اردوغان يواصل القتال في ليبيا متجاوزا مخاطر كورونا

قال مقاتلون وسكان إن المعارك اشتدت على عدة جبهات في ليبيا بعد ليلة من القصف العنيف على طرابلس وذلك على الرغم من خطورة التهديد الذي يمثله استمرار القتال على الجهود المبذولة لوقف انتشار وباء فيروس كورونا.

وتجدد القتال العنيف هذا الأسبوع بعد هدوء نسبي في الأسابيع الأخيرة في تحد لمطالبات دولية بالتهدئة للسماح للنظام الصحي الليبي المثقل بالأعباء بالفعل بالاستعداد لأي انتشار للفيروس.

واتخذت القيادة العامة للقوات الليبية المسلحة اجراءات وقائية لضمان حماية سكان شرق البلاد من فيروس كورونا وحماية قواتها التي تشكل صمام الأمان وجدارا منيعا ضد محاولات جماعات متطرفة اعادة ترتيب صفوفها والعودة إلى الساحة الليبية.

وأكدت طرابلس تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس شديد العدوى الذي يصيب الجهاز التنفسي يوم الاثنين الماضي وهي لرجل ليبي عاد مؤخرا من الخارج.

وبعد سنوات من العنف والاضطرابات، أصاب الدمار جانبا كبيرا من البنية التحتية الطبية في الدولة وجرى استهداف المستشفيات والعيادات في حين لم يتلق العديد من الأطباء والممرضات أجورا منذ ديسمبر/كانون الأول 2019.

وتشن قوات الجيش الوطني الليبي  عملية عسكرية لتطهير العاصمة طرابلس من ميليشيات  تدعمها تركيا التي أرسلت أسلحة وعتاد ومرتزقة تلك الميليشيات الموالية لحكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج.

وتواصل قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر تلك الميليشيات التي تتمركز في جزء كبير من غرب ليبيا وخاصة في طرابلس منذ ما يقرب من العام سعيا لدحر الجماعات المتشددة التي تقاتل تحت لواء حكومة الوفاق.

وباءت الجهود الدبلوماسية بالفشل حيث لم تحرز أحدث جولة من المحادثات في جنيف الشهر الماضي أي تقدم صوب الحل السياسي، كما استقال مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة بعد أن فشل كل مساعيه في تقريب وجهات النظر ودفع الطرفين لحل سياسي للأزمة، لكنه برر استقالته بأسباب صحية لم يقدم عنها المزيد من التوضيح.

وقبل رحيله من منصبه، حذر سلامة من أن حظر الأسلحة المفروض على ليبيا يُنتهك بشك دوري حيث لا يزال تدفق المقاتلين والأسلحة مستمرا من الخارج وتحديدا من تركيا.

وقال الاتحاد الأوروبي يوم الخميس إنه سيبدأ مهمة بحرية وجوية جديدة لوقف أي انتهاكات للحظر.

وقال سكان إن انفجارات ضخمة هزت طرابلس منذ منتصف الليل كما تردد دوي نيران المدفعية في أنحاء المدينة صباح  الجمعة.

وأفادت تقارير بوقوع اشتباكات عنيفة في غرب ليبيا في المنطقة الواقعة بين طرابلس والحدود التونسية وفي الضواحي الجنوبية للعاصمة وفي خط المواجهة بين سرت ومصراتة إلى الشرق من طرابلس.

وقال مصدر عسكري في الجيش الوطني الليبي إن القتال تجدد فجر   غربي مدينة سرت الساحلية في وسط البلاد والتي سيطرت عليها قواته في يناير/كانون الثاني. ولم يعلق المكتب الإعلامي للقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني على الأمر.

وقالت الأمم المتحدة في بيان   إن المنظمة الدولية “تشعر بالانزعاج من استمرار القتال في طرابلس وما حولها بالرغم من الهدنة الإنسانية المعلنة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى