلطات الإيرانية للعديد من مشاريع المياه في مختلف مناطق البلاد“.

وجاء في التقرير الصادر عن ”مركز أبحاث البرلمان الإيراني“ والمتداول، اليوم الأربعاء، على وسائل إعلام إيرانية، أن ”28 مدينة إيرانية أُضيفت إلى قائمة المدن التي تواجه نقصا في مياه الشرب، وذلك خلال الأشهر الستة الماضية فقط“.

وأشار التقرير إلى ”ضعف البنى التحتية الخاصة بمشروعات مياه الشرب، وحتى الاستفادة من مياه الأمطار، حيث يؤثر هذا الضعف في إيصال مياه الشرب للمدن، فضلا عن حدوث مشكلات في الصرف الصحي“.

وكشف التقرير أن ”أقل من 54 % من مجموع السكان في إيران يخضعون لشبكة الصرف الصحي؛ أي أن نحو نصف الإيرانيين محرومون من خدمات الصرف الصحي“.

وذكر أن ”المجتمع القروي في البلاد لا يتمتع مطلقا بخدمات شبكة الصرف الصحي؛ الأمر الذي ينذر بخطر حقيقي على تأمين مياه الشرب للقرى في المستقبل القريب“.

ورأى الخبراء المشاركون في التقرير الإيراني أن بعض المشروعات الخاصة بحل مشكلات مياه الشرب في المدن لم تُنفذ؛ بسبب العقوبات المفروضة على طهران، وزيادة سعر العملة الصعبة.

وأوضحوا أن ”هذه المشروعات تستلزم بعض المعدات، مثل المضخات والتي يتم استيرادها من الخارج“.

وأقر تقرير مركز أبحاث البرلمان الإيراني بوجود ”عجز في الموازنة والمصادر المالية الخاصة بمشروعات مياه الشرب“.

وكشف أن ”العديد من مشروعات تنقية مياه الشرب المالحة في مختلف مناطق البلاد، لا سيما الجنوبية المرتبطة بالخليج وبحر عمان، لم تكتمل بسبب العجز المالي، إذ لم يتحقق إيصال 70 % من حجم المياه التي تحتاجها مدن هذه المناطق“.

وحذر التقرير الحكومي من أن تؤثر أزمة نقص مياه الشرب في ”حدوث صراعات مجتمعية“، ومنها بين سكان مدينتي ”أصفهان“ و“جهار محال بختياري“، وذلك في ظل تنافس الأهالي على حصص المياه عبر نهر مشترك بين المدينتين.

وختم التقرير حديثه عن أزمة المياه قائلا إن ”خطر التوترات الاجتماعية والأمنية المرتبطة بالتنافس على استهلاك المياه سوف يظهر جليا بين قطاعي الزراعة ومياه الشرب“، وفق ما نقل موقع صحيفة ”همشهري“ الإيرانية.

وعلقت الصحيفة الإيرانية على تقرير مركز أبحاث البرلمان بقولها إن ”الأرقام الواردة في التقرير هي الأعلى في معدل أزمة نقص المياه بالمدن خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتشير إلى أن إيران قد عادت مرة أخرى إلى عصر الجفاف وفقر المياه“.

ويشهد عدد كبير من القرى والمدن في إيران أزمة نقص مياه الشرب، أبرزها مدن محافظة خوزستان (جنوب غرب) ذات الأغلبية العربية، إذ أسفرت أزمة نقص المياه عن خروج الأهالي في احتجاجات عارمة ضد النظام، تموز/يوليو الماضي؛ وذلك اعتراضا على مشاريع حكومية استهدفت تحويل مسارات أنهار في المحافظة إلى مناطق أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى