اتصال ابن زايد بـ الاسد هدفه اردوغان

ياتي إتصال ولي عهد أبوظبي بالرئيس السوري بشار الأسد في ظل توتر الاوضاع في الشمال السوري، وان كان غطاء هذا الاتصال المساعدات الانسانية مع تفشي مرض كورونا في العالم

فقد كان يمكن لولي العهد الاماراتي ارسال بعثات طبية او وزير الصحة الى سورية لدراسة احتباجاتها، وعلى اعمق تقدير ارسال عدة طائرات محملة بالمساعدات وليس اتصالا هاتفيا على اعلى المستويات

قال إبن زايد في تغريدته: “بحثت هاتفياً مع الرئيس السوري بشار الأسد تداعيات انتشار فيروس كورونا، وأكدت له دعم دولة الإمارات ومساعدتها للشعب السوري الشقيق في هذه الظروف الاستثنائية.. التضامن الإنساني في أوقات المحن يسمو فوق كل اعتبار، وسوريا العربية الشقيقة لن تبقى وحدها في هذه الظروف الحرجة”.

الا ان مصادر اكدت ان ولي عهد الامارات وحاكمها الفعلي كان هدفه الاساس التنسيق لهزيمة القوات التركية والرئيس رجب طيب اردوغان في ظل تمدد قواته في الشمال السوري والتفكير الجدي الاماراتي السعودي بارسال قوات عربية لحفظ السلام شمال الدولة السورية

ويدعم الرئيس التركي مسلّحو “جبهة النصرة” وحليفاتها في إدلب، يُضاف إليها عناصر ما يُسمى بالجيش الوطني، الذراع السورية للجيش التركي، الذي يدرّب ويسلّح ويموّل هذه العناصر، وقوامها حوالى 50 ألفاً مدعومين بحوالى 5 آلاف من الدبابات والمدرعات والمدافع والآليات العسكرية المختلفة الموجودة في الشمال السوري من إدلب إلى عفرين، ومنها إلى أعزاز، ثم جرابلس، فالشريط الممتدّ بين تل أبيض ورأس العين في شرق الفرات، وهي جميعاً تحت رحمة الطائرات الروسية التي لا تسمح للطائرات التركية باختراق المجال الجوي السوري، وسيكون بعد الآن أكثر حصانة، ولو نفسياً، بعد الاتصال الهاتفي الذي أجراه بن زايد مع الرئيس الأسد.

بدوره يرى الإعلام المؤيد لإردوغان في محمد بن زايد ومحمد بن سلمان العدوين اللدودين لتركيا، حالهما حال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في 3 تموز/يوليو 2013. وكان الأخير الحليف الاستراتيجي لإردوغان في مشروعه الإخواني العربي والعالمي الذي أُصيب بانتكاسة كبيرة إثر انسحاب مصر والإمارات والسعودية والبحرين والكويت، ولو بخجل، من التحالف الذي تزعّمه ضد سوريا وعدوّه اللدود الرئيس بشار الأسد.

بالتأكيد بن زايد الذي يستعجل في ضرب الامتداد التركي في ليبيا ايضا ويرى في الرئيس التركي نفسه خطرا وفي سوريا مخرجا وفي الكورونا فرصة، لن يتوانى حتى عن زيارة سوريا ولقاء الرئيس الأسد، ليتعمق في التنسيق مع النظام في الوقت الذي تتحدث انباء عن وجود خبراء خليجيين لادارة ابار النفط السورية التي يسيطر عليها الاكراد في الشمال السوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى