اتهامات للصين بمطاردة الإيغور بعد هروبهم للخارج

اتهمت الصين، اليوم الجمعة، في المحكمة الجنائية الدولية بإعادة آلاف من الإيغور الفارين من الفظائع قسرا، في حملة اختطاف شنها عملاء صينيون.

ومن المقرر أن يقدم محامو الإيغور المنفيين أدلة جديدة على اختطاف الإيغور وإعادة توطينهم قسرا إلى المحكمة الجنائية الدولية، كجزء من محاولة لمساءلة الرئيس شي حول تهم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

ووفقا لصحيفة ”التايمز“، لا تعتبر الصين عضوة في المحكمة الجنائية الدولية، ولذلك لا تملك المحكمة سلطة التحقيق في الجرائم المرتكبة في شينغ يانغ، حيث تم سجن أكثر من مليون مسلم من الإيغور وتعرضوا للتعذيب والتجويع والاغتصاب والاستعباد.

وبدلا من ذلك، يركز المحامون على تصرفات عملاء صينيين يلاحقون المنفيين الإيغور في البلدان التي تتمتع فيها المحكمة الجنائية الدولية بالولاية القضائية، مثل طاجيكستان المجاورة لشينغ يانغ.

وأظهر ملف الأدلة المقدمة إلى لاهاي، اليوم، أن مجتمع الإيغور في طاجيكستان قد تقلص من 3000 إلى 100 شخص؛ بسبب حملة الاختطاف.

وقال المحامي البريطاني الذي يقود فريق الادعاء، رودني ديكسون كيو سي: ”تظهر الأدلة خطة منظمة ومنهجية للغاية من قبل السلطات الصينية لجمع الإيغور الذين يعيشون في دولة من أعضاء المحكمة الجنائية الدولية وترحيلهم إلى الصين، قبل أن تختفي أخبارهم“.

واستنادا إلى هذا الملف الجديد من الأدلة المقدمة إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، والذي يظهر تصرفات السلطات الصينية في طاجيكستان مباشرة، من الواضح أن المحكمة لديها السلطة الجنائية لفتح تحقيق.

ويبدو أن الصين قد أصبحت قلقة بشكل متزايد من دور المنفيين الإيغور بالخارج في الكشف عن الفظائع في شينغ يانغ، والتي يسميها الإيغور تركستان الشرقية، وضاعفت جهودها لإسكاتهم وتخويفهم وإعادتهم قسرا إلى المقاطعة، حيث يختفون.

وقدم الشكوى فريق دولي بقيادة ديكسون بالنيابة عن جماعتين من الإيغور في المنفى، وهما حكومة تركستان الشرقية في المنفى وحركة الصحوة الوطنية لتركستان الشرقية.

وتوثق الأدلة كيف قاد المسؤولون في القنصلية الصينية في طاجيكستان حملة لتحديد المنفيين الإيغور وإعادتهم في نفس الوقت الذي حصنت فيه قوات الأمن الصينية الحدود لمنع هرب المزيد من الإيغور من شينغ يانغ.

ويسجل الملف ”انخفاضا حادا وملحوظا في عدد الإيغور في طاجيكستان“ من 3000 إلى 100 على مدى العقد الماضي، وخاصة بين عامي 2016 و2018.

وجاء في الملف أن ”السلطات الصينية مسؤولة عن هذا الانخفاض في أعداد الإيغور كجزء من حملتها لاستهداف الإيغور واعتقالهم واحتجازهم وترحيلهم“.

واتهم القنصلية الصينية في طاجيكستان باستغلال ”سيطرتها الكاملة على أوراق الإيغور لتأخير التأشيرات وتصاريح العمل وغيرها من الوثائق التي يحتاجها الإيغور للعيش في طاجيكستان عمدا“.

وأضاف: ”يوجه عملاء مكتب الأمن العام الصيني الموجودون في طاجيكستان المداهمات، وخاصة على البازارات التي يعمل فيها الإيغور، ويوجهون الشرطة الطاجيكية المحلية لاحتجاز جميع الإيغور الذين ليس لديهم الأوراق الصحيحة“.

ويستشهد الملف بقضية ”تم فيها مداهمة بازار بأكمله ومحاصرته حتى تم القبض على جميع الإيغور العاملين هناك، ومن ثم قام المسؤولون الصينيون بترحيل الإيغور إلى الصين في مجموعات صغيرة من حوالي عشرة أفراد لتجنب لفت الأنظار“.

ويسجن معظم الذين يتم ترحيلهم على الفور في معسكرات إعادة التأهيل، كما اختفى آخرون ولم يظهروا مرة أخرى حتى الآن.

ويبدو أن بكين قادرة على تأمين التعاون الطاجيكي من خلال الاعتماد الاقتصادي، بما في ذلك على القروض الصينية التي لم تبدأ الحكومة في سدادها بعد.

كما وقعت عمليات اختطاف مماثلة في بلدان أخرى فر إليها الإيغور، لكن المحققين يركزون على الوضع في طاجيكستان لتلبية طلب المحكمة الجنائية الدولية بأدلة يمكنها تأكيدها في إطار ولايتها القضائية.

ويقول الملف المقدم للمحكمة: ”تم ترحيل ضحايا الإيغور بشكل غير قانوني إلى شينغ يانغ من طاجيكستان وكمبوديا ثم تعرضوا لجرائم مع العديد من الإيغور الآخرين المحتجزين هناك، بما في ذلك القتل والسجن والتعذيب وتحديد النسل القسري والتعقيم والاغتصاب والزواج القسري“.

وقالت إدارة بايدن، إن الجرائم التي ارتكبت ضد الأقليات المسلمة في شينغ يانغ ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وهو موقف أيدته البرلمانات البريطانية والهولندية والكندية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى