ارتيريا تعلق اتفاق السلام مع اثيوبيا

علقت إريتريا على اتفاق السلام الذي وقعته قبل عامين مع جارتها الإثيوبية لإنهاء حالة الجمود التي كانت سائدة بين البلدين الجارين، مشيرة إلى أنه لم يحقق ما كانت تتوقعه.

وهذه الخطوة تاتي بعد اسبوع واحد من محادثات ارتيرية مصرية حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، في 6 الشهر الجاري رئيس إريتريا أسياس أفورقي، بقصر الاتحادية في القاهرة، حيث تباحثا ملفات القرن الإفريقي وأمن البحر الأحمر وقضية سد النهضة.
وذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي أن السيسي وأفورقي توافقا على تعزيز التنسيق والتشاور الحثيث المشترك لمتابعة تطورات هذه الملفات، وذلك تدعيما للأمن والاستقرار الإقليمي.

قالت وكالة “بلومبرغ” الإخبارية الأمريكية إن اتفاق السلام بين إثيوبيا وإريتريا، الذي كان سببا في حصول رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على جائزة نوبل للسلام عام 2019، لم يرق إلى توقعات جارتها إريتريا.

ولفتت الوكالة إلى أن وزارة الإعلام الإريترية أصدرت بيانا، يوم السبت، قالت فيه: “الاتفاق لم يحقق توقعات إريتريا”، مضيفة: “بعد عامين من التوقيع على اتفاق السلام، ما زالت القوات الإثيوبية موجودة في أراضينا ذات السيادة”.

ولفتت إلى أنه “لم يتم استئناف العلاقات التجارية والاقتصادية إلى المدى أو النطاق المطلوب”، بحسب الوكالة التي أشارت إلى أن بعثت رسالة لطلب التعليق من متحدثة باسم آبي أحمد، لكنها لم تتلق أي رد.

وفي يوليو/ تموز 2018، أعلنت الدولتان توقيع اتفاق سلام، ينهي حالة الجمود التي كانت قائمة بينهما منذ الحرب التي استمرت بين عامي 1998 حتى عام 2000.

وأعلن البلدان في بيان مشترك بين رئيس الحكومة الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الإريتري إيسايس أفورقي، في أسمرة، وقال آبي أحمد إن إثيوبيا ستنفذ القرار الخاص بترسيم الحدود بين البلدين الصادر عام 2002.

واستمر النزاع بين البلدين من 1998  حتى عام 200 وأسفر عن سقوط نحو 80  ألف قتيل، وفي عام 2002 أصدرت لجنة تدعمها الأمم المتحدة حول ترسيم الحدود بين البلدين قرارا يقضي بانسحاب إثيوبيا من المناطق الحدودية، إلا أن عدم تنفيذ القرار في ذلك الحين تسبب في استمرار الجمود بين البلدين، حتى تم توقيع اتفاق السلاح عام 2018.

يذكر أن إريتريا التي كانت منفذا إثيوبيا على البحر بمرفأيها عصب ومصوع، أعلنت استقلالها عام 1993 بعدما طردت القوات الإثيوبية من أراضيها في 1991 بعد حرب استمرت ثلاثة عقود.

وأصبحت إثيوبيا البالغ عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة بلدا من دون منفذ بحري، ما دفعها إلى اعتماد جيبوتي منفذا بحريا لصادراتها، بحسب ما ذكره موقع “فرانس برس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى