اتفاق سعودي إسباني لبناء سفن قتالية

السياسي – وقعت وزارة الدفاع السعودية والهيئة العامة للصناعات العسكرية اتفاقا مع شركة “نافانتيا” الإسبانية لبناء سفن قتالية للقوات البحرية السعودية.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”، فقد جرى توقيع مذكرة التفاهم بين الأطراف الثلاثة برعاية الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز؛ وزير الدفاع السعودي، ووزيرة الصناعة والتجارة والسياحة في إسبانيا ماريا رييس ماروتو.

ويستهدف الاتفاق رفع مستوى جاهزية القوات البحرية الملكية السعودية لتعزيز الأمن البحري في المنطقة وحماية المصالح الحيوية والاستراتيجية لها، ودعم أهداف الوزارة الاستراتيجية والعملياتية والتكتيكية.

وتتضمن الاتفاقية، قيام الشركة الإسبانية بتوطين ما يصل إلى 100% من بناء السفن البحرية وتكامل الأنظمة القتالية وصيانة السفن، وبما يتماشى مع أهداف ورؤية المملكة 2030.

وتركز مذكرة التفاهم على دمج أنظمة القتال في السفن الجديدة، وتصميم النظم وهندستها، وتصميم الأجهزة، وتطوير البرمجيات، والاختبارات، وأنظمة التحقق، والنماذج الأولية، والمحاكاة، والنمذجة، بالإضافة إلى الدعم اللوجستي، وتصميم برامج التدريب.

بدوره، أكد مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية، خالد البياري، أن مذكرة التفاهم تأتي ضمن رؤية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي بإيجاد قاعدة لصناعات بحرية متقدمة.

ونوه إلى أنها تستهدف “رفع جاهزية القوات المسلحة، واستدامة المنظومات، وتوطين الصناعات العسكرية، وتعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي”.

وقال إن هذا الحدث يمثل أهمية كبيرة لوزارة الدفاع السعودية ومعلما بارزًا في التعاون مع شركة نافانتيا الإسبانية؛ بهدف تعزيز القدرات البحرية للقوات البحرية الملكية السعودية.

وأشار إلى أن هذه المذكرة تعزز المساهمة في رفع الجاهزية العسكرية، وتعزيز التشغيل المشترك بين جميع الجهات الأمنية والعسكرية، إضافة إلى رفع الشفافية وكفاءة الإنفاق.

بدوره، أوضح محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، أحمد العوهلي، أن المذكرة تعزز مسيرة التوطين في قطاع الصناعات العسكرية عبر تحقيق مستهدفات رؤية المملكة بتوطين ما يزيد عن 50% من إجمالي الإنفاق العسكري بحلول 2030.

وستمكن هذه الخطوة السعودية من تحقيق الأولويات الوطنية المتمثلة في تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية، إضافة إلى تطوير قطاع صناعات عسكرية محلية مستدامة تعزز من بناء قدرات صناعية محلية وسلاسل إمداد متنوعة بالإضافة الى توطين الكوادر البشرية.

من جهته، أكد رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة نافانيتا، ريكاردو جارسيا باقيورو، أن توقيع مذكرة التفاهم مع وزارة الدفاع السعودية لبناء عدد من السفن القتالية متعددة المهام، جاء بعد نجاح المشروع الأول “السروات”، الذي يعد قفزة نوعية للشركة والبحرية الملكية السعودية.

واعتبر أن إنجاز المشروع الأول بالوقت المحدد ساهم في تجديد ثقة السعودية في شركة نافانتيا، “حيث جرى تدشين سفينتين من سفن المشروع هما: سفينة جلالة الملك الجبيل، وسفينة جلالة الملك الدرعية”.

وتتميز سفن المشروع بتضمينها أحدث الأنظمة القتالية للتعامل مع التهديدات الجوية كافة، السطحية وتحت السطحية، وتعد الأحدث من طرازها في العالم.

وتلتزم الشركة الإسبانية بنقل التقنية إلى المهندسين السعوديين، والمساهمة في توطين القدرات التقنية للمملكة، وفقا لـ “باقيورو”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى