اتفاق أوروبي على حزمتي الميزانية والتحفيز بـ1.8 تريليون يورو

السياسي-وكالات

أعلن شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي توصل قادة دول الاتحاد الأوروبي وعددها 27 دولة إلى تسوية مع بولندا والمجر تسمح بالمضي قدما لتمرير حزمة ميزانية الاتحاد طويلة المدى وحزمة التحفيز الاقتصادي.

وتبلغ قيمة ميزانية الاتحاد الأوروبي متعددة الأعوام وحزمة التعافي الاقتصادي نحو 1.8 تريليون يورو (2.2 تريليون دولار)، وفقا لـ”الألمانية”.

وغرد شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي على “تويتر”: “بوسعنا الآن الشروع في التنفيذ وإعادة بناء اقتصاداتنا. حزمتنا التاريخية للإنعاش الاقتصادي ستقود تحولنا البيئي والرقمي”.

ويعد إقرار الميزانية شرطا مسبقا لإحراز تقدم في قضية رئيسية أخرى، وهي تحديد أهداف خفض الانبعاثات الغازية إلى 55 % بحلول العام 2030.

وتقاوم بعض البلدان هذا الهدف بدعوى أنه لا يمكنها الوصول إليه، ولكن يبدو أن المحادثات السرية قد أثمرت خلال الأسابيع الماضية؛ حيث قال العديد من دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء إن التوصل إلى اتفاق قد يكون ممكناً.

وبحث قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل خلال القمة الأوروبية المنعقدة منذ الخميس، آليات مزيد من التنسيق بشأن “كوفيد 19” وتغير المناخ والأمن والعلاقات الخارجية ومسائل أخرى ترتبط باقتصاد منطقة اليورو.

وقبل يوم حاسم لمفاوضات “بريكست”، أدرج القادة الخروج البريطاني على جدول أعمالهم المثقل أساسا بعديد من القضايا، التي تشمل إمكانية فرض عقوبات على تركيا، وفقا لـ”الفرنسية”.

وسيحسم مصير المناقشات حول العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد خروج المملكة المتحدة من التكتل غدا.

وستقوم فون دير لايين بعرض نتائج هذه المفاوضات على رؤساء الدول والحكومات، لكن لا يتوقع اتخاذ أي قرار في هذا الشأن خلال القمة، وفي الوقت نفسه، يعمل المفاوضون البريطانيون والأوروبيون مجددا لمحاولة تحريك المحادثات المتعثرة قبل ثلاثة أسابيع من المهلة النهائية.

وبدورها، أعلنت جوديت فارجا، وزيرة العدل المجرية في تغريدة على “تويتر” أول من أمس “انتصار! نجحنا في الفصل بين الأوامر الأيديولوجية والمساعدات المالية”.

والملف الحساس الآخر هو مسألة العقوبات على تركيا، التي هدد الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول (أكتوبر) بفرضها بسبب الأعمال، التي تقوم بها أنقرة للتنقيب عن الغاز في المناطق البحرية المتنازع عليها مع اليونان وقبرص.

وقال مسؤول أوروبي إن كل الدول الأعضاء تدين موقف أنقرة، لكن “المصالح تختلف ويبدو أن المناقشات ستكون صعبة”. وأكد وزير أوروبي آخر أنه “ستكون هناك قرارات لكن حجمها لم يقبل بعد”.

وترفض دول عدة، بما فيها ألمانيا وإيطاليا وبولندا، الذهاب إلى عقوبات اقتصادية أو فرض حظر على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.

وأوضح دبلوماسي “أن سلوك تركيا عزز وحدة الاتحاد الأوروبي ستكون الرسالة حازمة”. وأكد دبلوماسي آخر أن الرغبة في مواصلة الحوار “لا تعني غض النظر عن الاستفزازات”.

ويتوقع أن يتفق القادة بسهولة على ضرورة التنسيق في مواجهة وباء “كوفيد 19” لتجنب موجة ثالثة من العدوى وتنظيم حملات التطعيم المستقبلية معا.

لكن المناقشات حول المناخ ستكون حادة على الأرجح؛ إذ يفترض أن تصوت الدول الـ27 على هدفها الجديد لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري لـ2030.

ولا يلقى اقتراح اللجنة خفضا بنسبة 55 %، على الأقل من مستوى 1990، مقابل هدف حالي نسبته 40 %، اعتراضا لكن وسائل تحقيق ذلك تثير خلافات.

ويحذر أحد الدبلوماسيين من أن “توزيع الجهود لا يمكن أن يعتمد ببساطة على إجمالي الناتج المحلي ولا أن يرتبط بشكل آلي بالنمو الاقتصادي”.

وما تزال بولندا تعتمد بشدة على الفحم وترفض أي هدف وطني، خوفا من عواقب اقتصادية قاسية. ولتجنب تعطيل من قبل وارسو، يمكن أن تلتزم الدول الـ27 بهدف “جماعي” نتيجة “جهد يأخذ في الحسبان الإنصاف والتضامن ولا يترك أحدا”، حسب نسخة مؤقتة لنتائج القمة حصلت عليها فرانس برس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى