استخبارات الاحتلال ترصد تغييرات الشرق الأوسط جراء كورونا

السياسي – قال خبير عسكري إسرائيلي إن “جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية –أمان أصدر تقدير موقف عسكري ذو طبيعة استراتيجية في ضوء المرحلة التالية بعد انتشار وباء كورونا، مما سيترك تأثيره على دول الشرق الأوسط، حيث أقام رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال أفيف كوخافي طاقما خاصا لبحث التبعات المترتبة على هذا الوباء”.

وأضاف أمير بوخبوط في تقريره الموسع الذي نشره موقع “ويللا” الإخباري أن “التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية تتوقع تغيير أنظمة سياسية؛ إقليمية وعالمية، والفرص والمخاطر المترتبة على إسرائيل، على خلفية زيادة أعداد الموتى نتيجة الوباء، والتأثير المتوقع على تلك الأنظمة، خاصة في ضوء التفاهمات الجارية مع حماس، والتطور الجاري في المشروع النووي الإيراني”.

وأوضح أن “التقدير الاستخباري الإسرائيلي أشرف عليه الجنرال تامير هايمان، استنادا إلى معلومات أمنية واستخبارية حصل عليها الجهاز من مصادره في المنطقة والعالم، وتم رفعه إلى المستوى السياسي، قدم صورة تقريبية للواقع القائم في الشرق الأوسط، الذي غلب عليه الطابع الاقتصادي والأمني للمنطقة، حتى ما قبل انتشار الوباء”.

وأكد أن “منتصف الكأس الممتلئ من التقدير الاستخباري يشير إلى أن الأوساط الأمنية وضعت يدها على معطيات لافتة، فنصف سكان الشرق الأوسط يبلغون أقل من 24 عاما، أما في النصف الثاني من الكأس فإن مختلف دول المنطقة تعاني نقصا في البنى التحتية، وتراجعا في أعداد أجهزة التنفس، والمعدات الطبية، والقدرة على حيازة الإمكانيات الصحية بكميات كبيرة”.

وأشار إلى أنه “في أعقاب ذلك فإن أوساطا في جهاز “أمان”، يقدرون أن دول الشرق الأوسط تواجه صعوبات كبيرة في التعافي من الوباء، لعدم تفشيه مدة زمنية طويلة، ويمكن الحديث عن خارطة النتائج المتوقعة للوباء من الساحة الفلسطينية إلى إيران، من خلال التقديرات التي تتوزع على دول الشرق الأوسط”.

وأضاف أن “تقدير أجهزة الأمن ترى في قطاع غزة الأكثر قابلية للاشتعال، وهي المنطقة الأكثر دافعية لاندلاع أي توتر أمني، ووفق الصيغة السائدة في الجيش الإسرائيلي فإن كمية المصابين الفلسطينيين بكورونا لا تترك تأثيرها على إمكانية توقيت اندلاع المواجهة القادمة، فالأمر قد ينشب تحت أي سبب سواء من المتظاهرين الذين قد يقتربون من الجدار، أو منظمات مسلحة غير منضبطة، وربما إن غيرت حماس وجهتها”.

وأوضح أن “النقطة الأهم في هذا التقدير الأمني هو ما أعلنه زعيم حماس في غزة، حين هدد مؤخرا إسرائيل بأنها إن لم تقدم المساعدة الطبية اللازمة، فإنها قد تتسبب بمواجهة وشيكة، وهذه الصيغة الجديدة قد تفند التوجهات البراغماتية الأخيرة للحركة”.

وأشار أن “جهاز الاستخبارات قدم إنذارا خاصا حول ما يحدث في غزة، وإمكانية أن تترك تأثيراتها السلبية على أمن إسرائيل، لاسيما بالنسبة للمساعدات الإنسانية، والخشية من عدم قدرة سيطرة حماس على هذا الوباء البيولوجي، ويعمل على تغيير الوضع الأمني في القطاع، لا سيما الإضرار بالجبهة الداخلية لإسرائيل من أجل تلقي مساعدة إنسانية وطبية عاجلة”.

وأكد أن “أوساطا أمنية إسرائيلية تعتقد أنه من الصواب استغلال الوضع السائد في غزة، والتقدم باتجاه صياغة تسوية مع حماس، لا تضر بالسلطة الفلسطينية من جهة، ومن جهة أخرى لا تتطرق إلى المجال السياسي، مقابل إنجاز تسوية مع حماس تضمن تحقيق هدوء أمني طويل المدى من خلال وساطات دولية”.

وأضاف أنه “بالنسبة للضفة الغربية، فإن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تقدر الجهود المجدية للسلطة الفلسطينية لمواجهة الكورونا، حيث تتلقى الجهات الفلسطينية الرسمية مساعدات مكثفة وتنسيقا دائما مع مجلس الأمن القومي الاسرائيلي والإدارة المدنية الإسرائيلية رغم الانتقادات التي وجهها رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتيه لإسرائيل، لكن الأوساط الأمنية رأتها تصريحات تهدف لإشغال الرأي العام الفلسطيني عن قضايا أخرى”.

وختم بالقول أن “الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تسعى لاستغلال وباء كورونا لتقوية علاقاتها مع نظيرتها الفلسطينية، من أجل زيادة مستوى الثقة بينهما، وفي حال نجحت إسرائيل في التخلص من الوباء، وأعادت الحياة إلى اقتصادها المنهك، دون استعادة العمال الفلسطينيين، فإن هناك خشية ان يتم استبدالهم بالعمال الصينيين، ولذلك يجب تقوية علاقات الجانبين، والنظرة عن بعد لليوم التالي إلى نهاية مرحلة الكورونا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى