اتهامات لحفتر وسيف القذافي بإفساد الانتخابات الليبية

أثار الاتهام والهجوم الذي شنه رئيس مجلس الدولة الليبي، خالد المشري، على كل من سيف القذافي وخليفة حفتر، سبب إفسادهما الانتخابات، عض ردود الفعل والتساؤلات حول هدف هذا الهجوم الآن، وما إذا كان محاولة من قبل المشري للتنصل من مسؤولية مجلسه في تنظيم الانتخابات من عدمها.

وهاجم المشري كل من سيف وحفتر، واصفا الأول بأنه مجرد فار من العدالة، والثاني مجرم حرب ويحمل جنسية أمريكية، محملا الاثنين مسؤولية إفساد العملية الانتخابية”، وفق حواره مع تلفزيون “روسيا اليوم”.

واقترح المشري للخروج  من الأزمة الراهنة بعد فشل الانتخابات أن يتم الاستفتاء على الدستور، وتخفيف حدة المواجهات العسكرية، وإقامة صلح عسكري ومصالحة حقيقية مبنية على العدالة الانتقالية، وجبر الضرر”، كما قال.

والسؤال: هل أفسد ترشح حفتر وسيف القذافي الانتخابات فعلا؟ وهل تصريحات المشري تمهيد لاستبعاد حفتر وسيف قضائيا؟

من جهته، أكد عضو اللجنة السياسية بمجلس الدولة الليبي، محمد الهادي، أن “تصريحات رئيس المجلس تؤكد وجهة نظره الدائمة وليست جديدة، ونؤيد الأمر كون ترشح كل من حفتر وسيف القذافي تسببا في إفشال العملية الانتخابية، خاصة ترشح سيف الذي نعتبره السبب الرئيس في إفشال الانتخابات”.

وأوضح أن “سيف استطاع بترشحه سحب معظم شعبية حفتر بالمنطقة الجنوبية والشرقية أيضا، ووصلنا أن حفتر قال لرئيس البعثة الأممية: إذا ترشح سيف والدبيبة فلن تكون هناك انتخابات بالمنطقة الشرقية، ومن هناك بدأ حفتر بإفشال العملية بخلق عراقيل”، كما صرح.

في حين رأت عضوة لجنة التواصل بهيئة صياغة الدستور الليبية، نادية عمران، أن “السباق الانتخابي أفسدته عدة عوامل أهمها عدم توافر الاشتراطات اللازمة لإجراء الانتخابات كالوضع الأمني غير المستقر، وعدم سيطرة حكومة واحدة على كافة أنحاء البلاد”.

وأضافت: “أضف إلى ذلك أيضا عدم وجود قاعدة دستورية توافقية بسبب الصراع بين مجلسي النواب والدولة كأساس لها، وانقسام المجتمع الدولي حول ليبيا. لذا عندما يكون الأساس الدستوري صحيحا، لا يهم من يدخل هذا السباق طالما انطبقت عليه الشروط”، وفق تقديراتها.

وقال المحلل السياسي من الشرق الليبي والمستشار السابق للقيادة العامة، محمد بويصير، إن “هذه التصريحات هي تعبير طبيعي عن موقف المشري تجاه سيف وظهوره بمظهر من يريد الثأر ممن أسقط نظام أبيه، وكذلك النزعات الانقلابية بحفتر التي لم يخفيها أبدا”.

وأوضح ،أن هذه التصريحات أيضا تأتي في ظل ما يظهر من دعم روسي لكل من حفتر وسيف، ولذلك المشري يتماهى مع الرؤية الأمريكية في أن كل منهما يمثل تهديدا لمستقبل الأمن الأوروبي، وكذلك الديمقراطية في ليبيا حال فوز أحدهما”، كما صرح.

في حين قال الكاتب الليبي والمرشح في الانتخابات البرلمانية، السنوسي إسماعيل الشريف، أن “تصريح رئيس مجلس الدولة بصفته الرسمية بهذه الطريقة قد يزيد من تأزيم المشهد المتأزم أساسًا، والمطالبة بتطبيق القانون على المترشحين تكفي دون الحاجة لذكر أسماء دون أخرى”.

وأشار إلى أن “المفوضية العليا للانتخابات في موقف صعب، وقد لا تتمكن من رفع “القوة القاهرة” التي منعتها من إعلان القائمة النهائية للمترشحين للرئاسة إلا بترتيبات داعمة بقوة للمسار الديمقراطي الانتخابي”، وفق تقديره.

وبخصوص ردود فعل مناصري سيف وحفتر، قال الشريف: “لا يمكن التنبؤ تحديدا بردود الأفعال لمناصري أي مترشح من المترشحين البارزين؛ لأنها تتراوح بين مقاطعة الانتخابات أو التصويت الانتقامي، وقد تصل لإثارة شغب أو أعمال عنف ومزيد من التوتر الذي خفف منه كثيرا لقاء مجموعة من المترشحين للرئاسة في مدينة بنغازي، في سابقة نالت رضى الرأي العام في ليبيا كونها أسهمت في خفض مستوى التوتر، وقلصت حالة الإحباط العام الذي خيم على الليبيين بعد فشل استحقاق الانتخابات في ديسمبر الماضي”، كما قال.

عربي21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى