ارتفاع أسعار الخضروات 280% في ليبيا

السياسي – ارتفعت أسعار الخضروات والفواكه في أسواق ليبيا، بمعدلات تتراوح ما بين 150 إلى 280 في المائة لبعض المنتجات، منها الطماطم والفلفل والبطاطس بالإضافة إلى الفواكه المستوردة من الخارج، ما زاد الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين.

يأتي ذلك، في ظل تداعيات جائحة فيروس كورونا وارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة معدلات البطالة وتدهور قيمة الدينار الليبي في السوق الموازية.

وأرجع خبراء وفلاحون سبب الارتفاع إلى انخفاض الإنتاج المحلي ونقص المستورد، بالإضافة إلى مشكلات في عملية التسويق بين المدن بسبب نقص الديزل في المناطق الجنوبية، ما تسبب في عزوف سائقي الشاحنات عن العمل.

وأكد مورد سلع أن المخصصات من الاعتمادات المستندية لاستيراد الخضروات والفواكه لا تغطي متطلبات السوق المحلية، مما تسبب في زيادة الأسعار، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية المستوردة من تونس ومصر.

وقال مراقب وزارة الزراعة في المنطقة الجنوبية إن أسباب ارتفاع أسعار الخضروات ترجع إلى مشكلات التسويق من قبل الفلاحين وهي أزمة مؤقتة. ولفت إلى صعوبة التنقل بين الجنوب والشمال مع ارتفاع سعر ليتر الديزل إلى أربعة دنانير، وذلك لعدم توفره في محطات الوقود، بالإضافة إلى الوضع الأمني غير المستقر في المنطقة.

واعتبر أن هناك تحسناً في الشبكة الكهربائية في المنطقة الجنوبية، ما ساهم في عودة المزارعين للاستصلاح الزراعي. وقال إن سعر صندوق الطماطم 20 كيلو وصل إلى 170 دينارًا، فيما الدولار يساوي 4.48 دنانير، متوقعا هبوط سعره في أقل من شهر إلى 70 دينارًا بسبب دخول كميات كبيرة من الطماطم إلى السوق.

من جانبه، أكد أستاذ الاقتصاد الزراعي عامر المقرحي أن هناك سماسرة ومضاربين يتحكمون في السعر وافتعال الأزمات بشأن العرض. وأوضح أن نسبة ارتفاع أسعار الخضروات وصلت إلى 280 في المائة.

وأشار إلى أن الفئات الجشعة من التجار قد استولت على كل درهم حصل عليه المواطن الليبي الذي أصبح يجري لاهثًا لتغطية احتياجاته الضرورية. ورأى المحلل الاقتصادي محمد أحمد أن الأسعار عالميًا مرتفعة، وبلغ متوسط مؤشر الفاو لأسعار الغذاء 100.9 نقطة في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، بزيادة 3.1 في المائة عن سبتمبر/ أيلول.

وأوضح أن ليبيا تعتمد على الاستيراد من الخارج بنسبة 85 في المائة، والتضخم في ليبيا مستورد بالدرجة الأولى، ومن ثم تأتي التأثيرات المحلية على الأسعار. وكانت ليبيا تدعم الفلاحين بنحو 6 ملايين دينار ليبي لتوفير اليوريا والسماد وتوفير الحبوب بسعر مدعوم. ولكن بعد إجراءات التقشف، التي أعلن عنها المصرف المركزي عام 2015، تم وقف دعم الفلاحين.

كما توقفت عملية تصدير المنتوجات الفلاحية التونسية نحو ليبيا منذ مطلع شهر سبتمبر الماضي بسبب احتجاجات تجار بمدينة بن قردان بولاية مدنين، حيث تم منع الشاحنات المحملة بعدة أصناف من الغلال من الوصول إلى الأراضي الليبية، ما أدى إلى تلف هذه المنتجات. وتمثل السوق الليبية أهم سوق تصديرية لمنتجات الزراعة التونسية، حيث تستأثر هذه السوق بنحو 60 في المائة من منتجات الفواكه الفصلية. وعادت حركة نقل الأشخاص والسلع بين تونس وجارتها الجنوبية ليبيا، عقب أشهر من الغلق، حيث تقررت في إطار مفاوضات ثنائية بين سلطات البلدين إعادة فتح المعابر الحدودية بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى