ارتفاع قروض الكويتيين 34% وغالبيتها عقارية

السياسي – كشفت بيانات صادرة عن بنك الكويت المركزي، أن الكويتيين اقترضوا نحو 3.5 مليارات دولار خلال عام 2019، بنمو 34.5% عن العام السابق 2018، حين بلغت قيمة القروض 2.5 مليار دولار. ووصل عدد المقترضين إلى 460 ألف مواطن، بإجمالي قروض تبلغ 45 مليار دولار.

وأوضحت البيانات الرسمية أن القروض الجديدة موزعة على القطاع العقاري بقيمة 2.7 مليار دولار، وقروض استهلاكية بقيمة 500 مليون دولار، وقروض أخرى لأغراض مختلفة منها السفر وشراء الأوراق المالية وغيرها بقيمة 300 مليون دولار.

وأشارت إلى أن عدد من قاموا بمعالجة سداد قروضهم، وفق صندوق معالجة أوضاع المواطنين المتعثرين، بلغ 17.3 ألف مقترض بنهاية العام الماضي، شارحة أن رواتب المتعثرين عن سداد قروضهم تتراوح شهرياً بين 3500 و5000 دولار.

وحسب بيانات بنك الكويت المركزي فإن 90% من المتعثرين لم يسددوا أقساط قروضهم لدى البنوك لمدة تتجاوز ستة أشهر.

وكشفت البيانات أن عدد المتقاعدين المقترضين من الرجال والنساء من الكويتيين، بلغ بنهاية عام 2019 نحو 78.4 ألف مقترض، منهم 48.5 ألف مقترض من الرجال، و29.9 ألفا من النساء.

وخلال العام الماضي، كانت هناك دعوات شعبية كبيرة في الكويت، تطالب بإسقاط القروض عن المواطنين، حيث شهد العام 2019 مباحثات بين الحكومة الكويتية ومجلس الأمة لدراسة هذا الملف، بهدف تحقيق مبدأ العدالة لجميع الأطراف سواء التي حصلت على قروض أو لم تحصل.

وتزامناً مع هذه المباحثات، تم إنشاء لجنة للعمل على دراسة أوضاع المواطنين المقترضين وتحديد عدد المتعثرين منهم وحجم ديونهم، بالإضافة إلى رصد المقترضين المتوقع تعثرهم، وذلك للوصول إلى عدالة إسقاط قروض المتعثرين وغير القادرين على سداد الديون بالمستقبل، وليس إسقاط ديون جميع المقترضين.

وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي سالم السعدي على أن إسقاط القروض عن المواطنين والبالغة قيمتها نحو 45 مليار دولار حالياً، أمر غير مقبول ولن تستطيع الحكومة سداد هذه القروض، حيث تمتلك الحكومة سيولة حالية تبلغ فقط 22.5 مليار دولار.

كما أن الحكومة تستخدم جزءاً من هذه السيولة لتغطية احتياجات الميزانية المالية، بالإضافة الى موازنة الودائع لدى القطاع المصرفي الكويتي. وأضاف أن الحديث الدائم والمتكرر عن إسقاط القروض عن المواطنين، ما هو إلا شعارات نيابية ومحاولة رشوة المواطنين أصحاب الأصوات الانتخابية.

وأشار إلى أن إدارة المواطنين لأموالهم يجب أن تتغير بشكل كبير، “وبالنظر الى تقسيم مبلغ القروض التي حصلوا عليها خلال عام 2019، نجد أن غالبيتها قروض عقارية، ولكن هناك مبلغ ضخم يبلغ 800 مليون دولار تم اقتراضه لأغراض ترفيهية كشراء سلع استهلاكية والسفر للسياحة بالخارج والاستثمار الريعي، وهي نفقات يجب أن يعاد النظر فيها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى