ازدادت التهديدات بقتله: الشاباك يتولى حراسة غانتس

السياسي – قالت وسائل الاعلام العبرية مساء اليوم ان جهاز الامن العام الاسرائيلي الشاباك تولى رسميا حراسة رئيس حزب ازرق ابيض في اسرائيل

وقالت المصادر العبرية ان قرار تولي الشاباك حراسة بيني غانتس زعيم حزب ازرق ابيض تاتي في وقت ازدادت التصريحات العنصرية والتهديدات بقتله من قبل انصار اليمين خصوصا بعد نية غانتس طرح قانون بالكنيست يمنع نتنياهو من تولي رئاسة الوزراء ما دامت التحقيقات بشان فساده مستمرة

وتشير المصادر العبرية الى ان غانتس قادر على حصد مقاعد ليبرمان بالكنيست والحصول على ٦١ مقعدا واكثر بالكنيست لمنع تولي نتنياهو او تكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة ما دام يواجه تحقيقات بالفساد من قبل النائب العام الاسرائيلي

واثار طرح غانتس لمشروع هذا القرار مخاوف اليمين المتطرف الذي يتحالف مع نتنياهو حيث سمعت عبارات تهديد ضد غانتس بعد ذلك دفعته الى الاعلان عن تاكيده مواصلة طريقه لاسقاط نتنياهو من زعامة الحكومة الاسرائيلية وتاكيده ان التهديدات لن تخيفه

يشار الى ان اسرائيل شهدت اغتيال سياسي داخلي مرة واحدة منذ تاسيسها وهي عملية اغتيال اسحق رابين عقب توقيعه اتفاق اوسلو مع الرئيس الفلسطني الراحل واعلانه نيته التوصل لاتفاق سلام نهائي حيث تم اغتياله عام ١٩٩٥ على يد يغئال عمير متطرف من اليمين الاسرائيلي يعتقد ان احزاب اليمين وقادتها التي تقود اسرائيل اليوم هي من دفعته للقيام بذلك حيث طالب عدد منهم من خلال مشاريع قرارات بالكنيست بالافراج عنه منا زاد الشكوك بانهم من يقفون وراء عملية الاغتيال السياسي الاولى في اسرائيل

وكانت قد شددت محافل أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى، على ضرورة أن يتولى جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” حماية رئيس الأركان السابق وزعيم تحالف “أزرق-أبيض” الجنرال بيني غانتس.

وأوضح الرئيس السابق لجهاز “الشاباك” يوفال ديسكن للصحيفة ، أن “ازدياد التطرف في إسرائيل بعد نتائج الانتخابات، يحتاج إلى نقل المسؤولية عن حماية الجنرال بيني غانتس إلى وحدة الحماية في الشاباك”.

وأشارت الصحيفة في تقرير للخبير الإسرائيلي عاموس هرئيل، إلى أنه “في الوقت الحالي، فإن حراس الكنيست هم المسؤولون عن حماية غانتس، وفي هذه الأثناء لا توجد أي نية للحكومة أو الشاباك لتغيير ذلك”.

وقال ديسكن: “أحيانا ما يجب استخدامه هو إجراء عاقل، وحتى لو أن غانتس ليس رئيسا للمعارضة، فإنه الآن رئيس حزب لديه احتمالية لتشكيل الحكومة، ويجب على الشاباك عدم تجاهل الأجواء العامة”، مضيفا أنه “بحسب رأيي، يجب عليه اتخاذ موقف مهني واضح، وتحذير المستوى السياسي من التأثيرات المحتملة، والتوصية بنقل المسؤولية المباشرة عن حماية غانتس إليه”.

ونوه إلى أنه “في هذه الظروف يجب اتخاذ قرار متشدد، فهنا توجد إمكانية كامنة للعودة لمنتصف التسعينيات؛ حيث أجواء التحريض التي سبقت قتل إسحاق رابين، واليوم الشبكات الاجتماعية تضاعف تأثير منشورات التحريض التي يتم نشرها”.

وأوضحت الصحيفة، أن موضوع حماية شخصيات رفيعة المستوى سمي في توصيات لجنة “يوسف تشخنوبر”، وبعد ذلك بقرار حكومي، والآن الشاباك مسؤول عن حماية سبعة أشخاص يعتبرون “رموز نظام الحكم” وهم؛ رئيس الحكومة رئيس الدولة، ووزراء الأمن والخارجية، ورئيس الكنيست، ورئيس المعارضة ورئيسة محكمة العدل العليا”.

وبينت أن “قسم الحماية لدى الشاباك، في نفس الوقت يعمل كموجه مهني لعدد من الجهات الأخرى التي تعمل على حماية شخصيات رفيعة أقل أهمية منها؛ ضابط الكنيست وضباط الحماية في الوزارات الحكومية”، مضيفة أنه “إلى جانب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، فإن غانتس هو الشخصية العامة الأعلى في إسرائيل الآن”.

ونوهت “هآرتس”، إلى أن “صيغة قرار الحكومة، لا تمكنه من الحصول على حماية الشاباك الآن، لأنه لا يعتبر رئيس المعارضة، بل أحد المتنافسين على تشكيل الحكومة، وفي هذه الظروف فإن المسؤول عن أمنه هو ضابط الكنيست، وصباح أمس جاء تقرير يفيد بأنه إزاء زيادة حجم التهديد لغانتس فقد قرر ضابط الكنيست زيادة تعزيز حراس الكنيست لرئيس الأركان السابق”.

وشككت الصحيفة في جدوى حماية حراس الكنيست، وقالت: “من المشكوك فيه أن يكون هذا كافيا، لأن أفضلية وحدة الحماية في الشاباك على حرس الكنيست، تكمن في عدد رجال الحماية وحجم الوسائل التي لديهم، وعلى المستوى المهني العالي لرجال الحماية في الشاباك، وكذلك بالارتباط الدائم مع صورة الاستخبارات المتبلورة لدى الشاباك في ما يتعلق بالخطر الذي يهدد الشخصية التي تتم حمايتها”.

وبينت أنه “من أجل توسيع عدد الشخصيات التي تحصل على حماية الشاباك، فمطلوب توجه رئيس الجهاز نداف أرغمان، إلى اللجنة الوزارية لشؤون الشاباك، حيث يترأس جلسات اللجنة رئيس الحكومة أو وزير، على الأغلب هو وزير الشؤون الاستخبارية”.

وأكدت “هآرتس”، أنه “لم تتم بلورة توصية جديدة حول غانتس في الشاباك، ومع ذلك، محادثات مع عدد من الأشخاص الذين شغلوا في السابق وظائف رفيعة في جهاز الأمن وفي مجال الحماية، تظهر إجماعا يقول بأنه حان الوقت لفحص هذه المسألة من جديد، إزاء أحداث الأيام الأخيرة التي زادت فيها حدة التعبيرات في الشبكات الاجتماعية ضد غانتس وشخصيات كبيرة في تحالفه، على خلفية النية التي تلوح في الأفق بالاستعانة بأعضاء كنيست من القائمة المشتركة من أجل تشكيل حكومة جديدة”.

ونبهت إلى أن “احتمالية أن يضطر نتنياهو إلى إخلاء مقره في شارع بلفور في القدس (المحتلة)، تدفع رئيس الحكومة إلى زيادة حدة تصريحاته، كما أن عددا من مؤيديه يدعون علنا للخروج إلى الشوارع لمنع هذه العملية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق