على وقع انفجار بيروت.. حكومة دياب تعلن استقالتها

السياسي –

قدم رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، مساء اليوم الاثنين، استقالة حكومته إلى الرئيس ميشال عون.

وقال رئيس وزراء لبنان المستقيل في كلمة للشعب اللبناني إن انفجار بيروت كان نتيجة الفساد المتفشي.

وصرح حسان دياب بأن “منظومة الفساد أكبر من الدولة ونحن لا نستطيع التخلص منها، وأحد نماذج الفساد انفجار بيروت”.

وأضاف: “لا نزال نعيش هول المأساة التي ضربت لبنان وأصابت اللبنانيين في الصميم والتي حصلت نتيجة فساد مزمن في الإدارة.. حجم المأساة أكبر من أن يوصف، ولكن البعض يعيش في زمن آخر والبعض لا يهمه سوى تسجيل النقاط الشعبوية الانتخابية”.

وتابع قائلا: “هؤلاء لم يقرأوا جيدا ثورة 17 تشرين، وتلك الثورة كانت ضدهم واستمروا في حساباتهم وظنوا انهم يستطيعون تمييع مطالب اللبنانيين بالتغيير”.

وكان رئيس الوزراء المستقيل قد صرح عقب انتهاء اجتماع للحكومة (تضم 20 وزيرا بينهم دياب)، في “السراي الحكومي” بالعاصمة بيروت، أن “الحكومة ستستقيل”، مشيرا إلى أن “القرار بالاستقالة جاء لتحمل المسؤولية”.

وفي 4 أغسطس الجاري، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 163 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح، وعشرات المفقودين، بحسب أرقام رسمية غير نهائية.

ووفق تحقيقات أولية، وقع الانفجار في عنبر 12 من المرفأ، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من “نترات الأمونيوم” شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.

وكانت وسائل إعلام محلية أفادت عن محاولة رئيس الحكومة حسان دياب دعوة الوزراء إلى التريث في استقالاتهم. وفي حال استقال ثمانية وزراء من أصل 20 يشكلون مجلس الوزراء، تعتبر الحكومة بحكم المستقيلة.

وحدد الدستور اللبناني الحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة، وقد وردت هذه الحالات في المادة التاسعة والستين.

فمتى تعتبر الحكومة اللبنانية مستقيلة؟
المادة 69 من الدستور اللبناني تعدد الحالات:

1- إذا استقال رئيسها.
2- إذا فقدت أكثر من ثلث عدد أعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها.
3- بوفاة رئيسها.
4- عند بدء ولاية رئيس الجمهورية.
5- عند بدء ولاية مجلس النواب.
6- عند نزع الثقة منها من قبل المجلس النيابي.

استقالات نيابية
قدّم عضو “اللقاء الديمقراطي”، النائب هنري حلو، كتاب استقالته من مجلس النواب إلى الأمين العام للمجلس عدنان ضاهر.

وكان نوّاب كتلة “الكتائب” سامي الجميّل ونديم الجميّل وإلياس حنكش، والمستقلة النائبة بولا يعقوبيان ورئيس حركة “الاستقلال” ميشال معوّض قد أعلنوا استقالاتهم من مجلس النواب.

كما أعلنت النائبة ديما جمالي أمس أنّها ستتقدّم اليوم باستقالتها من المجلس.

وأعلن النائب نعمة افرام تعليق نشاطه النيابي إلى حين التصويت على تقصير ولاية المجلس الحالي ثمّ سيتقدّم باستقالته من المجلس.

رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، أن الاستقالة ليست حلا، مشيرا إلى أن نواب الحزب يتريثون في تقديم استقالتهم لدفع السلطة للتنحي، داعيا إلى انتخابات مبكرة، وقال: “قوى سياسية تريد إقصاء الجميع”. وتابع: “سنعلن قريبا موقفا كبيرا “.

وأضاف جعجع: “ليس كل الطبقة السياسية فاسدة، ويجب تغيير الأغلبية البرلمانية بانتخابات، والانتخابات ستنتج رأيا عاما مختلفا عن السابق والرأي العام اللبناني تبدل”، مؤكدا “نحن نظيفو الكف شاء من شاء وأبى من أبى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى