ارتياح داخل فتح بسبب استقرار الوضع الأمني في الضفة

مراد سامي

شهدت الضفة الغربية أخيرا عودة تدريجية لاستقرارها المعهود , بعد موجة من المظاهرات و الوقفات الاحتجاجية تخللتها اشتباكات عنيفة بين جنود الاحتلال والفلسطينيين الرافضين لخطة السلام الأمريكية المعروفة إعلامياً باسم “صفقة القرن” و التي أعلن الرئيس الأمريكي ترامب عن بنودها قبل أسبوع في بيت الأبيض رفقة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نيتنياهو .

السلطة في رام بدت متفهمة للجماهير الغاضبة , حيث توجه الرئيس ابو مازن للفلسطينيين سويعات بعد الإعلان عن الصفقة بخطاب ثوري حفزهم فيه على التظاهر للتعبير عن استيائهم الشديد من الصفقة الأمريكية المشبوهة داعيا في الوقت ذاته إلى ضبط النفس و تجنب الوقوع في أعمال العنف و التخريب .

تجدر الإشارة الى ان اغلب استطلاعات الرأي تشير الى اقتناع الفلسطينيين داخل الضفة بضرورة الاكتفاء بالاحتجاجات السلمية و الاصطفاف خلف السلطة التي خيرت اللجوء الى المحافل الدولية لمنع فرض هذه الصفقة على ارض الواقع بدل التوجه نحو خيار التصعيد الذي سيؤدي حتما الى الدخول في حرب غير متكافئة مع جيش الاحتلال .

حركة التحرير الفلسطيني فتح أبدت ارتياحها لاستقرار الأوضاع في الضفة , حيث يرى عدد من المحللين للشأن الفلسطيني ان انزلاق الأوضاع نحو الفوضى يمثل كابوسا للقيادة الفتحاوية التي تخشى من استغلال حركة حماس لهذه الموجات من اجل إضعافها و الترويج لعجز فتح عن إدارة الضفة .

وفي السياق ذاته فقد أكدت مصادر عبرية استمرار التنسيق الأمنيّ بين قوات الاحتلال والسلطة الفلسطينية  ما  يؤكد التوجه العام داخل فتح لانتهاج الطرق الدبلوماسية المعهودة لمنع تمرير الصفقة بدل خوض مغامرة ميدانية غير محسوبة العواقب.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق