ابو نبوت لـ السياسي: ايران تتغلغل في الجنوب السوري بتجارة المخدرات والتشييع

السياسي- كتبت لجين مليحان

يوم بعد يوم تتكشف المزيد عن ممارسات ميليشيات إيران في سوريا الأمر لم يعد مقتصرا على التورط في الحرب السورية من خلال دعم قوات الأسد بل إنها تستقل الحرب السورية لتوسيع إمبراطوريتها، حيث يبقى الوجود الإيراني في المنطقة غير مرغوب به، بسبب سياسته التخريبية والعدوانية، فالتغلغل الإيراني في جنوب سوريا بات يمتد كالأخطبوط يمد أذرعه لمن حوله، وقد بات خطرا على دول المنطقة بقدر خطره على سورية وشعبها الشعب وسورية التي دمرها بهذه السياسات القذرة ومطامعها، وتتصاعد الأحداث في محافظة درعا، مع تصاعد توافد الحشود الإيرانية إليها لتحكم قبضتها بشكل أكبر فيها، ولهذا التصعيد تداعيات جمة على المنطقة محلياََ وإقليمياََ، يطلعنا عليها السياسي والدبلوماسي نصر أبو نبوت

بداية حذر الدبلوماسي المخضرم نصر أبو نبوت من اي حملة او عملية عسكرية ضد الأهالي “طبعا سيكون هناك كارثة إنسانية كبيرة، فالإيراني موجود بالمنطقة بطبيعة الحال ولكن خلال العامين الماضيين بعد اتفاق التسوية 2018 هو لم يستقر بشكل جيد بالرغم من أنه جند الأهالي لصالح حزب الله لأن هذه العملية بحد ذاتها لايقبلها الأهالي، فهناك ضعاف النفوس يمكن أن يجندوا لأسباب مالية واجتماعية وتاريخية”.

مليشيات حزب الله في درعا

ويقول ابو النبوت “لكن هذا لايعبر بأي شكل من الأشكال عن حالة السكان المحليين هناك، فالصفة التي يشترك بها الناس أنهم يرفضوا هذه العملية (عملية التشيع) مرفوضة كليا ولايمكن أن تستمر حتى لو نجحت بشكل مؤقت، ولن يكون لها ديمومة هذا أمر حتمي إلا إذا أُخرج الأهالي من هذه المنطقة وحل محلها الشيعة بشكل كامل وهذا مايسعون إليه ولكن هناك عوائق كبيرة أمام هذا المشروع”.

ويعتقد “أبو نبوت”أنه ستكون هناك كارثة من قتلى وتشريد وحركة نزوح ولجوء، ونعود لقضية اللجوء الداخلي اللجوء على الحدود الأردنية وربما تنتهي العملية إلى إخراج الناس أو الرجال إلى إدلب فسيكون وضع كارثي بكل ماتعنيه الكلمة من معنى، بالأضافة أنه سيكون له تأثير سلبي على الجوار، فالإنتشار الإيراني غير مستقر بالفترة السابقة ولكنه يريد أن يتموضع من جديد، وأن الإدعاءات العامة تقول أن الإسرائيلي يريد إخراج إيران من منطقة الجنوب ولايريده على الحدود ولكن هو يقبل بوجود النظام أو ميليشيا النظام، لذلك الإيراني يتخفى ويجعل الفرقة الرابعة له غطاء ليكون هو موجود وأيضا يجعل للإسرائيلي حجة ويتسائل هنا: هل هو تفاهم ليكون لإسرائيل حجة بأن تقول أن لا أضرب النظام وإن وجد الإيراني سأقوم بضربه؟.

ويوضح هنا أنها تبرر وجود الإيراني إذا تخفى بلباس الجيش الأسدي وتنكر تحت اسم الفرقة الرابعة، فهي مجرد تغطية لهذا التواجد الإيراني.

ويعتبر “أبو نبوت” أن الإسرائيلي سيقبل بالوجود الإيراني والميليشيات وحزب الله على حدوده هذا ضمن حدود أيضا، وذكرنا هذا مسبقا وهو أن لايمكن أن يكون للإيراني من الميليشيات الخارجية وأن لايكون هناك كوارث إنسانية يعني أن يكون التموضع الإيراني بشكل هادئ مع الأهالي يستطيع ضبطهم لأن هذه المنطقة لايؤمن جانبها تجاه إسرائيل وأن تعود القبضة الأمنية إلى سابق عهدها ، بالنسبة للحدود الأردنية سيكون لها تأثير لاشك كدولة لاتقبل بوجود الإيراني بجوارها هذا الأمر بالنسبة لها ليس مصدر إزعاج فحسب بل قلق حتى على الأمن القومي بالإضافة إن الإيراني يلعب على وتر تخريب المنطقة إيديولوجيا وتخريبها من خلال تصدير المخدرات وهذا أمر خطير فأينما يوجد الإيراني يوجد تهريب المخدرات فهو الممول الأساسي لهذه الميليشيا بإستمرارها وتغولها وتمددها وتغلغلها حتى في مناطق سنتكلم عنها في روسيا وأمريكيا اللاتينية وافريقيا وباتجاه المغرب العربي فايران هي مصدر إزعاج لأي دولة تكون بجوارها. 

ويقول “أبو نبوت” أن حزب الله والميليشيات الإيرانية وموضوع المخدرات وزراعتها هما متلازمتان أينما يوجدان توجد المخدرات والحشيش فهذه التجارة مصدر تمويل هذه الميليشيات فهي تمويل ذاتي، تعتمد على نفسها في التشبيح وعملية التمدد، بالأضافة إلى الجانب التخريبي فهذه المخدرات عندما تنتشر في مكان ما هي مثل مايسمى في المصطلح العسكري قصف مدفعي وتمهيد قبل الهجوم فهي تخرب المجتمع المستهدف قبل دخوله حتى يكون جاهز ومخدر ومخرب ومفكك بشكل كامل، بسبب هذه المادة الخطيرة مما يسهل دخوله ويتحكم في المنطقة التي يدخل إليها فهي مرتبطة بجانبين إقتصادي وتمويلي وجانب تخريبي لتسهيل الولوج في الداخل فهذه مسألة خطيرة تخص الأردن والأردن للأسف إلى الآن بوضع لايستطيع أن يقدم الكثير في مايتعلق بالوجود الإيراني القريب على حدوده فهو محاصر من جهة مايسمى بصفقة القرن فعلاقاته على أسوء ماتكون مع أمريكا وإسرائيل بحكم رفضه لهذه الصفقة بالإضافة للازمة الاقتصادية العالمية التي طالته وتأثير الثورة السورية وانعكاساتها على الواقع الأردني.

كل هذه الأمور تضع المملكة في موقف لايحسد عليه في الحقيقة، بالأضافة لما يعانيه من عمليات لصد هجمات تهريب المخدرات واحباطها بشكل يومي، منذ سيطرت ميليشات إيران على الجنوب السوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق