اجتماع وزاري عربي لبحث مخطط الضم

السياسي – أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، عن اجتماع وزاري عربي، غدا الإثنين، لبحث مخططات الضم الاسرائيلية، معربا عن أمله أن يُعيد الأشقاء العرب إذا ما أقدمت دولة الاحتلال على تنفيذ هذه الخطوة، النظر في المعاهدات الموقعة معها، إضافة للتمسك بمبادرة السلام العربية دون تغيير.

وقال عريقات لإذاعة صوت فلسطين اليوم الأحد، “إن الرئيس محمود عباس يواصل اتصالاته مع قادة العالم، حيث أرسل مؤخرا سبع رسائل شخصية لكل دول العالم، تفيد بأن القيادة أعلنت تحللها من الاتفاقيات كافة مع إسرائيل ردا على إعلان نتنياهو خطة الضم”، مؤكدا أن تنفيذ الضم يعني فعليا أن نتنياهو يريد تدمير السلطة الفلسطينية لأنه يريد تحويلها إلى سلطة خدماتية وأداة بيد الاحتلال، وهو ما لم نسمح به مطلقا”.

وأضاف، أن الرئيس عباس دعا دول العالم في رسائله إلى عقد مؤتمر دولي للسلام كامل الصلاحيات على أساس القانون الدولي وحل قضايا الوضع النهائي بما يضمن إنهاء الاحتلال على حدود عام 1967 والإفراج عن الأسرى وفق جدول زمني محدد.

وكشف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عن جهود تبذل مع الجمعية العامة للأمم المتحدة لعقد جلسة للإعلان عن تشكيل ائتلاف دولي ضد الضم لمحاسبة ومساءلة إسرائيل في حال قيامها بذلك.

واعتبر عريقات أنه وفقا لخطة الضم، فإن نتنياهو “يريد تغيير وظيفة السلطة لتكون خدماتية فقط وأداة من أدوات ديمومة الاحتلال واستمراره وهذا لن يحدث”، مؤكدا أن كل ذلك يندرج في إطار “صفقة القرن”.

وشدد على أن العالم يدرك أن حكومة الاحتلال أشارت إلى أن إجراءات الضم ستبدأ في الأول من يوليو/ تموز الحالي، والمسألة لا تتعلق بالتأجيل، لأن خطة ترامب نتنياهو قائمة على الضم وتكريس ديمومة الاحتلال.

وثمن المصدر نفسه المواقف الدولية الرافضة للضم ومنها برلمان لوكسمبورغ ووزير خارجية فرنسا، إضافة لأحد عشر عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي قدموا تعديلا على مادة المساعدات العسكرية الأمنية المقدمة من أميركا لإسرائيل، وطالبوا بخصم أي مبلغ تستخدمه الأخيرة للضم من هذه المساعدات.

ولفت عريقات إلى أن هذه سابع رسالة يصدرها مجلس الشيوخ ضد الضم والمطالبة بتكريس حل الدولتين.

وفي ما يتعلق بالمؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب ونائب رئيس حركة حماس صالح العاروري، فقد اعتبره عريقات “خطوة كبيرة رسالتها متحدون على الأرض لمواجهة الضم وإسقاط الاحتلال وصفقة القرن”.

وأكد عريقات على أهمية توحيد الجهد الفلسطيني على الأرض والتعالي عن كل الانتماءات الحزبية لاستعادة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

في سياق آخر، دعت القوى الوطنية والإسلامية إلى مواصلة الأنشطة والفعاليات الشعبية في إطار تصعيد الفعل الشعبي المقاوم للاحتلال بكل الأشكال المكفولة بالقانون الدولي وفي إطار وحدة ميدانية حقيقية بين مختلف القوى والفعاليات والأطر الشعبية.

وشددت القوى في بيان صادر عنها اليوم، على “ضرورة العمل على إعادة بناء اللجان الشعبية، ولجان الحراسة والأحياء، والفرق الضاربة في الأرياف والقرى والبلدات، خصوصا تلك التي تتعرض لاقتحامات المستوطنين بشكل متواصل، وتوسيع المشاركات الشعبية في المسيرات والفعاليات الشعبية لمواجهة الاحتلال بأوسع جبهة وطنية ممكنة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، ضمن تكامل الجهد سياسيا وشعبيا وعلى كل المستويات لإسقاط صفقة القرن المشبوهة، ومشاريع الاحتلال التي تنفذ في إطارها”.

وأكدت القوى الوطنية والاسلامية على أن “ما يشاع من أزمة مفتعلة بين أقطاب حكومة الاحتلال أو وجود خلافات مع إدارة ترامب لا تعدو عن كونها محاولات مكشوفة لاستمرار تنفيذ مخطط الضم الصامت، والتدريجي، ولا تمثل تراجعا عن قرارات حكومة الاحتلال بهذا الاتجاه”.

وأعربت القوى عن تقديرها لكل القوى والمؤسسات الدولية، ولجان التضامن، والأحزاب، والبرلمانات التي وقفت بقوة في وجه مشروع الضم العنصري لحكومة الاحتلال.

وجددت التأكيد على أن الموضوع لا يتعلق فقط بتنفيذ أو تأجيل الضم على أهمية ذلك، “وإنما القضية الأساس تبقى إنهاء الاحتلال الاسرائيلي بكل أشكاله لأراضي دولة فلسطين المحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير، والسيادة على أرضه ومقدراته وموارده إنفاذا للقانون الدولي”.

ودعت القوى لتوسيع المقاطعة لمنتجات الاحتلال تمهيدا لإعلان المقاطعة الشاملة لكل منتجاته، ومنعها من الدخول للأسواق الفلسطينية، وتنظيفها منها أمام الحرب الاقتصادية التي يشنها الاحتلال عبر قرصنة أموال الأسرى، والعائدات الضريبية، وسياسة الإغلاق.

كما دعت القوى لـ”مواجهة الانزلاق العربي الخطير لمستنقع التطبيع مع الاحتلال علنا، وعلى أكثر من مستوى بما فيها العلاقات المباشرة والزيارات تحت مسميات مختلفة وهي كلها ضارة ومرفوضة، وتعود بالمنفعة فقط لتجميل صورة الاحتلال أمام العالم، ويجب العمل على وقفها فورا ومن غير المسموح استمرارها بأي شكل من الأشكال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى