احتجاجات في باكستان بعد العثور على جثة ابنة سفير سابق مقطوعة الرأس

تردد اسم نور مقدم في الأخبار الباكستانية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي منذ العثور على ابنة دبلوماسي باكستاني سابق مقطوعة الرأس في منزلها في منطقة راقية من العاصمة إسلام أباد، مما يجدد الانتباه إلى سجل البلاد في معالجة العنف ضد المرأة.

وليلة الهجوم، في 20 يوليو، ألقت الشرطة القبض على المشتبه به في موقع الحادث. وحبست الشرطة، السبت الماضي، والدته ووالده الذي عرفته وسائل إعلام بأنه رجل أعمال ثري، بالإضافة إلى اثنين من أفراد الأسرة، متهمين بالعمل كشركاء ومحاولة إخفاء الأدلة، وفقا لصحيفة (داون) الباكستانية.

وتقول واشنطن بوست إن التفاصيل مروعة لقتل مقدم (27 عاما) حيث أظهر جسدها المقطَع علامات تعذيب وطعنات، أثارت الغضب بين الباكستانيين في الداخل والخارج، حيث تم تنظيم وقفات احتجاجية في الشوارع وعبر الإنترنت.

وتجدد وفاتها أيضا الدعوات إلى الشرطة والسياسيين لإعطاء الأولوية للسعي نحو تحقيق العدالة لضحايا مثل مقدم، من خلال تعزيز قوانين العنف الأسري المحدودة في البلاد التي تم تمرير أولها عام 2013.

وبعد وفاة مقدم، كتبت الممثلة والمغنية الباكستانية ميشا شافي، على تويتر: “يوم آخر. قتلت امرأة أخرى بوحشية. صدمة أخرى. حالة أخرى (محتملة) لم يتم حلها. مهرجان خوف آخر”.

وبينما ألقت الشرطة بسرعة القبض على المشتبه به، تساءل البعض عما إذا كانت قضية مقدم وصلت إلى الملايين، بدون مكانتها الاجتماعية باعتبارها ابنة دبلوماسي سابق وتسكن حيا راقيا.

وكتبت كاتبة العمود فاطمة بوتو، ابنة شقيق وحفيدة رئيسين وزراء باكستانيين سابقين، على تويتر: “مقتل نور المروع هو اختبار لنظام ينحني بسهولة إلى السلطة والنفوذ”.

وأضافت “يجب أن يكون (الحادث) أيضا اختبارا لنا، تخيلوا عدد الرجال الذين يمارسون مثل هذه الوحشية على النساء كل يوم دون ملاحظتهم لأن الضحايا فقراء وغير معروفين”.

يذكر أن باكستان احتلت المرتبة 164 من بين 167 دولة في مؤشر المرأة والسلام والأمن بجامعة جورجتاون عام 2019، وهو آخر عام تتوفر عنه إحصاءات، بحسب واشنطن بوست.

وفي وقت سابق من يوليو الجاري، قالت وزارة الخارجية الأفغانية إن أفغانستان سحبت سفيرها ودبلوماسييها من العاصمة الباكستانية إسلام أباد عقب خطف ابنة السفير الأفغاني.

وخطف مجهولون ابنة السفير الأفغاني في باكستان، واحتجزوها عدة ساعات ثم تركوها مصابة بجروح وعلى جسدها آثار تقييدها بحبال، وقالت السلطات الباكستانية إنها تحقق في الأمر.

وقالت الوزارة في بيان “استدعت الحكومة الأفغانية السفير وكبار الدبلوماسيين إلى كابل إلى أن تنتهي التهديدات الأمنية تماما ويتم اعتقال الجناة ومعاقبتهم”.

ووصفت وزارة الخارجية الباكستانية القرار في بيان أصدرته بأنه “مؤسف” وقالت إنها تأمل في أن تعيد الحكومة الأفغانية النظر فيه.

وأشارت وزارة الداخلية الباكستانية إلى أن رئيس الوزراء عمران خان اعتبر الأمر أولوية قصوى، وقال إنه يريد اعتقال مرتكبي الحادث خلال 48 ساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى