اتحاد الشغل التونسي يعلن مقاطعة الحوار الوطني

السياسي – أعلن اتحاد الشغل التونسي، يوم الإثنين، عدم المشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس قيس سعيد.

وأقرت الهيئة الإدارية الوطنية لاتحاد الشغل في اجتماعها يوم الإثنين، قرار المقاطعة بالإجماع.

وأكد موقع ”الشعب نيوز“ الناطق باسم اتحاد الشغل التونسي، أن ”الهيئة الإدارية رفضت بالإجماع المشاركة في الحوار بصيغته الحالية، التي لم تصدر عن تشاور ولا اتفاق مسبق يستجيب لآمال القوى الوطنية التي تتطلع إلى بناء مسار وطني يخرج البلاد من أزمتها“.

والهيئة الإدارية لاتحاد الشغل، هي الهيكل التنفيذي الأول في المنظمة النقابية، ويعود إليها اتخاذ القرارات الحاسمة في الملفات الكبرى مثل، ملف المشاركة في الحوار من عدمه.

وأقرّت الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل أيضا، قرار الإضراب العام الذي تقدمت به سابقا هياكل قطاعي الوظيفة العامة والقطاع العام، على أن يتم ضبط موعد تنفيذ الإضراب الذي لن يتجاوز شهر حزيران/ يونيو المقبل،

وكان الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل التونسي، سامي الطاهري، أكد يوم السبت الماضي، أن ”الحوار على طريقة الرئيس قيس سعيد، أمر مرفوض“، مشيرا إلى أن الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل ستحسم الأمر في اجتماعها الإثنين.

واعتبر الطاهري في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية، أن ”الحوار الذي يتحدث عنه سعيد، هو حوار مشروط ومخرجاته جاهزة، وبالتالي فإن اتحاد الشغل لن يشارك فيه“، داعياً إلى ”الجلوس وطرح القضايا الملحة للمواطن التونسي على طاولة الحوار“، وفق تعبيره.

وأضاف الطاهري أنه ”لا يمكن لرئيس الجمهورية قيس سعيد مهما كانت قدراته، أن يحل أزمة البلاد من دون حوار مع المنظمات الوطنية ومع الأحزاب السياسية التي لم تتورط في العشرية الماضية“، مؤكداً ”رفض الاتحاد الدخول في حوار مشروط ومسبق وبمخرجات جاهزة“.

وفي وقت سابق، نشر بالجريدة الرسمية للجمهورية التونسية، يوم الجمعة الماضي، مرسوم رئاسي يقضي بتشكيل ”الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة“، ولجنتين استشاريتين وأخرى لـ“الحوار الوطني“.

وكان اتحاد الشغل قد طرح مقترحات على رئيس الجمهورية، لإجراء الحوار الوطني منذ أكثر من سنة وقبل اتخاذ سعيد الإجراءات الاستثنائية في 25 يوليو/ تموز الماضي.

لكن الرئيس التونسي لم يتجاوب مع مبادرة اتحاد الشغل، ومضى في خيار إجراء ”استشارة إلكترونية ستكون أساسا للإجابة عن المحاور الكبرى التي تتطلب الإصلاح ويتم عرضها على الاستفتاء“، الأمر الذي رفضته معظم مكونات المشهد السياسي والاجتماعي وبينها اتحاد الشغل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى