استقالة د. حنان عشراوي.. ومَنصِب عريقات الشاغر
 محمد خروب

استقالة د. حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير, مُفاجِئة في توقيتها.. ما أثار المزيد من الأسئلة والشكوك في راهن المشهد الفلسطيني المُرتبِك والمُهّتزّ, حول الدوافع الحقيقية للاستقالة، كونها لم تأتِ مُباشرة بعد حدث سياسي أو شخصي، يدعو لخطوة كهذه ما كانت لِتؤثّر في «سيرورة» وتداعيات ما يتسارَع من تطورات إقليمية ودولية دراماتيكية,إن لجهة ما يحدث على أرض فلسطين من جرائم وارتكابات وضم زاحِفٍ, بات يُهدّد ما تبقى من أراض «يُقيم» عليها الشعب الفلسطيني…دولته العتيدة, أو خصوصاً في ما يجري على صعيد العلاقات العربية المُتسارِعة مع العدو

وإذا كانت عشراوي أول امرأة فلسطينية تُنتخَب (إقرأ تُعيّن, لأن مقاعد اللجنة التنفيذية توزّع مُحاصَصة بين الفصائل والأحزاب والشخصيات الموصوفة مُستقلّة).. ساءها ما تم «تسريبه» عن أسباب استقالتها, فإن ما ذهبت اليه عن سبب استقالتها ودعوتها «ضرورة» إجراء الإصلاحات المطلوبة, وتفعيل منظمة التحرير وإعادة الإعتبار لصلاحياتها, واحترام تفويض اللجنة التنفيذية, التي تُعاني التهميش وعدم المُشارَكة في صنع القرار», يدعو للتساؤل عن الأسباب «الحقيقية» التي أَوجبَت إطلاق دعوتها في توقيت كهذا.إذ «التنفيذية» تُعاني الإهمال والتهميش والإقصاء منذ نحو ثلاثة عقود, خاصة منذ تشكيل أول «حكومة» للسلطة بعد اتفاق أوسلوا (1/ 7/ 1994), ولم يتوقّف قطار التهميش والإقصاء مُذّذاك.

ثم إذا كانت عشراوي تقول: إن المرحلة الراهنة «تتعلّق بضرورة تداوُل السلطة والمسؤولية, بل تذهب إلى «أن النظام السياسي الفلسطيني, بحاجة الى تجديد مُكوناته ومشاركة الشباب نساءً ورجالاً والكفاءات, في مواقع صنع القرار» فهل اكتشفت ذلك الآن وبعد أحد عشر عاما من عضويّتها في التنفيذية, وقبله عندما كانت «وزيرة» للتعليم العالي؟

ناهيك أن تداول السلطة «تجمّد» طويلاً, وكانت لمّا تزال في مَوقع المسؤولية بهذه الدرجة أو تلك. ألا يدعو ذلك للتساؤل عن سر «صَحوتها» الآن؟هل فِعلاً- كما قال الذين انتقدتهم لأنهم سرّبوا استقالتها بشكل «غير مهني», عن اسبابها (قبل إعلانها رسمياً), لأنها بحسبها «تضمّنت مُغالطات وافتراءات من قِبل مصادر رفيعة المستوى.(وفي ذلك غمْز مِن مَواقع «عُليا»)؟ هل استقالت بسبب انها أصبحت إبنة «74» وأُصيبت بالكورونا قبل شهرين؟.. أم ان وراء الأكَمة ما وراءها؟

 

ثمة رواية أخرى بدأت تتكشّف, إذ أَورد مَوقع » أَمَدْ» الإلكتروني الفلسطيني الجمعة, عن ما وَصفه مصدراً سياسياً مسؤولاً (لم يُسمِّهِ) السبب «الحقيقي» لاستقالة عشراوي, كاشِفاً:أنها «طالبَت» توّلّي منصب رئيس شؤون المفاوضات بعد رحيل صائب عريقات, (أو) تَولّي مَنصب أمين سر اللجنة التنفيذية. وأضافِ المصدر: عباس «لم يتجاوَب» مع رغبة عشراوي,دون ان يرفض طلبها صراحة, وطلب الانتظار لمناقشة «شواغر التنفيذية» في وقت لاحق، ما دفعها الى تسريب الاستقالة (وكأنها) لأسباب سياسية, مُعتبِراً (وِفق المصدر), أن ما حدث كان «مناورة» لم يُكتبْ لها النجاح.

فأين الحقيقة في ما قيل قبل تسريبات «المصدر».. وبعدها؟ وخصوصاً «الحقيقة» التي سعت عشراوي التأكيد عليها في «بيانها» المُنادي بالإصلاح وتفعيل التنفيذية, وتجديد النظام السياسي وخصوصاً تداول السلطة؟..

هل قلتم اوسلو والتنسيق الأمني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى