اتهامات لمطران سوري بالهروب بمليارات لليونان

السياسي – يواجه “إيليا طعمة” مطران “أبرشية وادي النصارى” في ريف حمص الغربي في سوريا، والمقرب من نظام الرئيس “بشار الأسد”، اتهامات بالهروب إلى اليونان واختلاس أموال تقدر بمليارات الليرات السورية، حصل عليها كمساعدات دولية لتنمية المنطقة التي تقطنها الغالبية المسيحية.

وتضم منطقة “وادي النصارى” قرى وبلدات ذات أغلبية مسيحية، وتحظى بأهمية  دينية وسياحية لما تحويها من كنائس وأديرة أثرية، كما تنتشر فيها  الفنادق والمطاعم والمنتجعات السياحية.

وتأتي الاتهامات للمطران المذكور من قبل أوساط ودوائر تابعة للنظام السوري، بارتكاب مخالفات مالية وأخلاقية والفرار إلى اليونان التي يحمل “طعمة” جنسيتها، بعد الإعلان عن تشكيل لجنة تحقيق في الاتهامات الموجهة المطران الهارب في 20 سبتمبر/أيلول 2021.

ونقلت تقارير سورية عن مصادر مطلعة قولها إن لجنة التحقيق المذكورة بدأت في بداية الأمر للتحقيق في أسباب خلاف شخصي بين  إحدى الراهبات العاملات في المطرانية و”طعمة” ثم تطورت اتهامات أخلاقية.

ورد المطران بتقديم شكوى ضد الراهبة ومحاولة توقيفها، لكنها تمكنت من الفرار إلى اليونان، وتركت خلفها وثائق ومعلومات متعلقة بالخلاف مع المطران.

واستنادا إلى الأدلة والوثائق التي تركتها الراهبة، تم تشكيل لجنة تحقيق في الاتهامات الموجّهة ضد المطران، ولم يتم بعد الكشف عن نتائج تحقيق اللجنة، ثم غادر المطران سورية، الأربعاء الماضي، متوجهاً إلى اليونان.

وعقب فراره تم اتهامه بشكل غير رسمي باختلاس مليارات قبل سفره، فيما صدر بيان عن الكنيسة ألغيت بموجبه جميع التوكيلات المسنَدة إليه.

وبينما نقلت وسائل إعلام محلية سورية عن مصادر كنسية استبعادها اتهام “طعمة” بالسرقة و تأكيدهم أنه اتهام مبالغ فيه بالنظر إلي استحالة وجود هذه الأموال الضخمة في الكنيسة،لكن البعض لا يستبعد أيضا أن يكون الموضوع خارج إطار المطرانية.

وفي تعليقه قال الصحافي السوري “فراس حلوم” إن المطران المذكور معروف بدعمه نظام الأسد، وظهر في مناسبات عدة يدعم فيها قوات النظام.

وأشار “حلوم” إلى أن “النظام يغض الطرف عادة عن تجاوزات الموالين له”، مضيفا أنه “من غير المعلوم حجم التجاوزات التي قام بها المطران، سواء أكانت مالية أم أخلاقية، ومن غير المرجح أن تسفر التحقيقات، التي يقال أن الجهات الكنسية تجريها، عن نتائج شفافة، لأن مثل هذه التحقيقات غالبا ما تكون منضبطة عبر إيقاعات أمنية”.

من جهته، ذكر “المركز الأنطاكي للإعلام” أنه في “ضوء ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص الأسقف “إيليا طعمة”، نود إعلامكم بأن الجهات الكنسيّة المعنية تتابع كل ما يخص هذا الموضوع وفق الأصول الكنسية المعمول بها، ونرجو الثقة بأن السلطات الكنسية تعالج الموضوع بكل أمانة ومسؤولية”.

كما نشر ناشطون ما قالوا إنه تعليق من المطران “طعمة”، نفى فيه صحة الاتهامات، وقال إنه “في إجازة روحية في اليونان”، وإنه سيعود قريبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى