احتفالات ذكرى التأسيس…فرصة تاريخية لفتح لإعادة الانبعاث
لارا احمد

تمر القضية الفلسطينية هذه الأيام بلحظة تاريخية فارقة، فمع تواتر الحديث عن صفقة القرن التي تخطط بعض القوى الأجنبية لفرضها على الشعب الفلسطيني، تعيش قوى المقاومة بجميع محاورها حالة من التشرذم والانقسام جعلت التوحد على كلمة سواء ضرورة ملحة لتجنب قبر القضية في رفوف القضايا التي قال فيها التاريخ قوله الفصل والأخير.
حركة التحرير الوطني فتح أولى المنظمات الفدائية الفلسطينية التي انطلقت بعد نكبة قيام دولة الاحتلال على أرض فلسطين تمر هي الأخرى بفترة صعبة، حيث يعاني مكتباها السياسي منذ مدة من بعض الصراعات الداخلية التي أثرت سلباً على مردودية الحركة وجعلتها تبدو مترهلة ومثقلة بالأزمات والانقسامات.
التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها فتح جعلت حكماء الحركة يتحركون لتصحيح مسارها مستغلين الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيسها للدعوة لفض الخلافات القائمة وتقديم مصلحة المجموعة على حساب المصالح الخاصة.
هذا ومن المقرر أن تعقد قيادات فتح الأسبوع المقبل احتفالات واجتماعات شعبية في الضفة الغربية وقطاع غزة القابع تحت سيطرة حماس، كفرصة لإعادة الالتحام بالحاضنة الشعبية للحركة التي بدأت تتناقص الفترة الأخيرة بسبب موجة الشائعات التي أطلقتها بعض القنوات المحسوبة على حماس والتي تفننت في بث الأكاذيب والأراجيف التي تطعن في وطنية وولاء الفتحاوية.
ويسود انقسام حاد بين فتح وحماس منذ عام 2007، لم تفلح في إنهائه أي من الاتفاقيات التي سعى لاتمامها العديد من الوسطاء الإقلميين، بسبب نشوب خلافات عديدة حول ملفات حارقة كإستراتيجية إدارة الصراع مع حكومة الإحتلال إلى جانب عدم استعداد أي من الطرفين عن التخلي عن سلطته في مناطق نفوذه.
وصلت فتح اليوم إلى سن الرشد الذي يجعلها قادرة على تجاوز أي عاصفة سياسية وإن طالت، لهذا يرى بعض المحللون أن ذكرى تأسيس فتح سيكون موعداً لانطلاق فتح مرة أخرى لتتبوأ مكانتها الحقيقية بعد سنوات عجاف استغلت حركة حماس فيها حالة الشتات التي تعيشها القيادة الفتحاوية للتمترس في قطاع غزة وتضاعف شعبيتها في بقية الأراضي الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق