استشهاد الأسير المحرر إيهاب زيد الكيلاني

السياسي – أُعلن مساء اليوم الاثنين، عن وفاة الأسير المحرر إيهاب زيد الكيلاني (40 عامًا)، متأثرًا بمضاعفات إصابته بمرض السرطان، عقب خروجه من سجون الاحتلال الإسرائيلي بأقل من شهر.

وقالت مصادر في عائلة المحرر الكيلاني إن نجلها “زيد” استشهد نتيجة سياسة الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد له، والتي مُورست بحقه خلال تواجده في سجون الاحتلال مؤخرًا.

وغادر “الكيلاني” سجون الاحتلال منتصف شهر رمضان المنصرم، حاملا معه مرض السرطان الذي تفشى في كامل جسده ونخر عظامه وأعضاءه الداخلية، ليجد نفسه حبيس المستشفى وأوجاع جسده، وفقًا لشقيقه “إحسان”.

وقال شقيق المحرر “الكيلاني” : “عندما أفرج الاحتلال عن إيهاب كان يشكو من ألم في كتفه ورأسه، وبعد إجراء الفحوصات والصور الطبية أقر الأطباء أنه يعاني من الغضاريف”.

وتابع: “قبل أيام تدهورت حالته الصحية بشكل كبير، وبدأت تظهر على جسده حبوب تشبه الجدري، فنقلناه إلى المستشفى، ووضع تحت المراقبة، وأجريت له صورة طبقية ليتبين أنه مصاب بالسرطان من الدرجة الرابعة”.

وتعرض الأسير المحرر “الكيلاني” للاعتقال منذ عام 2007 سبع مرات، وأمضى في سجون الاحتلال قرابة الأربع سنوات ونصف السنة؛ معظمها في الاعتقال الإداري (بلا لائحة اتهام).

وفي فترات الحرية، استطاع أن يتزوج ويكوّن أسرة من 4 أطفال أصغرهم طفلة في الثالثة من عمرها، وفقًا لما أفاد به شقيقه “إحسان”.

وأشار شقيق “الكيلاني” إلى أن الشهيد إيهاب حتى اعتقاله الأخير بتاريخ 15 تشرين أول/ أكتوبر 2021 كان يتمتع بصحة جيدة، وقبل 10 أيام من اعتقاله، أجريت له صورة طبية في مستشفى رفيديا ولم يكن يعاني من أي مشكلة.

وأكد: “شقيقي إيهاب أمضى فترة اعتقاله الأخير في سجني مجدو والنقب الصحراوي، وصدر بحقه قرارًا بالاعتقال الإداري مدة 4 شهور، وبعد انتهائها جددت له 4 شهور أخرى، خفضت إلى شهرين”.

وبدأ المحرر إيهاب الكيلاني (خلال اعتقاله الأخير) يعاني الكثير من الآلام داخل سجني النقب ومجدو، وطلب من الإدارة تقديم العلاج اللازم له، إلا أن طلبه قوبل بالرفض.

ويردف “بعد صراع مرير مع إدارة السجن، أجريت له فحوصات بالدم، وعلى إثرها بدأ رحلة العلاج بالمسكنات، وقدم له السجانون 15 حبة مسكن يوميا وقطرة يشربها بعد مزجها بالماء”.

واستدرك: “لا نعلم بشكل مؤكد ما الذي كانوا يعطونه غير المسكنات، ولا نستبعد أن يكونوا قد تعمدوا إعطائه بعض العقاقير المضرة كما حصل مع غيره من الأسرى الذين ساءت حالتهم لاحقا وبعضهم استشهد”.

وبدأت أعراض المرض تظهر على الأسير المحرر “الكيلاني” قبل 5 شهور وفق تقديرات الأطباء، وهي الفترة التي كان فيها رهن الاعتقال والإهمال الطبي.

وحمل شقيق المحرر “الكيلاني”، الاحتلال وإدارة السجون كامل المسؤولية عما وصلت إليه حالة أخيه، بسبب الإهمال الطبي الذي تعرض له داخل سجون الاحتلال.

ووفق مصادر حقوقية، فإن المحرر إيهاب الكيلاني يُعتبر شهيد الحركة الأسيرة الـ 229 منذ عام 1967؛ كان آخرهم قبل “الكيلاني” الشهيد داوود الزبيدي من مخيم جنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى