استشهاد الأسير سامي العمور نتيجة الأهمال الطبي

أكّد نادي الأسير الفلسطيني اليوم الخميس 18/11/2021، نبأ استشهاد الأسير سامي العمور البالغ من العمر (39 عامًا) وهو من مدينة دير البلح / غزة، حيث ارتقى صباح هذا اليوم في مستشفى “سوروكا” الإسرائيلي، وهو معتقل منذ عام 2008، ومحكوم بالسّجن 19 عامًا، مبيناً  انه وطوال هذه السنوات حرمه الاحتلال من زيارة العائلة، حيث تمكّنت والدته من زيارته لمرات محدودة في بداية اعتقاله فقط.

وأوضح نادي الأسير أن الأسير العمور ارتقى شهيدًا نتيجة لسياسة وجريمة الإهمال الطبي المتعمد (القتل البطيء)، حيث يُعاني الأسير العمور  من مشكلة خُلقية في القلب تفاقمت جرّاء سياسة الإهمال الطبي والمماطلة في متابعة وضعه الصحيّ، وظروف الاعتقال القاسية التي تعرض لها على مدار سنوات اعتقاله.

وأضاف نادي الأسير، أنّ العمور نُقل قبل عدة أيام من سجن “نفحة” إلى سجن “عسقلان”، وجرى نقله لاحقًا إلى مستشفى “سوروكا” حيث خضع لعملية جراحية وفشلت، وبالأمس خضع لعملية أخرى، وصباحًا أُعلن عن استشهاده.

ولفت نادي الأسير، إلى أنّ الأسير العمور ضحية جديدة لجريمة الإهمال الطبي التي تُشكّل أبرز السياسات الممنهجة التي تسببت في السنوات القليلة الماضية باستشهاد أسرى، وسبق الأسير العمور في ذات هذا الشهر من العام الماضي الأسير كمال أبو وعر من جنين الذي ارتقى شهيًدا نتيجة للإهمال الطبي، إضافة إلى الأسير حسين مسالمة الذي ارتقى شهيدًا بعد الإفراج عنه بفترة وجيزة خلال هذا العام.

وبارتقاء الشهيد العمور، يرتفع عدد الشهداء الأسرى في سجون الاحتلال إلى (227) شهيدًا منذ عام 1967، منهم (72) أسيرًا ارتقوا نتيجة لجريمة الإهمال الطبي، علمًا أن الاحتلال يواصل احتجاز جثامين سبعة شهداء في سجون الاحتلال قبل ارتقاء الشهيد العمور اليوم، وهم: أنيس دولة، وعزيز عويسات، و فارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح، وسعدي الغرابلي، وكمال أبو وعر.

وحمّل نادي الأسير إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي عن استشهاد الأسير العمور، وعن مصير وحياة كافة الأسرى المرضى، وطالب كافة جهات الاختصاص بالتدخل الجدي لوقف هذه الجريمة الممنهجة والمستمرة بحقّ أسرانا.

يذكر أنّ عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية شهر أكتوبر نحو 4650 أسيرًا منهم (34) أسيرة، ونحو (160) طفلاً.

إدانة واسعة بعد استشهاد الأسير “العمور”

أدانت فصائل ومؤسسات وطنية، انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، كان آخرها استشهاد الأسير سامي العمور من قطاع غزة، والمعتقل بسجن عسقلان.

واعتبرت حركة حماس، استشهاد الأسير سامي العمور، في سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، بمثابة “جريمة بحق الإنسانية وانتهاك لكل القيم والقوانين الدولية”.

وقال الناطق باسم حماس حازم قاسم في تصريح له، إن ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال إلى 227 شهيدًا، يعكس حجم انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى بشكل عام والأسرى المرضى بشكل خاص.

من جهته المتحدث باسم حماس قال عبد اللطيف القانوع، إن استشهاد الأسير “العمور” جريمة جديدة تبرهن على وحشية الاحتلال وانتهاكه الصارخ للقوانين الدولية والحقوق والإنسانية.

وطالب “القانوع”، المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالوقوف أمام مسؤولياتهم والقيام بواجباتهم تجاه ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال.

بدورها طالبت جمعية واعد للأسرى بتحقيق دولي عاجل والكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت للاستشهاد في ظل تلاعب الاحتلال بالرواية الحقيقية.

وأكدت أن ما يخفيه الاحتلال أكبر بكثير مما يتم الإعلان عنه وخاصة على صعيد جرائم الإهمال الطبي.

وحملت حركة المقاومة الشعبية الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير العمور، نتيجة الإهمال الطبي بحقه وممارسة سياسة القتل البطيء.

وحذرت خلال بيان، “وصل وكالة سند للأنباء” من استمرار صمت المجتمع الدولي عن هذه الجريمة، وأكدت أن هذا الصمت يشجع الاحتلال على مواصلة جرائمه ضد الأسرى.

ودعت “المقاومة الشعبية، لوقفة وطنية جادة لردع الاحتلال ووقف جرائمه بحق الحركة الأسيرة وخصوصاً الأسرى المرضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى