ادعاءات جديدة في ظروف استشهاد المسن أسعد

السياسي – سرّبت الشرطة العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد، ادعاءات من التحقيق الذي أجرته مع الجنود الذين أوقفوا الشهيد المسن عمر أسعد (80 عاما)، في قرية جلجليا شمالي مدينة رام الله ويحمل الجنسية الأميركية، قبيل فجر يوم 12 كانون الثاني/يناير الحالي، وتسببوا باستشهاده إثر التنكيل به من دون أي سبب.

وبحسب هذه الادعاءات، التي نشرها موقع “واينت” الإلكتروني، فإن الشهيد أسعد اعترض على توقيفه بشكل مفاجئ في ساعة متأخرة من الليل وصرخ على الجنود، الذين نقلوه بالقوة من النقطة التي أوقفوا فيها سيارته وأخرجوه منها إلى بيت مهجور يبعد 80 مترا، وغطوا فمه كي لا يسمع أحد صراخه ويكشف وجود القوة العسكرية في القرية.

ونكّل الجنود بالشهيد أسعد، فقد أجلسوه على كرسي في ساحة البيت المهجور، وجرى تكبيل يديه وتغطية عينيه بقطعة قماش. وقال الجنود خلال التحقيق معهم إنه عندما اقتربوا من ساحة البيت المهجور “بدأ أسعد يبدو مسطولا قليلا، أو مرتبكا”، ثم “بدا للجندي الذي يحرسه أنه بدأ يغط في النوم”.

وخلال ذلك، أوقف جنود الاحتلال ثلاث سيارات فلسطينية، ونقلوا ركابها إلى البيت المهجور. وقرر الجنود إخلاء سبيلهم بعد استجواب قصير، وأن لا أحد منهم مشتبه بأي شيء ولا يوجد سلاح بحوزتهم. كذلك ترك الجنود أسعد “وهو لا يزال يغط بالنوم” ويجلس في الكرسي. وعُثر عليه بعد عدة ساعات وقد فارق الحياة.

وتواجد مسعف في القوة العسكرية، لكن لم يتم استدعاؤه من أجل فحص الشهيد أسعد، وفقا لـ”واينت”.

وزعم الجنود في التحقيق معهم إنه “لم نشخص علامات لديه بأنه يعاني من ضائقة أو استدعاء مساعدة أو أنه وضع يده على صدره”. وبحسب التقرير، فإنه لا توجد علامات على أن الشهيد أسعد تعرض للضرب أو للتنكيل. كذلك زعم الجنود أن الشهيد بدا أصغر من سنه بعشرين عاما.

وسرّب جيش الاحتلال من خلال تقرير “واينت” أنه لا يعتزم تقديم لائحة اتهام ضد جنوده، كما أنه لم يتم إبعاد الجنود عن وحدتهم. وهم يخدمون في كتيبة “نيتساح يهودا”، التي يخدم فيها جنود متدينون. وقبل عدة أشهر جرى التحقيق مع جنود من هذه الكتيبة واتهموا بالتنكيل بفلسطيني بعد اعتقاله.

وجرى التحقيق حتى الآن مع خمسة جنود من هذه الوحدة في أعقاب استشهاد أسعد، بينهم ضابطان. ويكشف تقرير “واينت” عن ممارسات جيش الاحتلال في القرى الفلسطينية في الضفة الغربية. فقد تم توقيف سيارة أسعد في شارع رئيسي في القرية، “بموجب خطة عمل عسكرية، يختبئ في إطارها الجنود بالقرب من الشارع، ويوقفون سيارات مارة بشكل مفاجئ للتفتيش”، وهذا إجراء يطلق عليه جيش الاحتلال تسمية “تشيك بوست”.

وقال الجنود في التحقيق أنه “لم تكن لديه (لدى أسعد) بطاقة هوية، ونقلناه، مثل باقي الفلسطينيين الذين أوقفناهم في تشيك بوست، إلى بيت مهجور وجانبي كي لا نُكتشف في وسط القرية”.

وزعم الدفاع العام العسكري، الذي يمثل الجنود، إنه “تم إخلاء سبيله في نهاية العملية وفيما كان وضعه سليما ولا يحتاج إلى تدخل طبي. وظروف وفاته ليست مرتبطة بأداء القوة العسكرية”.-48

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى