ارتفاع حجم صادرات النفط الليبي وغموض حول إدارة العائدات‎

السياسي – لا يزال الغموض يكتنف طريقة إدارة عائدات ليبيا النفطية رغم ارتفاع الإنتاج  الذي وصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا، خلال الأشهر الأخيرة، وهو رقم يقترب من المستويات الطبيعية السابقة.

ويرى مختصون للشأن النفطي في ليبيا، أن سبب الغموض يعود إلى الخلافات بين المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي حول آلية إدارة العوائد النفطية

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وتتجلى تلك الخلافات من خلال تضارب البيانات الصادرة عن المؤسستين حول إيرادات النفط نهاية عام 2020، وهو ما جعل المؤسسة الوطنية تتوقف عن تحويل إيرادات النفط إلى حساب المصرف المركزي، وفقا لمختصين.

المختص في الشؤون الاقتصادية د. سليم الهادي قال إن تساؤلات الليبيين لم تتوقف حول مصير الإيرادات المحصلة من مبيعات النفط، في ظل استمرار أزمة شح السيولة، على الرغم من الاستقرار النسبي الذي تشهده البلاد سياسيا واقتصاديا منذ بداية العام الحالي.

وأضاف الهادي، أنه على الرغم من إعلان المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، حل الخلاف حول إيرادات بيع النفط مع المصرف المركزي في طرابلس، التي استمرت عدة شهور، واتخذ فيها رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله، قراراً بتجميد الإيرادات وعدم تحويل العوائد إلى حساب المصرف الخارجي التابع للمركزي الليبي، إلا أن الأمور ظلت كما هي عليه قبل هذا الإعلان.

الخبير النفطي المهندس سلطان الشارف قال إن الإيراد العام عن شهر مارس/آذار الماضي من مبيعات النفط الخام والغاز والمكثفات والمنتجات النفطية والبتروكيماويات وصل إلى مستويات قياسية بلغت ملياري دولار.

وأضاف الشارف أنه تم تحويل المبلغ إلى حساب الدولة السيادي وفق الإجراءات المتبعة حيث تم تحويل 1.5 مليار دولار من إيرادات شهر مارس/آذار الماضي فقط.

وبين الشارف، أن إجراء تحويل العوائد تم وفق تعليمات رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وأن المؤسسة الوطنيةحوّلت ما قيمته 5 مليارات دولار إلى حساب الخزانة العامة للدولة الليبية لدى مصرف ليبيا المركزي.

الخبير الاقتصادي جبران محمود كشف عن سطوة أطراف خارجية هذا الملف تتمثل في الشركات الكبرى من مختلف الجنسيات المتواجدة على الأراضي الليبية.

وأوضح محمود، أن خمسا من هذه الشركات تستحوذ على النصيب الأكبر في النفط الليبي وهي شركات (أوكسيدنتال بتروليوم الأمريكية – إيني الإيطالية – توتال الفرنسية – إكسون موبيل الأمريكية – بريتش يتروليوم الأمريكية) وهذه الشركات تستحوذ على النصيب الأكبر سواء من الاستثمارات الأجنبية، في حقلي البترول والغاز، أو أعمال التنقيب والبحث والإنتاج، بحسب دراسة أعدها المركز الليبي للدراسات.

وقال محمود أن شركة ”إيني“ الإيطالية التي تعتبر أكبر شركة نفطية تعمل في ليبيا تنتج من النفط الليبي نحو 600 ألف برميل  يومياً من عدة منتجات منها النفط الخام، والغاز الطبيعي، ومكثفات غازية من بروبان وبيوتان وكيروسين.

وتنتج الشركة مايقارب 450 طنا من عنصر الكبريت يوميا، ويضيف بأن الشركة الإيطالية تدير عدداً من الحقول النفطية البرية في الأراضي الليبية، وكذلك عدة حقول بحرية متمثلة في ثلاث منصات، وخزان عائم، وفقا لمحمود.

ويشكل النفط في ليبيا نحو 94% من موارد البلاد، التي اكتشف فيها للمرة الأولى عام 1958، وبدأ إنتاجه رسمياً عام 1961. ومنذ عام 2011  تأثرت أعمال الإنتاج والتصدير، وخرجت معظم الشركات النفطية الأجنبية العاملة في مجالات الاستكشاف والتنقيب والإنتاج والصيانة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى