اتصالات لتبادل أسرى بين الإحتلال وحماس

استأنفت مصر تحركاتها في محاولة للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين حركة حماس والإحتلال، وفقا لما نقلت صحيفة “العربي الجديد” أمس، عن مصادر مصرية. وأفادت المصادر بأن التحركات الأخيرة تأتي بدعم من ألمانيا والنرويج.

وقالت المصادر إن جهود الوساطة المصرية بشأن تبادل الأسرى توقفت منذ نهاية العام الماضي، بسبب “النهج (الصهيوني) المتشدد في المفاوضات”، وصعوبة إتمام أي اتفاق، على خلفية وجود اتجاهات متضاربة داخل حكومة الاحتلال نتيجة الخلافات السياسية.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

ووفقا للمصادر نفسها، فإن التحركات الأخيرة للقاهرة استؤنفت بعد تدخل ألماني مباشر، بطلب من حكومة الإحتلال على الأرجح. وبدأت هذه التحركات قبل شهر تقريبا، على هامش أول اجتماع للفصائل الفلسطينية في القاهرة، الذي حضره رئيس المكتب السياسي لحماس في قطاع غزة، يحيى السنوار.

واعتبرت المصادر المصرية أن تكليف رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بتشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات الكنيست، ساهم في تحقيق تقدم ملموس على صعيد المفاوضات الجارية حالياً.

وأكدت المصادر أن العقبة الأساسية في المفاوضات الجارية، هي الرفض الصهيوني للإفراج عن بعض أسماء الأسرى الذين طالبت حماس بتحريرهم في إطار صفقة التبادل بادعاء أنهم نفذوا عمليات قُتل فيها جنود إسرائيليين، لكن تمت الموافقة على تحرير أسيرات.

وقالت المصادر إنه “قبل توقف المفاوضات بشأن الصفقة نهاية العام الماضي، كانت سلطات الاحتلال تحصر ما يمكن أن تقدمه في مساعدات طبية واقتصادية فقط، مقابل إتمامها، لكن التطور الجديد يظهر في إبداء استعدادها للنظر في المطالب السياسية والأمنية التي قدمتها حماس، وعلى رأسها الإفراج عن سجناء”.

وتابعت المصادر أنه “ربما تكون الأجواء الجديدة مبشرة لإحراز تقدّم لإتمام الصفقة، لكن على أرض الواقع لا يوجد تقدّم حقيقي. وهناك تعويل مصري على الدعم الأوروبي لإقناع الإحتلال بتقديم تنازلات لإتمام الصفقة، التي من شأنها المساهمة في الوصول إلى اتفاق تهدئة طويل المدى في قطاع غزة، خصوصاً مع قرب إتمام العملية الانتخابية للمجلس التشريعي في مايو/أيار المقبل”.

وأضافت أن “حماس من جانبها ربما تسعى لتسريع وتيرة الاتفاق لتحقيق مكاسب انتخابية، لكن هذا مرتبط أكثر بالجانب “الإسرائيلي” الذي يضع في اعتباره ذلك، ولا يرغب في الوقت نفسه في إكساب حماس شعبية جديدة، ربما تنعكس على نتائج الانتخابات بالشكل الذي يسبب أزمة مستقبلية”.

وأشارت المصادر إلى أن الوفد الأمني المصري الذي زار قطاع غزة مؤخرا برئاسة مسؤول ملف فلسطين في جهاز المخابرات العامة، اللواء أحمد عبد الخالق، أجرى اتصالات مع المسؤولين عن الملف في الجانب الصهيوني قبل الزيارة التي استمرت لساعات، والتقى مسؤولا بارزا في كتائب القسام إلى جانب قيادة الحركة في القطاع. وأضافت أنه “جرى خلال اللقاء نقل رسائل الجانب “الإسرائيلي”، بعدم التمسك بإطلاق سراح القيادات البارزة المسؤولة عن عمليات قتل إسرائيليين)، مع إمكانية إطلاق عدد من الذين أعادت السلطات اعتقالهم من بين المحررين في صفقة “وفاء الأحرار”، ولكن ليس بشكل مسبق، على أن يكونوا ضمن الاتفاق الشامل، ويتم التنفيذ مع إطلاق الأسرى الإحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى